كتب: علي محمود
نجح فريق الطوارئ بمستشفى الحياة بورفؤاد، التابعة لهيئة العامة لرعاية الصحية بفرع بورسعيد، في إنقاذ حياة مريض والتعامل مع عدة حالات طارئة خلال يوم العطلة الرسمية الذي تزامن مع احتفالات افتاح المتحف المصري الكبير، لتأكيد جاهزية المنظومة الصحية في المحافظة واستمرارها في تقديم الخدمات على مدار الساعة. في هذا اليوم التاريخي، كان أبطال الطوارئ في المستشفى في حالة استعداد تام لمواجهة أي طارئ يستدعي التدخل العاجل، حيث تعامل الأطباء والتمريض باحترافية عالية مع الحالات الحرجة دون تسجيل أية وفيات. حالة توقف في عضلة القلب نتيجة جلطة بالشراين التاجية استدعت إجراء إنعاش قلبي رئوي متقدم وتركيب أنبوبة حنجرية حتى استعاد المريض وعيه، ثم نُقل إلى قسم العناية المركزة وهو في حالة مستقرة. كما تعاملت الفرق الطبية مع حادث انقلاب سيارة أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، بينهم أطفال يعانون من كسور في قاع الجمة ونزيف بالمخ واضطراب بدرجة الوعي، حيث جرى تركيب أنابيب حنجرية لهم وضعهم على أجهزة التنفس الصناعي حتى استقرت حالتهم. إضافة إلى حالات سقوط لعد من العمال، حيث تم تقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم حتى استقرار حالتهم. هذا التضافر في التعامل مع أكثر من حالة دفعة واحدة يعكس قدرة المستشفى على المحافظة على خط الاستجابة والتنسيق بين الفرق الطبية والتمريضية في ظرف عطلة رسمية وتحت ضغط الحدث الوطني.
إنقاذ حياة مريض: حالة قلبية حادة وعمليات إنعاش متقدمة
تُظهر التفاصيل الواردة من المستشفى أن حالة توقف قلب مريض كانت نتيجة جلطة في الشراين التاجية، وهو وضع يتطلب تدخلاً طبياً فورياً وحازماً. وفور رصد النبضات الحيوية انطلقت إجراءات الإنقاذ القلبي الرئوي المتقدم بشكل احترافي، وجرى تثبيت مجرى الهواء عبر تركيب أنبوبة حنجرية لتأمين التنفس الصناعي. هذه التدخلات العاجلة مكنت من استعادة الوعي وظائف الدماغ الأساسية لدى المريض ونقله بعدها إلى قسم العناية المركزة في حالة مستقرة. وتؤكد هذه الواقعة قدرة فريق الطوارئ على التعامل مع حالات نقص الأكسجة والضغط المفاجئ على الأجهزة الحيوية، وهو ما يعكس التناسق بين طبيب الطوارئ وفني العناية المركزة وفريق التمريض في المستشفى. كما يعكس ذلك التزام الهيئة العامة لرعاية الصحية بتقديم خدمات متخصة وفي الوقت المناسب، حتى في أيام العطلة والإجازات الرسمية، لحفاظ على حياة المرضى وتثبيت الاستقرار الصحي لهم. إن وجود فرق مدربة وقادرة على تنفيذ بروتوكولات الإنعاش المتقدمة يبرز جهود المستشفى في اعتماد أعلى معاير الرعاية الصحية وتحديثها باستمرار بما يخدم المواطنين في محافظة بورسعيد والمناطق المحيطة.
حادث انقلاب: استجابة سريعة وتعامل مع إصابات خطرة
خصت المستشفى فريقاً طبياً متكامل لتعامل مع الحوادث المرورية التي قد تضاعف في مثل هذه الأيام الحساسة تاريخياً. فقد انقلبت مركبة وأسفر الحادث عن أربع إصابات، من بينهم أطفال يعانون من كسور في قاع الجمة ونزيف في المخ واضطراب بدرجة الوعي. جرى على الفور إجراء تدخلات طبية ضرورية شملت تركيب أنابيب حنجرية وتوفير التهوية الاصطناعية عبر أجهزة التنفس الصناعي حتى استقرت الحالات. يعتمد نجاح هذه الاستجابات السريعة على التنسيق المتكامل بين أقسام الطوارئ والإنعاش والعناية المركزة، إضافة إلى تجهيز المستشفى بمعدات حديثة وفريق مدرب يمكنه التعامل مع مستويات حرجة من الإصابات خلال أوقات الذروة والتمد في الخدمات. وجود سياسة العمل على مدار الساعة يتفق مع الهدف الأسمى لمؤسة في حماية الأرواح وتقديم الرعاية الصحية المتقدمة لمواطنين في هذا الإطار. وتؤكد الواقعة أن قسم الطوارئ مستعد لاستقبال أي حالات طارئة وتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الحثيثة حتى استقرار الوضع الصحي لمصابين ونقلهم إلى وحدات متخصة عند الحاجة، وهو ما ينسجم مع رؤية الهيئة العامة لرعاية الصحية في بورسعيد.
إصابات عمل وحوادث سقوط: رعاية فورية لحفاظ على الحياة
ولم تقتصر الحالات على الحوادث المرورية فقط، إذ شهد يوم العطلة الرسمية حالات سقوط لعد من العمال تم التعامل معها بالرعاية الطبية العاجلة حتى استقرار حالتهم. تفسر هذه المعطيات مدى جاهزية المستشفى في التعامل مع طوارئ العمل والإصابات العرضية، وهو ما يعكس وجود بروتوكولات واضحة وتدريبات مستمرة لفرق الطبية والتمريضية لضمان سرعة الاستجابة وتقليل احتمالات المضاعفات. إن قدرة المختصين في المستشفى على تقديم الخدمات الازمة في وقت قصير يعز ثقة المجتمع في النظام الصحي ويؤكد أن المستشفى ليس مجرد مكان لمعالجة الحالات الحرجة، بل محور حيوي لعمل الإنساني والصحّي خلال الفترات التي تكثر فيها الأزمات وتصاعد فيها الحاجة لخدمات الطبية.
جهود قيادية وتقدير رسمي لجهود النبيلة
وفي إطار التقدير الرسمي والتحفيز على مستوى الهيئة الصحية، أعرب الدكتور أحمد حسن سالم، مدير عام فرع هيئة الرعاية الصحية بورسعيد، عن خالص تقديره وامتنانه لفريق الطوارئ والعناية المركزة في المستشفى. وأشاد بجهودهم المخلصة وتفانيهم في العمل رغم العطلة الرسمية، مؤكدًا أن فرق الهيئة تواصل عملها الإنساني والمهني على مدار الساعة لخدمة المواطنين. كما توجّه الدكتور سالم بالشكر إلى جميع أفراد الفريق الطبي والتمريضي الذين قدموا نموذجاً يحتذى به في الأداء والتزام والمسؤولية. هذه التصريحات تعكس إطاراً قيادياً يدفع نحو الاستدامة في تقديم الخدمات الصحية المتطورة، ويعز الثقة بأن المستشفى يظل باً مفتوحاً أمام الحالات الحرجة في أي وقت من اليل والنهار.
التزام المستشفى بتقديم الخدمات على مدار الساعة
تؤكد الوقائع الواردة من مستشفى الحياة بورفؤاد أن التزام بتقديم الخدمات الصحية على مدار الساعة ليس شعاراً فقط، بل مارسة يومية تعزها إجراءات عملية وتدريبات مستمرة لفِرَق العمل في أقسام الطوارئ والإنعاش والعناية المركزة. في يوم عطلة رسمية تزامن مع حدث وطني هام، أظهرت فرق المستشفى قدرة ملموسة على التعامل مع حالات متعدة وبسرعة وكفاءة، مع الحفاظ على معاير السلامة وجودة الرعاية. هذا التزام يجعل المستشفى نموذجاً يقتدى به في منظومة الرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد، ويمثل ركيزة من ركائز الجاهزية الصحية التي تضمن استمرارية الخدمة لمواطنين في أوقات الأزمات والاحتفالات والمناسبات الوطنية الكبرى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























