كتب: صهيب شمس
أكد رجل الأعمال محمد الحداد، رئيس ومؤسس شركة موداد للتطوير العقاري، أن افتتاح المتحف المصري الكبير، اليوم السبت، بحضور شخصيات عالمية من الملوك والملكات ورؤساء الجمهوريات والحكومات، يمثل لحظة تاريخية استثنائية تعكس اعتزاز المصريين بحضارتهم العريقة. المتحف المصري الكبير، بحسب الحداد، لا يقتصر على كونه موقعًا للعرض الأثري فحسب، بل هو مشروع وطني يجسد اهتمامًا بالعمران والتطوير ويهدي مصر للعالم والإنسانية.
المتحف المصري الكبير: مشروع وطني شامل
أوضح محمد الحداد أن “المتحف المصري الكبير مشروع وطني شامل تهديه مصر إلى العالم والإنسانية، ليكون صرحًا من بين أضخم المشروعات الأثرية في العالم”، مؤكدًا أن هذا الوصف يعكس حجم الطموح المصري في حفظ التراث وإظهاره بصورة تليق بتاريخ الأمة. كلام الحداد يبرز أن المشروع لم يولد بين ليلة وضحاها، بل نتج عن سنوات طويلة من التخطيط والعمل والجهد المبذول من مختلف أجهزة وقطاعات الدولة المصرية.
دور القيادة السياسية في تحقيق الحلم
أشار الحداد إلى دور القيادة السياسية في دعم وإنجاز هذا الحلم الوطني، مؤكداً أن التوجيهات والإرادة السياسية كانت من العوامل الحاسمة التي أدت إلى خروج المتحف إلى النور بعد مراحل متعاقبة من العمل والتنفيذ. وقد نقل الحداد في تصريحاته شعور الفخر الذي يملأ قلب كل مصري مع افتتاح هذا الصرح، مشيرًا إلى أن النجاحات من هذا النوع تحتاج إلى تكاتف جهود متعددة وتضافر مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
الاحتفاء الشعبي وأبعاد الوعي الحضاري
لفت الحداد إلى أن حالة الاحتفاء لدى المصريين بافتتاح المتحف المصري الكبير تعكس مدى وعيهم وإيمانهم بأهمية المشروع الضخم. الاحتفاء الشعبي، حسب رؤيته، ليس مجرد رد فعل عاطفي، بل هو تعبير عن إدراك واسع للقيمة الحضارية والتاريخية التي يمثلها المتحف. ويعكس هذا الحشد الشعبي أيضًا رغبة المجتمع في الحفاظ على ماضيه وتقديمه بصورة تليق به أمام العالم.
المتحف المصري الكبير وجذب السياح
اعتبر الحداد أن المتحف سيكون أحد أهم عوامل جذب السياح إلى مصر خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن المشروع سيقدم تجربة متكاملة للزوار تتيح لهم الاطلاع على تاريخ طويل ومقتنيات ثمينة في إطار معماري ومنظّم يليق بصورة الحضارة المصرية. وأضاف أن وجود صرح بهذا الحجم والأهمية سيساهم في تنشيط الحركة السياحية وأنماط الإنفاق المرتبطة بها، ما ينعكس بدوره على قطاعات متعددة داخل الاقتصاد الوطني.
الانعكاسات الاقتصادية للمتحف
تطرق الحداد إلى التأثيرات الاقتصادية المتوقعة للمتحف المصري الكبير، معتبرًا أن افتتاحه سيحدث “انعكاسات اقتصادية مهمة” عبر جذب الزوار وتشجيع الاستثمارات في الخدمات المحيطة بالمتحف من فنادق ومطاعم وخدمات سياحية وثقافية. ومع أن الحداد لم يدخل في تفاصيل رقمية أو دراسات اقتصادية محددة، إلا أنه أبرز أن المشروع سيكون عنصر جذب مهمًا يسهم في تنوع مصادر الدخل القومي وتعزيز قطاع السياحة الثقافية.
دور القطاع الخاص والمقاولات في تطوير المشروعات الأثرية
من منظور رجل أعمال ومطور عقاري، شدد الحداد على أهمية تكامل الأدوار بين القطاع الخاص والجهات الحكومية لتنفيذ مشروعات كبرى مثل المتحف المصري الكبير. هذا التكامل، وفقًا لتصريحاته، يمثل نموذجًا للعمل المشترك الذي ينتج مشاريع وطنية تُسهم في الارتقاء بالبنية التحتية الثقافية والسياحية، وتدعم جهود التنمية العمرانية والتخطيط الحضري.
فخر واعتزاز وواجب الحفاظ على التراث
عبّر الحداد عن شعوره بالفرح والفخر، وقال: “شعوري اليوم كشعور أي مصري يعتز بانتمائه إلى هذا الوطن، أنا في غاية الفخر والسعادة أن أكون شاهدًا على افتتاح المتحف المصري الكبير.” هذه الكلمات تجسد الحالة العاطفية المشتركة بين المصريين تجاه إنجاز يحفظ هوية الأمة ويعرضها بصورة حضارية أمام العالم. وأكد الحداد أن الشعور بالمسؤولية تجاه الحفاظ على التراث يجب أن يدفع الجميع إلى المشاركة في دعمه وصيانته ونقله للأجيال القادمة.
قيمة المتحف في المشهد الثقافي العالمي
رأى الحداد أن المتحف المصري الكبير سيحظى بمكانة متميزة في المشهد الثقافي العالمي، ليس لمقتنياته فحسب، بل أيضًا لدوره في إبراز الصورة الحضارية لمصر تاريخيًا وحاضرًا. حضور شخصيات عالمية من الملوك والملكات ورؤساء الجمهوريات والحكومات إلى حفل الافتتاح يعكس الاهتمام الدولي بالمشروع ويؤكد على موقع مصر كحاضنة لتراث إنساني مشترك.
رسالة تجاه التنمية العمرانية والتحديث
أشار رجل الأعمال إلى أن اهتمام الدولة بإنشاء متحف بهذا الحجم يعكس توجهًا أوسع نحو التطوير العمراني والتحديث، حيث يندمج المشروع الأثري مع سياسات تنموية تسعى إلى تحسين المشهد الحضري وتعزيز البنية التحتية. ورغم أن الحداد لم يتناول تفاصيل تقنية أو خطط مستقبلية محددة، إلا أن رؤيته تربط بين إنجاز المتحف وسياسات التطوير العمراني التي تتبناها الدولة.
دعوة للاستمرار في حماية الإرث
في ختام تصريحاته، دعا الحداد إلى استمرار العمل للحفاظ على هذا الإرث وإلى تكاتف الجهود لاستثمار القيمة الثقافية للمتحف بطريقة تخدم المجتمع والاقتصاد في آن واحد. وأكد أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع عرض آثار، بل هو رسالة حضارية تعزز من قيمة الانتماء وتدفع نحو مزيد من الاهتمام بالتنمية الثقافية والعمرانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























