كتب: سيد محمد
يُعد الزنك معدنًا أساسيًا ومهمًا لصحة الإنسان، وتتناول هذه المقالة فوائد الزنك في الجسم وكيفية تناوله بطريقة تساعد على تحقيق أفضل امتصاص ممكن. فوائد الزنك تتجسّد في عدد من الوظائف الحيوية التي يعتمد عليها الجسم يوميًا، كما يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، حتى وإن كان الشخص يتناول مكملات غذائية أو أدوية أخرى. يَفضَّل بعض الناس تناوله صباحًا لأن الجسم قد يمتصه بشكل أفضل على معدة فارغة، إلا أن هذا الخيار قد لا يناسب الجميع بسبب احتمال حدوث آثار جانبية بسيطة مثل الغثيان لدى تناول الزنك دون طعام.
فوائد الزنك ووظائفه الأساسية
من بين فوائد الزنك أن له دورًا بارزًا في دعم جهاز المناعة، حيث يستخدمه الجسم في العمليات المرتبطة بمقاومة العدوى والحفاظ على توازن الاستجابة المناعية. كما يعد الزنك عنصرًا مهمًا في عملية التئام الجروح، إذ يساهم في مرحلة شفاء الجلد والأنسجة بعد الإصابات أو الجروح الطفيفة. إلى جانب ذلك، يستخدم الجسم الزنك في نشاط الإنزيمات المتعددة، فوجوده ضروري لعمل إنزيمات تشارك في تفاعلات كيميائية حيوية. ولا تقتصر فائدته على ذلك، بل يمتد دوره ليشمل تخليق البروتين والحمض النووي DNA، وهما عمليتان أساسيتان للحفاظ على تكاثر الخلايا وتجديدها. بهذا المعنى، تُعد فوائد الزنك متعددة وتشمل مجالات مهمة مثل المناعة، الشفاء، والنشاط الأيضي المرتبط بالإنزيمات والمواد الوراثية.
متى يُنصح بتناول الزنك؟
يمكن تناول الزنك في أي وقت من اليوم بحسب متطلبات الفرد وما يتناسب مع نمط حياته، فالنصيحة العامة هي أن تناوله على معدة فارغة قد يتيح امتصاصًا أفضل. لذلك يفضله بعض الأشخاص أن يتناولوا مكمل الزنك صباحًا قبل الطعام، لأن الامتصاص قد يكون أعلى في تلك الحالة. لكن من المهم أيضًا مراعاة أن بعض الأشخاص قد يشعرون بآثار جانبية بسيطة عند تناوله دون طعام، وفي هذه الحالات يكون تناول الزنك مع وجبة خيارًا عمليًا لتجنب الانزعاج، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مواعيد وطرق التناول يمكن تعديلها بما يتوافق مع التحمل الشخصي.
الأطعمة التي تؤثر على امتصاص الزنك
تؤثر بعض الأطعمة على امتصاص الزنك، ومن بينها الفاصوليا وبعض البقوليات الأخرى، ومن الأمثلة الواضحة الفول السوداني الذي يحتوي على مركبات تعرف بالفيتات. هذه المركبات يمكن أن تقلل من كمية الزنك التي يمتصها الجسم عند تناوله مع تلك الأطعمة. لذلك، إذا كان الهدف هو زيادة استفادة الجسم من فوائد الزنك، فقد يكون من الأفضل الانتباه إلى توقيت تناوله بالنسبة للوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الفيتات، أو التفكير في طرق تناوله تقلل من تأثير هذه المركبات على الامتصاص.
فوائد الزنك وامتصاصه مع الطعام
رغم أن تناول الزنك على معدة فارغة يُحسّن من امتصاصه لدى كثير من الأشخاص، فإن تناول المكمل مع الطعام قد يكون ضروريًا لمن يعانون من حساسية معدية أو غثيان. للحفاظ على استفادة الجسم من فوائد الزنك عند تناوله مع الطعام، يُنصح بأخذه مع أطعمة غنية بالبروتين، لأن مركبات البروتين تساعد على زيادة امتصاص الزنك. بهذا الأسلوب يمكن التوفيق بين الحاجة إلى تجنب الانزعاج المعوي والحصول على نسبة مقبولة من الامتصاص، مع الإبقاء على الاستفادة من الوظائف الحيوية التي يقدمها هذا المعدن.
الآثار الجانبية المحتملة عند تناول الزنك
قد يُعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية عند تناول الزنك على معدة فارغة، وأبرز هذه الأعراض هو الغثيان كما ذُكر سابقًا. لا تذكر النصوص الأصلية مضاعفات خطيرة أو تفاصيل إضافية عن آثار جانبية أخرى، لذا يكفي التنبيه إلى احتمال شعور بعض الناس بعدم الارتياح إذا تناولوا الزنك دون طعام. في هذه الحالة، يكون اتخاذ قرار بتناوله مع وجبة غنية بالبروتين خيارًا عمليًا لتقليل احتمال حدوث الغثيان مع الاستمرار في الحصول على فوائد الزنك.
نصائح عملية لزيادة استفادة الجسم من الزنك
من النصائح المتاحة لزيادة استفادة الجسم من فوائد الزنك، مراعاة توقيت تناوله بما يتناسب مع حساسية المعدة والوجبات المتناولة. يفضل بعض الأشخاص تناوله صباحًا على معدة فارغة لامتصاص أفضل، بينما قد يختار آخرون تناوله مع وجبة غنية بالبروتين لتقليل الآثار الجانبية وتحسين الامتصاص عند وجود أطعمة قد تؤثر سلبًا على الامتصاص مثل البقوليات والفول السوداني بسبب محتواها من الفيتات. كما يجدر بالذكر أن إمكانية تناوله في أي وقت من اليوم حتى وإن كان الشخص يتناول مكملات غذائية أو أدوية أخرى يوفر مرونة عملية في كيفية الدمج ضمن النظام الغذائي اليومي، مع مراعاة التفضيلات الشخصية والتحسس الفردي تجاه تناول المكملات.
كيفية الموازنة بين الامتصاص والتحمل
تحقيق أفضل استفادة من فوائد الزنك يتطلب موازنة بسيطة بين تحسين الامتصاص وتقليل الآثار الجانبية. إذا كانت معدتك تتحمل تناول المكملات دون طعام، فقد يساعد ذلك في تحسين الامتصاص؛ أما إذا كنت تعاني من غثيان أو عدم ارتياح، فالتبديل إلى تناول الزنك مع وجبة تحتوي بروتينًا قد يكون مناسبًا. كذلك من المهم الانتباه إلى الأطعمة التي قد تقلل الامتصاص ومحاولة تنظيم أوقات تناول المكملات بحيث لا تتزامن مع تلك الوجبات إن أمكن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































