كتب: صهيب شمس
أكد اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، أن تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم واجب وطني لا يحتمل التأجيل، مشيرًا إلى أهمية نقل مجد الحضارة المصرية للشباب والنشء. جاء ذلك في إطار الاحتفاء الرسمي والمحلي بافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي اعتبره المحافظ حدثًا وطنيًا فارقًا يعكس اهتمام الدولة، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بترسيخ الهوية الثقافية والحضارية للشعب. وأكد المحافظ أن هذا الحدث يسهم مباشرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030، وأن دوره يتجاوز كونه مناسبة عرض للقطع الأثرية ليصبح منصة للتثقيف والارتقاء بالوعي الوطني.
تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم عبر المتحف المصري الكبير
يرى محافظ أسيوط أن المتحف المصري الكبير يمثل منارة للوعي ومركزًا للإبداع والتنوير يخاطب ضمير الأمة ويعزز الشعور بالانتماء. وذهب إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يعيد ترتيب حضور التاريخ في وجدان الأجيال، ما يجعل تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم واجبًا مؤسسيًا على الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الثقافية. وقد أشار المحافظ إلى أن المتحف يسلط ضوءًا على مراحل تطور الحضارة المصرية القديمة، ويتيح منصة لعرض الإرث الحضاري بطريقة علمية وجاذبة للشباب، بما يعزز القدرة على ربط الحاضر بالماضي وإلهام الأجيال بمآثر أسلافهم.
تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم ودور مكتبة مصر العامة
ولعبت مكتبة مصر العامة، تحت قيادة هاجر محروس، دورًا محوريًا في مواكبة احتفالات افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث نظمت المكتبة فعالية احتفالية حضرها لفيف من طلاب المدارس وأحداث محلية مخصصة للشباب. وأوضح المحافظ أن مكتبة مصر العامة لا تقتصر وظيفتها على إعارة الكتب فحسب، بل تتولى مسؤولية نشر الثقافة والمعرفة من خلال تنظيم الأنشطة والبرامج التعليمية التي تربط الشباب بتاريخ بلادهم. وبهذا الصدد أكد المحافظ أن تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم واجب يتطلب تضافر جهود المؤسسات الثقافية مثل المكتبات العامة لتنظيم فعاليات مستمرة وموجهة نحو الطلاب والمجتمع المحلي.
الفعاليات التعليمية والثقافية المصاحبة لافتتاح المتحف
شملت الفعالية التي نظمتها المكتبة عروضًا وأفلامًا وثائقية وترويجية متخصصة سلطت الضوء على مراحل تطور الحضارة المصرية القديمة والمتاحف المصرية العريقة، مع تركيز خاص على المتحف المصري الكبير. وقد صممت هذه الأنشطة بهدف غرس حب التاريخ في نفوس الأجيال الصاعدة وتزويدهم بالمعرفة اللازمة عن عظمة حضارتهم، وفق ما أكده محافظ أسيوط. وتأتي مثل هذه الفعاليات في سياق رؤية أوسع لربط التعليم الرسمي ببرامج ثقافية مدعومة من مؤسسات المجتمع المحلي، بحيث تصبح زيارات المتاحف والقراءة والورش التعليمية جزءًا من مسار تكوين الهوية لدى النشء.
محتوى الفعاليات وأساليب جذب النشء
اشتملت البرامج التي جرت على عروض مرئية ومقاطع وثائقية تهدف إلى تبسيط التاريخ وإبرازه بصورة مشوقة تلائم ذائقة الطلاب، كما تضمنت الفعاليات عناصر ترويجية توضّح مكانة المتاحف المصرية ودورها في حفظ الذاكرة الوطنية. وأشار المحافظ إلى أن هذه الأساليب التعليمية القائمة على السرد البصري والفعاليات التفاعلية تُعد أدوات فعّالة لتحقيق هدف تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم، لأنها تتيح تواصلًا مباشرًا بين الشباب والتراث وتسهّل عملية استيعاب المعلومات وتثبيتها في ذاكراتهم.
دور المحافظة في دعم المبادرات الثقافية
أكد اللواء دكتور هشام أبو النصر على دعم المحافظة الكامل وغير المحدود لكل المبادرات والأنشطة التي تسهم في بناء الوعي الوطني العميق وتعزيز قيم الانتماء لدى النشء. واعتبر أن التشجيع الرسمي للمشروعات الثقافية والتعليمية، وخصوصًا تلك التي تستفيد من موارد وطنية مثل المتحف المصري الكبير ومكتبات عامة نشطة، يمثل خطوة أساسية نحو ضمان استدامة برامج تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم. كما أشار المحافظ إلى أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان وصول هذه البرامج إلى أوسع نطاق من الطلاب والمجتمع.
أهداف البرامج التعليمية في غرس القيم الوطنية
تستهدف الفعاليات التي رافقت افتتاح المتحف المصري الكبير غرس قيم الفخر بالتراث وتعميق الشعور بالمسؤولية تجاه الحفاظ على الآثار والموارد الثقافية. ووفقًا لتصريحات المحافظ، فإن هذه المبادرات تسعى أيضًا إلى تزويد الأجيال الجديدة بالمعرفة اللازمة عن مراحل تطور الحضارة المصرية، لتشكيل قاعدة معرفية تُمكّن الشباب من فهم موروثهم والاعتزاز به. وتعد مثل هذه البرامج عنصرًا مكملًا للمنظومة التعليمية، حيث تقدم محتوى تراثيًا وثقافيًا يتكامل مع المناهج الدراسية.
التكامل بين المتاحف والمكتبات كمنصات تعليمية
جاءت الفعاليات المنظمة لتعكس أهمية التكامل بين المتاحف والمكتبات كمؤسسات ثقافية تلعب دورًا مكملًا في عملية تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم. فالمتاحف تعرض القطع الأثرية وتتيح رؤية مادية للتاريخ، بينما توفر المكتبات موارد معرفية وأنشطة تعليمية تساعد في توسيع مدارك الطلاب والمعلمين على حد سواء. وقد أكد محافظ أسيوط أن هذا التكامل ينبغي أن يُترجم إلى برامج مستدامة ومشتركة تضمن استمرارية التواصل بين الشباب وتراثهم الثقافي.
دعوة لتعزيز المبادرات المجتمعية والتعليمية
دعا محافظ أسيوط إلى ضرورة تعزيز المبادرات المجتمعية والتعليمية التي ترافق المؤسسات الثقافية الوطنية، مشددًا على أن المشاركة المجتمعية والمبادرات المحلية تلعبان دورًا فاعلًا في جعل تعريف الأجيال بتاريخنا العظيم واجبًا يوميًّا وليس حدثًا عابرًا. وأكد أن دعم المحافظة لهذه الجهود سيظل شعلة دائمة لتشجيع المزيد من الفعاليات التي تتيح للشباب فرصة الاطلاع والتفاعل مع تاريخ مصر الخالد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































