كتب: علي محمود
أيد عدد من أعضاء مجلس النواب استراتيجية الحكومة بشأن جذب الاستثمار العربي التي حددت فرصاً استثمارية متنوعة مع الدول العربية الشقيقة، معتبرين أن هذه الخطة تفتح آفاقاً واعدة للقطاع الصناعي والزراعي والطاقة والعقارات. وأكد النواب في تصريحات لـ”صدى البلد” أن تحرك الحكومة بقيادة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى تعزيز التكامل العربي وجذب رؤوس الأموال إلى المشروعات الإنتاجية بدلاً من الاعتماد على القروض أو الاستثمارات قصيرة الأجل.
موقف لجنة الشئون الاقتصادية ورؤية علي الدسوقي
أشاد النائب علي الدسوقي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، باجتماع رئيس الوزراء الذي عُقد مساء أمس لبحث الفرص الاستثمارية المقرر طرحها أمام الدول العربية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس رؤية واعية لترسيخ التكامل الاقتصادي العربي. ولفت الدسوقي إلى أن الطرح يركز على مجالات الصناعة والزراعة والطاقة والعقارات، داعياً إلى اعتبار هذه القطاعات قاطرة للنمو الاقتصادي المستدام. وشدد على أن سياسة الدولة في هذا الملف تسعى إلى جذب الاستثمار العربي عبر شراكات طويلة الأمد تمنح ثمرات تنموية مستدامة للمجتمع والاقتصاد.
معالم الخطة الحكومية لتسهيل الاستثمار
بيّن النواب أن جهود الحكومة لا تقتصر على عرض الفرص فقط، بل تشمل أيضاً تقديم حوافز وتيسيرات للمستثمرين لتسهيل تنفيذ المشروعات وضمان استقرار بيئة الأعمال. وأشار النواب إلى أن التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي كان له دور في تحسين السياسات النقدية والمالية وتطوير بيئة الأعمال، ما يهيئ ظروفاً أفضل لعمليات الاستثمار وجذب رؤوس الأموال العربية والأجنبية. ويؤكد ذلك حرص الدولة على إعادة رسم خريطة الاستثمار لتجعل مصر مركزاً إقليمياً لتدفقات رؤوس الأموال.
وجهات نظر لجنة الصناعة وإيفلين متي
قالت النائبة إيفلين متي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن اجتماع رئيس الوزراء يمثل خطوة عملية لتدعيم التعاون الاقتصادي مع الدول العربية ودعم التنمية المستدامة في القطاعات الحيوية. وأكدت إيفلين متي أن عرض الفرص الاستثمارية في الصناعة والزراعة والطاقة والعقارات يمثل دفعة قوية لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وأن نجاح هذه الخطوة مرتبط بتوفير مزيد من التسهيلات والحوافز للمستثمرين. وأضافت أن التركيز على التعاون العربي يأتي من منطلق الاستفادة من الخبرات المشتركة وتوسيع مجالات التبادل التجاري والصناعي والزراعي بما يخدم التنمية الشاملة.
أبعاد التكامل العربي وأهمية جذب الاستثمار العربي
اعتبر النواب أن تعزيز التكامل الاقتصادي العربي بات ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الإقليمية والدولية، وأن مبادرة الحكومة لطرح فرص استثمارية مشتركة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين مصر والدول الشقيقة. وأكدت البرلمانيات والبرلمانيون أن التعاون مع الشركاء العرب يمكن أن يسهم في نقل التكنولوجيا وتوسيع سلاسل الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى دعم الأمن الاقتصادي القومي من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية. واستعرضت التصريحات نمط تفكير اقتصادي جديد يقوم على الانفتاح العربي المتوازن وتفعيل الشراكات بدلاً من الاعتماد على مصادر تمويل أحادية.
توقعات النواب لآثار الفرص الاستثمارية على القطاعات الحيوية
شدد النواب على أن القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها الصناعة والطاقة والزراعة تمثل الدعائم الأساسية للنمو الاقتصادي الحقيقي، وأن نجاح جذب الاستثمار العربي إلى هذه القطاعات سينعكس إيجاباً على معدلات التشغيل وتحسين مستوى المعيشة. وأشاروا إلى أن المشروعات المستهدفة توفر فرصاً لتطوير البنية التحتية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية في مصر، بما يساهم في تحقيق نمو مستدام وبناء قاعدة صناعية وزراعية قوية قادرة على التنافس إقليمياً.
آليات دعم المستثمرين والتسهيلات المقدمة
أوضح النواب أن الحكومة تسعى لتوفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال سياسات مالية ونقدية مدروسة وتقديم حوافز استثمارية وتيسيرات إجرائية تهدف إلى ضمان نجاح المشروعات واستقرار بيئة الأعمال. وأكدوا أن هذا الإطار يشمل تهيئة المناخ التشريعي والتنفيذي المناسب لتشجيع المشاركة بين القطاع العام والخاص والشركاء العرب، مع التركيز على مشاريع مشتركة تستفيد من الموارد والخبرات المتوفرة لدى الدول الشقيقة.
دور القيادة السياسية والبرلمان في رسم خريطة الاستثمار
أشار النواب إلى أن القيادة السياسية والحكومة تعملان على إعادة رسم خريطة الاستثمار في مصر لجعلها وجهة مميزة لاستقطاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية على حد سواء. وذكروا أن هذا التوجه يتطلب استمرار التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة والبرلمان لتقديم تشريعات وتسهيلات تدعم الاستثمار وتحافظ على مصالح الجميع. كما نوه النواب بأهمية استمرار التواصل مع المستثمرين والشركاء العرب لضمان استدامة الشراكات ونجاح المشروعات المطروحة.
تأكيدات برلمانية على جدوى التعاون مع الدول العربية
رأى النواب أن التعاون مع الدول العربية لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال فقط، بل يمتد إلى تبادل الخبرات وتطوير القدرات الصناعية والزراعية والطاقة، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي. وأكدوا أن طرح الفرص الاستثمارية من قبل الحكومة يمثل حافزاً كبيراً لتعزيز القطاع الخاص والمشروعات المشتركة مع الشركاء العرب، مع الإشارة إلى أن هذه المشروعات قادرة على تحقيق منافع مشتركة وتسهم في تحقيق رفاهية للمواطنين.
خطوة نحو اقتصاد عربي متكامل
اختتم النواب تأكيداتهم بأن ما يجري من لقاءات واستعراض للفرص الاستثمارية يعد تحركاً نوعياً في الفكر الاقتصادي المصري، موجهاً نحو انفتاح عربي متوازن وتفعيل شراكات استراتيجية. وأشاروا إلى أن اجتماع رئيس الوزراء مع عرض الفرص الاستثمارية يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء اقتصاد عربي قائم على المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة، مع التأكيد على دور التشجيع الحكومي في ضمان نجاح هذه الخطط وتحويل الفرص إلى مشروعات واقعٍ ملموس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































