كتب: صهيب شمس
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم وفد مجلس الكنائس العالمي، في لقاء جمع بين قادة دينيين ومسؤولين رسميين، حيث عبّر خلاله عن ترحيبه الحار وتقديم التهنئة بنجاح المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي الذي استضافته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في وادي النطرون. السيسي يستقبل وفد مجلس الكنائس العالمي كانت له دلالات رمزية وعميقة، إذ أشار الرئيس إلى مكانة مصر الروحية والتاريخية واعتبر أن انعقاد المؤتمر في مصر، ولأول مرة في أفريقيا وآسيا منذ عام 1927، يعكس تقديراً دولياً لدور البلد في قضايا الإيمان والحوار بين الأديان. كما تضمن اللقاء حضور قداسة البابا تواضروس الثاني، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إلى جانب قيادات من مجلس الكنائس العالمي ومن بينها الأمين العام القس البروفيسور دكتور جيري بيلاي.
السيسي يستقبل وفد مجلس الكنائس العالمي: تشكيل الوفد وحضوره الرسمي
ضم وفد مجلس الكنائس العالمي شخصيات بارزة من قيادة المجلس، حيث ترأس الوفد القس البروفيسور دكتور جيري بيلاي الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، وشارك في الزيارة الأسقف هينرتس بيدفورد استورهم المنسق العام للمجلس، والمطران فيكن إيكازيان والقس مارلين هيدي ريلي نائبا المنسق العام. كما حضر من الجانب الكنسي نيافة الأنبا توماس مطران القوصية ومير وعضو اللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي، ونيافة الأنبا ابراهيم الأسقف العام في إيبارشية لوس أنجلوس وعضو سكرتارية المجمع المقدس واللجنة المركزية للمجلس. وحضر اللقاء أيضاً قداسة البابا تواضروس الثاني والمستشارون والرعايا الرسميون الذين رافقوا الوفد، ما أكسب اللقاء طابعاً وطنياً وروحانياً في آن واحد.
ترحيب الرئيس ورسائل سياسية وروحية
صرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بالوفد الزائر معرباً عن تهنئته بنجاح مؤتمر مجلس الكنائس العالمي، ومؤكداً أن انعقاد المؤتمر في مصر يحمل دلالات عميقة على مكانة البلاد الروحية والتاريخية. وأكد الرئيس تقديره العميق لقداسة البابا تواضروس الثاني ولدور الكنيسة المصرية الوطني والروحي، مشدداً على أن مصر التي احتضنت العائلة المقدسة وكثيراً من الرسل والأنبياء ستظل دوماً أرض السلام والتسامح. كما شدد السيسي على التزام الدولة بصون حرية العبادة والعقيدة وتعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية بما يسهم في ترسيخ قيم التفاهم والتسامح.
دور مصر في جهود السلام ووقف الحرب
أشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس استعرض خلال اللقاء جهود مصر الحثيثة لوقف الحرب في غزة واستضافتها لقمة شرم الشيخ للسلام، مؤكداً أهمية دعم المؤسسات الدينية وعلى رأسها مجلس الكنائس العالمي لجهود تثبيت وقف إطلاق النار والمساهمة في إعادة إعمار القطاع. كما نوّه السفير محمد الشناوي بالدور المصري في هذه الجهود، وهو ما لاقى تقديراً من أعضاء الوفد الذين عبروا عن امتنانهم للدور الجوهري الذي قامت به مصر وللسيد الرئيس شخصياً في محاولات إنهاء التصعيد وتأمين هدنة واستقرار في المنطقة.
تقدير وفد مجلس الكنائس العالمي لمواقف مصر
من جانبهم، أعرب أعضاء وفد مجلس الكنائس العالمي عن تقدير المجلس للدور الذي قامت به مصر في السعي لوقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدين أن العالم يعي الدور المصري في هذا السياق. كما عبّروا عن أملهم في تحقيق العدالة والسلام في مناطق عدة تشهد أزمات، بينها غزة والسودان وأوكرانيا وميانمار، مشيدين بحكمة الرئيس في إدارة الأزمات ومعتبِرينها نموذجاً يُحتذى به لقادة العالم. وقد وجد هذا التقدير صدى في كلمات الوفد التي نوّهت بدور مصر الإنساني ودورها الوسطي في تسهيل الحوارات وإنقاذ المدنيين.
استضافة النازحين وموقف إنساني لافت
وجّه أعضاء وفد مجلس الكنائس العالمي شكرهم للرئيس على جهود مصر في الأزمة السودانية، مبرزين استضافة مصر لأكثر من خمسة ملايين سوداني وتقديمها لهم كافة الخدمات التي يتمتع بها المواطنون المصريون. وفي هذا السياق ذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار أيضاً إلى أن مصر تستضيف نحو عشرة ملايين أجنبي نزحوا إليها بسبب الحروب والأزمات، وأن الشعب المصري يفتح لهم أبواب المساعدة والدعم دون تمييز. هذا الموقف الإنساني النبيل حظي بإشادة من قِبَل الوفد الذي اعتبره مثالاً يُحتذى في الاستجابة للأزمات وحماية اللاجئين والنازحين.
حرية العبادة والممارسات الدينية في مصر
جدد أعضاء وفد مجلس الكنائس العالمي التعبير عن شكرهم وتقديرهم لما لمسوه من حرية غير مسبوقة في الاعتقاد وبناء دور العبادة داخل مصر. وأشاد الوفد بمبادرة سيادة الرئيس السنوية لزيارة الكنيسة المصرية وتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد، والتي وصفوها بأنها تؤكد روح المحبة والتقدير. من جانبه أكّد السيد الرئيس سعادته الدائمة بمشاركة أبناء الوطن من الأقباط في احتفالاتهم، معبراً عن تقديره لقداسة البابا تواضروس الثاني ودور الكنيسة في الحياة الوطنية.
الدور المستقبلي للمؤسسات الدينية في دعم السلام
أكد الرئيس في ختام اللقاء على الدور الجوهري للمؤسسات الدينية في دعم مساعي السلام ونبذ العنف والكراهية، معتبراً أن الحوار الداخلي والتعاون بين مختلف الطوائف والمؤسسات الدينية يسهمان في ترسيخ قيم التفاهم والتسامح. كما شدد المتحدث الرسمي على أهمية استمرار التنسيق مع المؤسسات الدولية والدينية لتحقيق أهداف السلام والاستقرار، مستذكراً ما تم التوصل إليه من مبادرات جامعة خلال لقاءات عدة ومؤتمرات دولية استضافتها مصر أو شاركت فيها على مستوى الوساطة والدبلوماسية الدينية.
تأكيد على دعم الحوار والتعاون الدولي
جاء اللقاء بمثابة منصة لتعزيز أواصر التعاون بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والديني الدولي، لا سيما عبر المؤسسات الكنسية العالمية التي تلعب دوراً بارزاً في القضايا الإنسانية والسلام. وقد عبّر الطرفان عن الرغبة في مواصلة التشاور والتنسيق لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، والعمل المشترك من أجل تحقيق التهدئة والحفاظ على حقوق المدنيين في مناطق النزاع، بما يتوافق مع التقديرات التي طرحها الوفد والتي تجسد الامتنان للدور المصري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























