كتب: علي محمود
أطلق الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد ابو سعدة المرحلة الثانية من مشروع حكاية شارع بالإسكندرية، في خطوة تهدف إلى توثيق أسماء الشوارع المرتبطة بالشخصيات والأحداث التاريخية في المحافظة. مشروع حكاية شارع بالإسكندرية يأتي بالتعاون مع المحافظة ويعد استمرارًا لنجاحات المبادرة في عدد من المحافظات الأخرى، ضمن خطة شاملة لتعزيز الذاكرة الوطنية وربط الأجيال الجديدة برموز الوطن الثقافية والعلمية والوطنية.
أهداف مشروع حكاية شارع بالإسكندرية
يستهدف مشروع حكاية شارع بالإسكندرية توثيق الذاكرة المحلية لربط المواطنين بتاريخ الشوارع التي تحمل أسماء شخصيات وطنية وثقافية بارزة. ويهدف المشروع إلى تعريف الجمهور بتاريخ الشخصيات والأحداث التي أُلهمت منها هذه التسمية، ما يعزز الانتماء والفخر الوطني. كما يسعى المشروع إلى الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية من خلال إبراز التراث غير المادي المرتبط بأسماء الشوارع وأسامي رموز المجتمع، وذلك في إطار خطة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لتعميم المبادرة على مستوى الجمهورية.
آلية تنفيذ حكاية شارع بالإسكندرية
أكد رئيس الجهاز أن مراحل التنفيذ في المحافظة ستتضمن حصرًا وتوثيقًا للشوارع التي تحمل أسماء رموز وطنية وثقافية، تمهيدًا لتركيب لوحات مشروع حكاية شارع بالإسكندرية عليها. تتضمن اللوحات تعريفًا موجزًا بالشخصية أو الحدث التاريخي المرتبط باسم الشارع، إضافة إلى رمز الاستجابة السريع (QR Code) الذي يتيح للمواطنين والزوار الوصول إلى معلومات إضافية عبر هواتفهم المحمولة. وتعتمد هذه الآلية على دمج الوسائط الرقمية مع التعريف المطبوع لتسهيل وصول المعلومات التاريخية والتراثية إلى شرائح متنوعة من الجمهور.
الأحياء المستهدفة في حكاية شارع بالإسكندرية
تميزت المحافظة بثراء تراثي ومعماري يضم شواهد تاريخية متعددة، حيث أشار النص إلى أحياء محددة تمثل هذا التنوع مثل الجمرك واللبان ومحرم بك ورأس التين والمنشية، التي تعكس فترات زمنية متعاقبة من تاريخ الإسكندرية الحديث. وسيُركز المشروع في مراحله على شوارع تلك الأحياء وغيرها من المناطق ذات الطابع التاريخي والمعماري، من أجل إبراز القصص المرتبطة بأسماء الشوارع وربطها بالذاكرة المجتمعية.
دور الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في المشروع
يقود الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تنفيذ مشروع حكاية شارع بالإسكندرية تحت إشراف المهندس محمد ابو سعدة، ويعمل بالتعاون مع محافظة الإسكندرية لإخراج المرحلة الثانية وفق الأهداف المعلنة. ويعد هذا الدور امتدادًا لجهود الجهاز في توثيق العناصر المادية وغير المادية لتراث المدن المصرية، حيث تأتي الإسكندرية ضمن أولويات الخطة لتميزها الثقافي والمعماري وتعدد حضاراتها، ما يجعل توثيق شوارعها خطوة محورية ضمن مبادرة أوسع على مستوى الجمهورية.
أهمية الربط بين الشارع والهُوية الثقافية
يسهم مشروع حكاية شارع بالإسكندرية في تعزيز الوعي بالتراث غير المادي، إذ لا تقتصر أهمية اللوحات والمعلومات على جانب التوعية فحسب، بل تمتد لتكون وسيلة تربط سكان المدينة وزوارها بتاريخ المكان وهويته. يمثل الربط بين اسم الشارع وسيرة الشخصية أو الحدث التاريخي مساهمة في الحفاظ على ذاكرة الأجيال، والتأكيد على عناصر الهوية الثقافية المصرية في الفضاء العام، مما يعزز شعور الفخر والانتماء لدى المواطنين.
الفائدة العامة من لوحات مشروع حكاية شارع بالإسكندرية
تقدم لوحات مشروع حكاية شارع بالإسكندرية وسيلة مبسطة ومباشرة للتعرف على خلفية الأسماء، إذ تضع أمام المارة والزوار معلومات موجزة وسهلة الوصول عبر رمز الاستجابة السريع. وتتيح هذه التقنية للمهتمين إمكانية الاطلاع على تفاصيل إضافية حسب الحاجة، ما يجعل من الشارع متحفًا متنقلاً يسرد قصص الرموز الوطنية والثقافية بأي وقت ومن خلال الهاتف المحمول. وبذلك يصبح الفضاء الحضري مسرحًا للتعليم الذاتي وتعزيز الذاكرة المحلية.
تعميم المبادرة وأثرها الوطني
يأتي تنفيذ المرحلة الثانية في الإسكندرية ضمن خطة الجهاز لتعميم المبادرة على مستوى الجمهورية، بهدف حماية الهوية الثقافية وربط المواطنين بالمكان وتاريخه. ويعكس هذا التوسع رغبة في جعل توثيق أسماء الشوارع وقصصها ممارسة منتظمة في المدن المصرية، تسهم في نشر المعرفة بالرموز الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بها، وهو ما بدوره يعزز الشعور بالانتماء والاعتزاز بالتراث الوطني.
الطابع التراثي والمعماري للإسكندرية ودور المشروع
تتمتع الإسكندرية بملامح تجمع بين عمق التاريخ وآثار الحداثة، وتعد مدينة متعددة الثقافات والحضارات، حيث تحتضن العديد من المباني التراثية والشوارع التاريخية التي تعكس حقبًا زمنية متعاقبة في تاريخ مصر الحديث. وفي هذا السياق، يقدم مشروع حكاية شارع بالإسكندرية فرصة لتسليط الضوء على هذه الشواهد العمرانية والثقافية وتدوينها في سياق يؤكد قيمتها ويجعل منها عناصر حية في سرد المدينة.
تسهيل الوصول إلى المعلومات للمواطن والزائر
تسهل آلية استخدام لوحات المشروع ورمز الاستجابة السريع الاطلاع على معلومات مختصرة ومفيدة عن الأشخاص أو الأحداث التي سُمّيت الشوارع بأسمائها. وتتيح هذه الوسيلة للمواطنين والزوار فرصة التعرف على تاريخ المكان بسهولة، ما يعزز تجربة المرور في الشوارع التاريخية ويحولها إلى تجربة تعليمية وتراثية ممتدة عبر الزمن. كما يشكل هذا الأسلوب خطوة عملية في توظيف التقنية لخدمة الذاكرة المحلية.
استمرارية المشروع والتكامل مع مبادرات أخرى
تعد المرحلة الثانية من مشروع حكاية شارع بالإسكندرية استمرارًا لنجاحات سابقة حققتها المبادرة في محافظات أخرى، وتأتي ضمن خطة شاملة لتوثيق الذاكرة الوطنية. ويُتوقع أن يسهم إتمام مراحل الحصر والتوثيق وتركيب اللوحات في إرساء قواعد راسخة لحماية الهوية الثقافية وربط المواطنين بتاريخ أماكنهم في إطار من الفخر والانتماء، ما يجعل المشروع جزءًا من رؤى أوسع لحماية التراث غير المادي في مصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























