كتب: سيد محمد
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر الكامل على دعم الاستقرار والسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكداً دعم مصر لاتفاق سلام الكونغو ورواندا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك دعم مسار الدوحة بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة “إم 23”. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي اليوم للرئيس فيليكس تشيسيكيدي، وفي هذه الزيارة تم التأكيد على أن مصر ستواصل تقديم الجهود الحميدة لتقريب وجهات النظر وتسوية الأزمة وتحقيق الاستقرار في الكونغو بما يخدم مصالح الشعوب.
تفاصيل اللقاء والحضور الرسمي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية السيد فيليكس تشيسيكيدي بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين. مثل الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، إلى جانب الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري. ومن الجانب الكونغولي حضرت السيدة ايليبي مانديمبويولاند وزيرة الثقافة والفنون والتراث، والسفير كاسونغو موسينغل جان باتست سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية بالقاهرة، وماندونغو بولا كومبو المستشار الخاص لرئيس الجمهورية. تناول اللقاء تبادل الآراء بشأن سبل تنفيذ الاتفاقات ومسارات الحل السياسي والأمنية بين الكونغو وجيرانها.
تأكيد مصر على اتفاق سلام الكونغو ورواندا
جدد الرئيس السيسي موقف مصر الداعم لاتفاق سلام الكونغو ورواندا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على أهمية أي خطوات تفضي إلى إنهاء حالة التوتر وتحقيق الاستقرار. وأوضح خلال اللقاء أن مصر تدعم كل ما يسهم في تحقيق السلام داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن الالتزام بسيادة ووحدة وسلامة أراضي الكونغو يمثل أساسياً في هذا الإطار.
المساران التنفيذيان: واشنطن والدوحة ومستقبل التنفيذ
ناقش الرئيسان مسارَي العمل التنفيذيين المرتبطين بمبادرات واشنطن والدوحة، مع التركيز على سبل دعم مصر لجهود تنفيذهما ومعالجة التحديات المحتملة. وقد عبّر الجانبان عن الاهتمام بمتابعة خطوات التطبيق العملي للاتفاقات وآليات المتابعة، مع استعداد مصر للقيام بكل ما يلزم من جهد ومساع حميدة لدعم تلك المسارات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
موقف مصر من مسار الدوحة وحوار حكومة الكونغو وحركة “إم 23”
أكد اللقاء أيضاً دعم مصر لمسار الدوحة الذي يجري بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة “إم 23″، باعتباره جزءًا من الجهود الرامية لإرساء حل سياسي شامل. وشدد الرئيس السيسي على أن مصر تدعم أي مسار يُفضي إلى خفض التصعيد وإحداث تفاهمات سياسية تقود إلى سلام دائم داخل الكونغو، مواصلةً دورها كمنصة فاعلة ومفيدة في تقريب وجهات النظر.
التوافق حول ملف مياه النيل والتعاون بين دول الحوض
أشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيسين ناقشا تطورات ملف مياه النيل والتعاون بين دول حوض النيل، مؤكدين توافق الرؤى بين مصر والكونغو في هذا الشأن. وجرى التأكيد على ضرورة إعمال مبدأ التوافق بين الدول المتشاركة في الأنهار الدولية العابرة للحدود، باعتباره ضمانًا لتحقيق المصالح المشتركة دون أن يشكل عائقًا أمام التنمية وتلبية تطلعات الشعوب الإفريقية.
مبادرة حوض النيل ودور التشاور الجماعي
في سياق مناقشة ملف النيل، شدد الرئيس السيسي على حرص مصر على إنجاح العملية التشاورية في إطار مبادرة حوض النيل، باعتبارها منصة جامعة قادرة على تحقيق مصالح جميع دول الحوض بعيدًا عن التعنت أو التصرفات الأحادية ذات الطابع السياسي. وأكد أن مقاربة التشاور والتوافق هي سبيل لتحقيق تنمية مستدامة ومصالح متبادلة بين الدول المشاركة في مياه النيل.
التزام مصر بسيادة القانون الدولي وسياسات خارجية مبنية على القيم
جدد الرئيس السيسي التأكيد على أن مصر تتبع سياسة خارجية تقوم على المبادئ والقيم واحترام القانون الدولي، وأنها لا تتآمر أو تهدد أو تستخدم القوة لتحقيق مصالحها. ولفت إلى أن هدف السياسة المصرية هو إعمال السلام والاستقرار في الدول الصديقة لصالح شعوبها، وهو ما يتسق مع الدعم المصري لكل ما يسهم في حل الأزمات داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
الاتفاق على مواصلة التنسيق وتقديم الدعم
اتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد استعداد مصر لتقديم كل أشكال الدعم لجمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة. وأعرب الرئيس الكونغولي عن امتنانه للجهود المصرية القائمة بالفعل، مما يعكس عمق العلاقات المتميزة بين القاهرة وكينشاسا والحرص المشترك على البناء على تلك العلاقات لدعم السلام والاستقرار.
دور مصر في تسهيل الحوار وتحقيق الاستقرار
أكّد اللقاء أن مصر على استعداد دائم للقيام بدور فاعل في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة داخل الكونغو، استنادًا إلى العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط البلدين. وتناول النقاش سبل دعم تنفيذ الاتفاقات ومتابعة المسارات الدبلوماسية والأمنية، بما يضمن عدم عودة التصعيد وتوفير مناخ مناسب للعملية السياسية وللمطلوب من جهود تضمن استقرار البلاد.
التأكيد على وحدة وسيادة أراضي الكونغو وتعزيز التعاون الثنائي
جدد الرئيس السيسي دعمه الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكداً أن هذا الموقف هو حجر زاوية في أي تعامل مصري مع الملفات الإقليمية. كما تم التأكيد على تعزيز أواصر التعاون الثنائي في المجالات المختلفة واستثمار منصة التشاور للتعامل مع التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه منطقة البحيرات الكبرى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.




















