كتب: سيد محمد
تُنافس عدة أفلام في دور العرض السينمائي خلال هذا الموسم، وتجه الأنظار إلى أرقام الإيرادات التي أعلنتها غرفة صناعة السينما عبر محمود الدفراوي، مسؤول التوزيع. وتُظهر البيانات أن فيلم السادة الأفاضل حق 2.068.37 جنيهاً، بينما بلغ إجمالي فيلم فيها إيه يعني؟ 960.376 جنيه، وأوسكار – عودة الماموث 953.12 جنيه، وهيبتا 365.710 جنيه، وأخيراً الشاطر 10.145 جنيه. هذه الأرقام تعكس تبايناً في الإقبال وتوزعاً في اهتمات الجمهور بين الدراما العائلية والكوميديا والرومانسية والتشويق. فيما يلي تفاصيل كل فيلم وروابطه بمشهد الإيرادات والنجوم والحكايات التي يطرنها على شاشة السينما، كما تبرز أسماء الشركات الإنتاجية المشاركة ومخرجوها ومؤلفوها.
إيرادات الأفلام: الأرقام الرسمية ليوم السبت
في هذا التقرير الأسبوعي نرصد الإحصاءات التي أعلنتها غرفة صناعة السينما عن إيرادات يوم السبت، حيث تصدر نتائج “السادة الأفاضل” القائمة بإيراد يعبّر عن حضور جماهيري كبير نسبياً ضمن هذا التوقيت من الموسم. يليه في المرتبة فيلم “فيها إيه يعني؟” الذي يطرح مزيجاً من الكوميديا والرومانسية ويحق إيرادات بنبرة مختلفة عن العمل الأول. كما تحمل أرقام بقية الأفلام، من بينها “أوسكار – عودة الماموث” و”هيبتا” و”الشاطر”، قراءة عينية عن طبيعة وتغير المعروض السينمائي في مصر، بالإضافة إلى تقاطعاته الإنتاجية والتجارية. وتسهم هذه الأرقام في تشكيل صورة السوق السينمائي كما يتوقع أن تستمر خلال الأسابيع المقبلة، مع تغيّر نسب الإقبال وفقاً لسلاسل العروض وتوافر الجوائز والضوء الأخضر من قُسيم التوزيع المعنين.
السادة الأفاضل: القصة والإيرادات والنجوم
ينتمي فيلم “السادة الأفاضل” إلى فئة الدراما الأسرية التي تناول قص العائلة وتداعيات الحياة الاقتصادية والاجتماعية على أفرادها. تدور أحداثه في قرية مصرية حول عائلة أبو الفضل إثر موت الأب جلال، لتظهر لابنين طارق وحجازي أن والدهما لم يكن الرجل البسيط الذي كانا يظنان. فالنص يكشف أن جلال كان مشاركاً في تجارة الآثار، ولديه شبكة من الأسرار والديون التي قد تهد بتفكيك العائلة وتورطها في صراعات خطيرة. الفيلم يضم صفاً من النجوم البارزين مثل محمد مدوح، بيومي فؤاد، طه دسوقي، محمد شاهين، أشرف عبد الباقي، إلى جانب انتصار، علي صبحي، ناهد السباعي، هنادي مهنا، ميشيل ميلاد، إسماعيل فرغلي، حنان سليمان، دنيا ماهر. العمل من تأليف مصطفى صقر، محمد عز الدين، عبد الرحمن جاويش، وإخراج كريم الشناوي. الإيراد المرتفع لهذا الفيلم يعكس التوقعات الكبيرة المسبقة حول قدرته على جذب فئة واسعة من المشاهدين، خاصة في أوساط الجمهور الذي يبتغي عمقاً في الحكاية وتماسكاً في الأداء التمثيلي. بهذا المستوى من الإيراد، يبدو أن السادة الأفاضل قد نجح في تقديم تجربة سينمائية تقطع مسافة كبيرة في المشهد العام لموسم، وتفتح باً أمام نقاش طويل حول جوانب هذه العائلة وتفاصيل أحداثها.
فيها إيه يعني؟: كوميديا رومانسية وإيرادات
فيلم “فيها إيه يعني؟” يندرج ضمن إطار الكوميديا الرومانسية التي تناول فكرة أن الحب قد يطرق باب الحياة في أي لحظة، وأنAge لا يوجد سن معين ليحدث ذلك. تدور أحداثه حول رجل متقاعد يعمل كمحاسب ويعيش قصة حب قديمة مع سيدة ربة منزل، ثم تغير حياتهما عندما يعيدان التقاطعات بعد مرور سنوات، لتوالى الأحداث وتصاعد المفارقة والدفء العاطفي بين البطلين. العمل من بطولة ماجد الكدواني وغادة عادل وأسماء جلال ومصطفى غريب، ويضم أيضاً مي جمال، وريتال عبد العزيز. إنتاج ماجيك بينز لمخرج أحمد الجنايني، وشركة سينرجي بلس بقيادة تامر مرسي، إضافة إلى شركتي ورشيدي فيلمز وروزناما. النص الدرامي يعكس جانباً من الواقع الاجتماعي وتوثيقاً لعلاقة عاطفية عبر أزمنة متعدة، بجانب لمسة كوميدية تخف من ثقل الأحداث وتضيف طابعاً مرحاً ومسلياً لمشاهدين. الإيراد الجيد لهذا العمل يشير إلى وجود جمهور مستهدف يقدر هذه النوعية من الأفلام التي تجمع بين الرومانسية والمرح وتستند إلى حكاية إنسانية بسيطة تضمن مفاجآت وتطورات تؤثر في مصير الشخصيات.
أوسكار: عودة الماموث. وهيبتا والشاطر كأضواء متباينة
أما فيلم “أوسكار – عودة الماموث” فمثابة إضافة إنتاجية ميزة عن قصة كتبها أحمد حليم، مع سيناريو وحوار لمحة مصطفى عسكر وحامد الشراب، وإخراج هشام الرشيدي. يضم العمل بطولات ميزة مثل أحمد صلاح حسني، هنادي مهنا، محمد ثروت، إضافة إلى الطفلة ليا سويدان وأحمد البايض. تقاطع عناصر العمل بين الدراما والإثارة وتيمة المغامرة، ما يجعل عرضه في صدارة اهتمات جزء من جمهور السينما الذي يتجه إلى أعمال ذات طابع تجريبي وملفت. بعده يأت فيلم “هيبتا” الذي قدم خمس حكايات مترابطة عبر إطار سردي يقوده شخصيّة منى شلبي بدور سارة؛ وهو يطرح أسئلة حول إمكانية أن تحاكي التكنولوجيا العاطفة، أم يبقى الرهان على الإنسان وحده في مواجهة الحب المعاصر. يشارك في بطولته كريم فهمي، محمد مدوح، جيهان الشماشرجي، سلمى أبو ضيف، كريم قاسم، مايان السيد، وحسن مالك، فيما يظهر هشام ماجد كضيف شرف. كما جاء في التقرير أن الفيلم يعز من فكرة ربط الحكايات بسياق اجتماعي عالي، وهو ما يمزجه بنقاش حول طبيعة الحب والاتصال في العصر الرقمي. وأخيراً فيلم “الشاطر” الذي يروي قصة توزع بين أسماء بارزة في الساحة الفنية مثل أمير كرارة وهنا الزاهد ومصطفى غريب وأحمد عصام وعادل كرم، وشهد إجمالاً إيراداً قدره 10.145 جنيه. يعكس هذا الفيلم نوعاً من الترفيه الاحترافي الذي يجمع بين الحركة والكوميديا في إطار تشويقي مغاير، ما يتيح خيارات متباينة لمشاهدين وفقاً لأذواق المختلفة وتوجهاتهم تجاه النوعية التي يفضلونها.
دور العرض وتوزع الإيرادات: قراءة في الخيارات السينمائية
إذا نظرنا إلى التشكيلة الكلية لأفلام التي يعرضها الموسم، نجد أن البيع بالتجزئة لأفلام المتنوعة يتيح لمشاهدين خيارات واسعة: من الدراما العائلية القوية في السادة الأفاضل إلى الكوميديا الرومانسية فيها إيه يعني؟، مروراً بنوع من الإثارة والدراما مع أوسكار – عودة الماموث، وصولاً إلى الحكايات المتداخلة في هيبتا والمغامرات الخفيفة في الشاطر. هذا التنوع يعكس تحولاً في ذائقة الجمهور وتبايناً في التوجهات، حيث لا تقتصر الإيرادات على فيلم واحد بعينه بل توزع على عد من الأعمال التي تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع. الجدير بالذكر أن إنتاج هذه الأعمال يمثل شبكة إنتاجية تضم شركات مثل ماجيك بينز وسينرجي بلس ورشيدي فيلمز وروزناما، وهو ما يشير إلى بيئة إنتاجية نابضة بالحياة تسعى لتقديم عروض متوازنة تجمع بين الفن والتجارية في آن واحد. أما على صعيد الإخراج والتمثيل، فكل عمل يضيف لمسته الفنية الخاصة التي تميزه عن غيره وتظهر في مستوى الأداء وتطوير الشخصيات وتقديم تيمة تناسب مع رسالته.
ملاحظات حول الإيرادات والأفق المستقبلي
على الرغم من اختلاف الأذواق وتفاوت الإيرادات بين العناوين، فإن وجود هذه القائمة يبرز جهود صناع السينما في تقديم تجارب مختلفة لمشاهدين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الإنتاج والتجديد خلال الأسابيع القادمة. كما أن استمرار وجود قنوات توزيع واضحة وتواصلاً قوياً مع الجمهور يساعد على الحفاظ على حضور الأفلام في السوق بشكل متوازن. يبقى السؤال حول مدى قدرة هذه الأعمال على الاحتفاظ بجاذبيتها مع مرور الوقت والتأثير الذي قد تحقه في خط التوزيع والتسويق لموسم القادم. من جانب آخر، تبقى أرقام الإيرادات اليومية مرآة لمنافسة والذائقة العامة، ما يجعل من قراءة هذه البيانات أداة قياس مهمة لمدى نجاح الإنتاج في الوصول إلى الجمهور وتحقيق العائد المالي المرجو. وبالنسبة لمشاهدين فإن التنوع الموجود في شات العرض، مع وجود عناوين رئيسية تمثل أنواعاً مختلفة من السينما، يوفر فرصاً متوازنة لاختيار التجارب التي تناسب مع أوقاتهم وميولهم، وهو ما يعز من حضور الفيلم المصري في المشهد السينمائي المحلي ويمنحه مكانة أكبر بين الأعمال الأجنبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































