كتب: سيد محمد
كشف مصدر أمني بمحافظة الإسكندرية عن ضبط سائق متهم بتحميل الطلاب بالصندوق الخلفي لسيارة نقل، بعد تداول مقطع الفيديو الذي أظهر الواقعة على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أثار المقطع استنكاراً واسعاً لما يمثله من تعريض لحياة التلاميذ للخطر، فيما باشرت أجهزة الأمن فحص الأدلة وتحديد هوية المركبة وقائدها لاتخاذ الإجراءات القانونية. تحميل الطلاب بالصندوق الخلفي ورد ذكره في التحقيقات كأحد المخاطر التي تم التعامل معها فوراً من قبل جهات التحقيق المختصة.
تفاصيل ضبط السائق وإجراءات الضبط الأولية
أفاد بيان أمني بأن قوات البحث تمكنت من تحديد السيارة المعنية، وهي مركبة نقل سارية التراخيص، ومن ثم ضبط قائدها الذي تبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة محرم بك بالإسكندرية. وبمواجهة السائق بما ورد في مقطع الفيديو اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، ما أتاح للجهات المعنية التحفظ على السيارة وتمكين إجراءات المعاينة والفحص الفني. جاءت عملية الضبط استجابةً للفحص الفني لمقطع الفيديو والرصد الذي أجرته فرق البحث الجنائي للتأكد من صحة الواقعة وتحديد مكان وزمان تصويرها.
تفصيل واقعة تحميل الطلاب بالصندوق الخلفي
أظهرت المعاينة أن مقطع الفيديو تضمن مشهداً لتحميل طلاب مدارس في الصندوق الخلفي للمركبة، وهو سلوك يعرضهم لمخاطر جسيمة أثناء الانتقال. وقد ركزت التحريات على التأكد من أن السيارة كانت سارية التراخيص كما ورد، والتدقيق في هوية قائدها ومحل إقامته، قبل استدعائه لمواجهة أقواله. وأكدت الجهات الأمنية أن تحميل الطلاب بالصندوق الخلفي يمثل انتهاكاً لمعايير السلامة العامة، وأن التعامل معه تم وفق القواعد القانونية والجزائية المعمول بها.
تحريات الشرطة وتحديد هوية السائق
أشارت الأعمال البحثية إلى أن تحديد السيارة لم يكن عشوائياً، بل اعتمد على مطابقة مواصفات المركبة الواردة في المقطع مع سجلات المرور وعلى معلومات ميدانية أمنتها فرق البحث. وبعد الوصول إلى قائد المركبة والتحفظ على السيارة، جرت إجراءات الاستدلال المعيارية، حيث قدم المتهم اعترافاً بارتكابه الواقعة كما ظهرت في الفيديو، ما سهّل استكمال المحاضر وتدوين المخالفات الجنائية والإدارية المقررة.
إجراءات قانونية بشأن تحميل الطلاب بالصندوق الخلفي
باشرت النيابة العامة والجهات الأمنية المختصة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال قائد السيارة، شملت التحفظ على المركبة وتحويل ملف الواقعة للجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات التأديبية والجنائية اللازمة. وتضمنت الإجراءات توثيق مقطع الفيديو كدليل رقمي وإدراجه ضمن محاضر الضبط، مع استدعاء شهود العيان وإعداد تقارير فنية عن حالة المركبة ومدى مطابقتها لقواعد النقل الآمن. ومن المنتظر أن تتضمن المتابعة استكمال الإجراءات القانونية بما يضمن تطبيق العقوبات المقررة أمام الجهات القضائية.
واقعة التعدي على سيدتين وتفاصيلها
في حادث منفصل كشفته الأجهزة الأمنية نفسها، تم تداول مقطع فيديو آخر يظهر شخصاً ممسكاً بسلاح أبيض ودرع خشبية، وبه تعليقات تفيد تعديه على سيدتين بالإسكندرية. وبعد الفحص تبين عدم ورود بلاغات رسمية في البداية، لكن تم تحديد هويتي السيدتين المشار إليهما، وهما ربّتتا منزل مقيمتان بدائرة قسم شرطة ثان الرمل، وأكدتا إصابتهما بكدمات في الرأس نتيجة ما وقع من اشتباك مع الشخص الظاهر في المقطع.
ملابسات المشاجرة بين الطرفين
أفادت السيدتان في تحقيقات الشرطة أن المشادة الكلامية وقعت في تاريخ 28 الجاري نتيجة خلافات سابقة بينهما وبين الشخص الظاهر في الفيديو، وتطورت المشادة إلى مشاجرة تعدى خلالها الأخير عليهما بالسب والضرب محدثاً إصاباتهما المشار إليها، كما لوح بأداتين استخدمهما في الاعتداء. وقد استندت التحريات إلى أقوال المصابتين ومطابقة ما ورد في المقطع مع الشهادات التي أدلت بها الضحيتان، ما أسهم في تحديد هوية المشتبه به ووسيلتي التعدي.
ضبط المتهم والأدوات المستعملة في الاعتداء
أمكن ضبط المشكو في حقه، وتبين أنه سائق “توك توك” وكان له معلومات جنائية لدى الجهات المختصة، كما تم ضبط السلاح الأبيض والدرع الخشبية المستخدمين في الاعتداء. وعند مواجهته بما أسفر عنه الفحص والتحريات، اعترف بارتكاب الواقعة لنفس السبب المتعلق بالخلافات السابقة، ما دعا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حياله وإحالة أوراق القضية إلى الجهات القضائية للبت فيما يخضع له من مسؤوليات جنائية وإدارية.
تعزيزات الأمن والرصد الرقمي لمقاطع الفيديو
أوضحت الجهات الأمنية أن التعامل مع المقاطع المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يخضع لإجراءات رصد وتحليل دقيقة، من أجل التثبت من صحتها ومدى تأثيرها على السلامة العامة. وقد سبق أن شكلت الأدلة الرقمية ركيزة أساسية في ضبط المرتكبين، سواء في واقعة تحميل الطلاب بالصندوق الخلفي أو في حادث التعدي على السيدتين، حيث مكنت مقاطع الفيديو فرق البحث من تحديد هوية المركبات والأشخاص والمواد المستخدمة في الاعتداءات.
التزام الجهات المعنية بتطبيق القانون
جاءت عمليات الضبط والتحقيق تأكيداً على التزام أجهزة الأمن بالمحافظة على الأمن العام وسلامة المواطنين، وبخاصة حماية الأطفال من ممارسات تعرض حياتهم للخطر مثل تحميل الطلاب بالصندوق الخلفي. كما أكدت التحقيقات على أهمية تعاون المواطنين في الإبلاغ عن مثل هذه التجاوزات لتسهيل سرعة تحديد المسؤولين وإحالتهم للنيابات المختصة. وقد شملت الإجراءات تحريك دعاوى تتعلق بالمسؤوليات الجنائية والمخالفات الإدارية بما يضمن سلامة المجتمع وحقوق الضحايا.
ملاحظات حول التعامل مع الفيديوهات المتداولة
أشارت التقارير إلى أن تداول مقاطع الفيديو على منصات التواصل قد يسهم في سرعة الانتشار، لكنه يتطلب توخي الحذر وعدم الاكتفاء بالمشاهدة دون التبليغ للجهات المختصة. في الحالتين اللتين أثارتاهما القضية في الإسكندرية، كان للفحص الأمني السريع دور في الوصول إلى نتائج ملموسة، ما يدل على جدية الجهات في التعامل مع أي تجاوزات تُعرض سلامة الأشخاص، لا سيما تحميل الطلاب بالصندوق الخلفي الذي شكل محور اهتمام السلطات ووسائل الإعلام المحلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.






















