كتب: سيد محمد
التقى مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، مع رئيس الجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي، الأدميرال كافو دراكوني، على هامش مؤتمر حوار المنامة 21 الذي انعقد في البحرين. ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي العراقي أن القاء أرسى إطاراً لتعاون المستمر مع المجتمع الدولي وحلف الناتو في المجالات الإنسانية والاستشارية وتبادل الخبرات والتجارب. كما أشار البيان إلى أن الجانبين بحثا آليات استمرار التعاون بين العراق وبعثة حلف الناتو، واستعرضا التحديات التي تواجه المنطقة، وأكدا أهمية تعزيز السلام الإقليمي والدولي. في هذه المحطة، بدا واضحاً أن العراق يربط وجوده مع المجتمع الدولي والتزامه بمسارات الحوار والتعاون مع الحلف بعناوين السلام والاستقرار، وهو ما يعكسه المسار الذي وضعته الرؤية المشتركة بين الطرفين.
تعزيز التعاون الأمني العراقي مع حلف الناتو
تؤكد الفقرات المعلنة أن التعاون الأمني العراقي مع حلف الناتو ليس مجرد لقاء عمل عابر، بل هو جزء من سياسة عراقية تستند إلى تعزيز العلاقات مع المجتمع الدولي في إطار مسؤولية العراق عن أمنه واستقراره. يبرز في البيان أن العراق يسعى إلى تطوير العمل مع حلف الناتو ضمن إطار الإنسانية والاستشارة وتبادل الخبرات والتجارب، وهو ما يعني توسيع مجالات العمل المشترك بما يخدم تعزيز قدرات المؤسات الأمنية العراقية. كما يشير النص إلى أن هذا التعاون يتم في إطار من الشفافية والتنسيق المستمرين، بما يتيح فرصاً لمشاركة المعرفة وأطر الاستفادة من الخبرات الدولية من دون تحميل العراق أعباء لا تسق مع سياسته أولوياته الوطنية. هذا النسيق يفتح الباب أمام زيادة وتيرة الاتصالات وتبادل الزيارات والقاءات بين الجهات العراقية والبعثة ذات الصلة في العراق، وهو ما يبرز خلال هذا القاء كخاطرة عملية ترجم إلى خطوات ملموسة في المستقبل.
استمرار التعاون بين العراق وبعثة الناتو
بين الطرفين تم التأكيد على استمرار التعاون بين العراق وبعثة الناتو، وهو محور مركزي في الحوار الذي جرى خلال الحدث. وقد جرى بحث آليات تعزيز التنسيق والتواصل بين العراق وبعثة الناتو بما يعز وجود العراق ضمن الإطار الاستشاري والتدريبي الذي تقدمه البعثة. كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول مشاريع التعاون القائم ومجالاته المحتملة في المدى القريب والمتوسط، مع الحرص على الحفاظ على وتيرة ثابتة من التفاعل البنّاء. يعكس هذا المسار إرادة مشتركة لإدامة التعاون في مجالات الاستشارة وتبادل المعلومات والخبرات، وهو ما يعز من قدرة العراق على مواجهة التحديات الأمنية والإدارية التي قد تبرز في المنطقة. كما سُلط الضوء على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لضمان استمرارية الدعم والتحديث المستمر لخط الميدانية والتدريبية.
التحديات والسلام الإقليمي والدولي
تطرق القاء إلى التحديات التي تواجه المنطقة، وأكد الجانبان على أهمية تعزيز السلام الإقليمي والدولي كقيمة محورية في العلاقات بين العراق وحلف الناتو وبقية الشركاء الدولين. وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أن التعاون الأمني العراقي مع حلف الناتو يشكل أحد الآليات التي يمكن من خلالها معالجة التحديات بطرق تميز بالتنسيق والتكامل بين الأطراف. فالاستثمار في تبادل الخبرات والتدريب وتبادل المعلومات والخبرات يبدو كجزء من رؤية شمولية تسعى إلى تقوية بنية الأمن والسلام في المنطقة بصورة تراعي المصالح الوطنية والإقليمية. كما أظهرت المباحثات إدراكاً مشتركاً بأن الاستقرار الإقليمي يعتمد إلى حد بعيد على وجود آليات فعالة لوقاية والتعاون الأمني، إضافة إلى تعزيز القدرات على الاستجابة السريعة لكافة السيناريوهات المحتملة.
دعم بعثة الناتو في العراق ومتطلبات العمل
جد الأدميرال دراكوني تأكيده لدعم الذي تقدمه بعثة الناتو في العراق، وفقاً لما تحتاجه من متطلبات في مجالات الاستشارة والتدريب وتبادل المعلومات والخبرات. وأوضح البيان أن هذا الدعم يمثل جزءاً من التزام الحلف بالعمل مع العراق من أجل تعزيز استقراره وأمنه، بما يتوافق مع الإطار القانوني والسياسي المعتمد. كما أشار إلى أن التعاون بين العراق وبعثة الناتو يظل محوراً رئيسياً في تعزيز القدرات والجاهزية لقوات العراقية لتعامل مع التحديات الأمنية المختلفة، وهو ما يعكسه اهتمام الطرفين بمواصلة الحوار والتنسيق عبر قنوات التواصل المفتوحة. وتؤكد هذه المعطيات أن العلاقات العراقية-الناتو ليست ظرفاً عابراً وإنما إطار عمل مستمر يسعى إلى البناء المؤسي وتبادل المعارف والتقنيات بشكل يعز من فاعلية الاستجابة الأمنية على مسار يلائم احتياجات العراق والمنطقة.
مؤتمر حوار المنامة 21 كمنصة لحوار والتنسيق الدولي
ويأتي لقاء الأعرجي مع دراكوني على هامش مؤتمر حوار المنامة 21 في البحرين ليؤكد الأهمية المتزايدة لمنصات الإقليمية والدولية في تعزيز الحوار الأمني وتبادل الرؤى. فالمؤتمر يوفر فضاءً لتبادل وجهات النظر حول مستقبل الأمن والتعاون الدولي، ويوضح أن العراق يرغب في الحفاظ على علاقات مفتوحة مع المجتمع الدولي وبعثة حلف الناتو، بما يعز من قدرته على المشاركة في منظومة السلام والاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، يبرز البيان أن العراق يحافظ على علاقاته مع المجتمع الدولي وحلف الناتو ويؤكد استمرار الحوار والتنسيق في مجالات الإنسانية والاستشارات وتبادل المعارف، بما يحق الاستقرار في المنطقة. كما يعكس الحدث رغبة الطرفين في تفعيل آليات الحوار المستمر وتطويرها بما يضمن توافقاً عملياً مع التطورات الإقليمية والدولية.
آفاق التعاون الأمني العراقي مع حلف الناتو وآفاقه المستقبلية
إن قراءة المسار الذي بدأه هذا القاء تفتح الباب أمام آفاق مفتوحة من التعاون الأمني العراقي مع حلف الناتو، مع الإبقاء على إطار التفاهم والاحترام المتبادل. وبناء على ما ورد في البيان الرسمي، يبدو أن العراق سيواصل تعزيز دوره كطرف فاعل في قنوات الحوار وتبادل الخبرات والتشاور مع حلف الناتو، وذلك بما ينسجم مع أهدافه الوطنية والتزامه بمبادئ السلام والاستقرار. وبالرغم من أن التفاصيل العملية لمستقبل ما تزال قيد التطوير، فإن الإشارة إلى استمرار التعاون وتوسيع مجالاته تبقى مؤشراً على نية الطرفين في بناء شراكة مستدامة تقوم على الثقة والشفافية والتنسيق المتبادل. وهذا المسار يعكس بصورة جلية أن التعاون الأمني العراقي مع حلف الناتو ليس مجرد حدث عابر، بل إطار يبني قدرة العراق على مواجهة التحديات الأمنية والتعامل مع متغيرات الأمن الإقليمي والعالمي من موقع الشراكة والتضامن الدولي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































