كتب: علي محمود
عن افتاح المتحف المصري الكبير أعرب الفنان أحمد حلمي عن إعجابه وسعادته بما شهده الحفل الافتاحي، مؤكدًا أن الحدث كان أسطورياً بمعنى الكلمة. كتب حلمي عبر حسابه على إنستجرام: “الافتاح كان أسطوري بمعنى الكلمة قد إيه مصر عظيمة وجميلة ومليانة حضارة”. وأضاف: “شكر كبير لكل من اشتغل وتعب من أجل أن يتحق الحلم وتحيا مصر”. كان هذا الحدث منصةً لعرض الإرث الحضاري وتأكيداً على الإسهام المصري في الحفاظ على التراث الإنساني، وهو ما انعكس أيضًا في الحضور الرسمي الذي ضم الرئيس عبد الفتاح السي إلى جانب نخبة من قادة الدول العربية والأجنبية، وكبار المسؤولين ومثلي المنظمات الدولية المعنية بالثقافة والتراث. يعكس حضور هؤلاء جميعاً المكانة العالمية لمصر والدور الريادي الذي تلعبه في حماية تراث البشرية وتوثيق تاريخها.
افتاح المتحف المصري الكبير: دلات حضارية
يحمل افتاح المتحف المصري الكبير دلات عميقة تجاوز مجرد عرض مجموعة من القطع الأثرية. فهو يمثل إطاراً معاصراً يربط الحاضر بالحضارة القديمة من خلال عرض متكامل يركّز على حفظ القطع الأثرية وتوثيقها بأساليب علمية. وهذا الحدث يرسخ مكانة مصر كمصدر رئيسي لموروث الإنساني ويؤكد قدرة المجتمع المحلي على تنفيذ مشروع ثقافي مركزي يعكس طموحات الشعوب في الحفاظ على التاريخ وتوثيقه. كما يعز الفهم بأن الحضارة المصرية ليست مجرد ذاكرة محفوظة، بل تجربة مفتوحة لبحث والتعليم والتفاعل مع الجمهور العالمي.
المتحف المصري الكبير يعبّر عن هذا التزام من خلال عرضٍ يدمج بين القطع الأثرية المتعدة الأزمنة والتوثيق العلمي لها، ليتيح لزوار فرصة قراءة تاريخ عريق عبر مسارات تاريخية واجتماعية وفنية متقاربة. الامتداد المعماري والبحثي لمتحف يعز من قدرة مصر على تقديم حوار تاريخي حي مع الزائرين، ويتيح لمهتمين فرصة استكشاف مسارات حضارية طويلة تمتد عبر العصور. وتوازي هذه الجوانب المكانة الرمزية التي يحملها المشروع، حيث يعكس أيضاً تفوق التخطيط والتنظيم في قطاع الثقافة والتراث على مستوى المنطقة.
إشادة أحمد حلمي بالافتاح الأسطوري
عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر أحمد حلمي عن إعجابه بما تحق من مشروع ثقافي ضخم، واصفاً الإطلاق بأنه أسطوري بمعنى الكلمة. قال الفنان إن مصر عظيمة وجميلة ومليئة بالحضارة، معبّراً عن شكره لكل من اشتغل وتعب من أجل أن يتحق الحلم وتحيا مصر. هذه الكلمات من شخصية فنية معروفة بقدرها في الوسط العربي تسلّط الضوء على التصدّي الشعبي والإعلامي لحدث يشهد على قوة البناء الثقافي البلاد. تعليقات حلمي تبرز أيضاً أثر الفن في تعزيز التواصل بين الجمهور والجهود التي تقود مشاريع التراث، وتؤكد أن مثل هذه الفعاليات تُقرأ كإشارات إيجابية تعز الثقة في قدرات المجتمع المصري على إدارة إرثه التاريخي.
المكانة العالمية لمصر وتثبيت افتاح المتحف المصري الكبير
تَمثَل الحفل حضوراً رسمياً قوياً ضم رئيس الجمهورية إلى جانب قادة الدول العربية والأجنبية وكبار المسؤولين ومثلي المنظمات الدولية المعنية بالثقافة والتراث. هذا الحضور يؤكّد أن افتاح المتحف المصري الكبير ليس حدثاً محلياً فحسب، بل محطة عالمية في عرض الحضارة المصرية وتاريخها الطويل. كما يعكس قوة التنسيق الوطني والتعاون الدولي في إطار مشروع ثقافي له أبعاد تعليمية وسياحية وبحثية، ويؤكد أن مصر تقود جبهة الحفاظ على التراث الإنساني من خلال مؤساتها الثقافية الكبرى. من جانب آخر، يسهم هذا الحدث في تعزيز التفاعل الدولي مع مصر كمرجعٍ ريادي في إدارة التراث والمعروضات الأثرية، وهو ما يتلاقى مع تطلعات المجتمع الدولي في بناء جسور الشراكات الثقافية وتبادل المعارف.
المتحف المصري الكبير: أكبر متحف أثري مخص لحضارة واحدة
يقع المتحف المصري الكبير بجوار أهرامات الجيزة، وهو أكبر متحف أثري في العالم مخص لحضارة واحدة كما يوصف، وهو ما يحاكي طموحاً استثنائياً في عرض تاريخ مصر عبر العصور. يضم المتحف أكثر من 10 ألف قطعة أثرية تجسد مسار الحضارة المصرية عبر فترات زمنية متعاقبة، وتُبرز هذه المجموعة التنوع والتراكم المعرفي الذي تميز به الحضارة المصرية عبر قرون طويلة من التطور والتفاعل البشري. وجود هذا العد الكبير من القطع الأثرية في موقع واحد يمثل قاعدة معرفية وتجربة تعليمية فريدة، تيح لزائرين فهم أبعاد التاريخ المصري بشكل متكامل. كما يظل من أبرز محاور العرض في هذا الصرح إدراج المجموعة الكاملة لملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة كاملة في مكان واحد، وهو ما يضيف قيمة استثنائية لخبرة السياحية والبحثية التي يوفرها المتحف. هذا العرض الفريد يعكس أيضاً التزام مصر بتوثيق التاريخ بدقة وبمنظور علمي يعز ثقة العالم في المنظومة الثقافية المصرية كمرجع موثوق في الدراسات والتراث العالمين.
عرض توت عنخ آمون وتوثيق التاريخ في أول عرض كامل
تُعد المجموعة الكاملة لملك توت عنخ آمون من أبرز عناصر المعروضات داخل المتحف المصري الكبير، حيث تُعرض لأول مرة كاملة في مكان واحد. هذا العرض يمثل لحظة تاريخية تسمح لعلماء والزوّار بمراجعة التفاصيل النادرة والتقنيات الفنية التي ميزت الملكة الحديثة، إضافة إلى سرد قصة الفرعون الشاب ضمن سياق تاريخي أوسع. وجود هذه المجموعة ضمن المتحف يضيف زخماً معرفياً ويعز من قدرة الجمهور على فهم أواصر الحضارة المصرية القديمة والتطور السياسي والاجتماعي الذي مرت به مصر عبر العصور. كما يعكس هذا التقديم الحي لقطع الأثرية قدرة المتحف على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة، ما يجعل المتحف المصري الكبير معياراً في عرض الكنوز التاريخية ومرجعاً لباحثين والمهتمين مختلف أنحاء العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































