كتب: صهيب شمس
أطلقت هيئة السكة الحديد حملة توعوية ميدانية تهدف إلى تعزيز التوعية المجتمعية بالحفاظ على المرافق العامة، وذلك من خلال تنظيم ندوة تعليمية أقيمت في مدرسة خديجة يوسف الثانوية بنات بمحافظة أسيوط. جرى التنسيق بين الهيئة و مديرية التربية والتعليم بالمحافظة، وبحضور عد من القيادات التعليمية، إضافة إلى فضيلة الأمين العام لبيت العائلة المصرية، وفضيلة مدير عام منطقة وعظ أسيوط، ومثل عن الكنيسة المصرية. حضر الندوة عد كبير من الطالبات والطلاب من إدارات تعليمية متنوعة داخل المحافظة، وهي خطوة تأتي في إطار استراتيجية وطنية تستهدف ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية واحترام المرافق العامة لدى صفوف الطلاب. وتأتي هذه الجهود ضمن التوجيهات التي صدرت عن الفريق مهندس كامل الوزير – نائب رئيس مجلس الوزراء لتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل – وتواصل الهيئة القومية لسك حديد مصر تنفيذ سلة من الندوات التوعوية الموجهة لطلبة المدارس بمختلف محافظات الجمهورية، في إطار جهود مشتركة مع وزارة التربية والتعليم الفني. كما تؤكد الفعالية استمرار التعاون بين وزارة النقل ومختلف المؤسات المعنية في تنفيذ خطة وطنية تروّج لقيم الحفاظ على المتلكات العامة وتبنّي ثقافة التوعية المجتمعية كركيزة لبناء منظومة نقل حديثة وآمنة تواكب مع متطلبات الجمهورية الجديدة وتطلعاتها.
أهداف الحملة وتوافقها مع الاستراتيجية الوطنية
تندرج هذه الندوة ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية التي تسعى إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالحفاظ على المرافق العامة والامتثال لسلوكيات مسؤولة في استخدام الخدمات والموارد الوطنية. الرسالة الأساسية هنا هي أن التزام المجتمع وتحديداً الطلبة بالتعامل الحضاري والمسؤول مع المرافق العامة ينعكس إيجاباً على كفاءة الحركة ونوعية الخدمات المقدمة لمواطنين. كما تعكس الفعالية رغبة الدولة في توحيد الجهود بين وزارة النقل والمؤسات التعليمية والدينية والثقافية في بناء جيل يتعرف إلى قيم الانضباط واحترام الملكية العامة، وهو ما يسهم أيضاً في ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة كمكوّن أساسي من بنية الجمهورية الجديدة.
تطوير منظومة النقل وتعزيز السلوك المسؤول
خلال الندوة تم عرض مواد فيلمية توثق جهود تطوير منظومة النقل في البلاد، بما في ذلك تحديث الأسطول ورفع كفاءة المحطات وتحسين أنظمة الإشارات، إضافة إلى رفع مستوى الخدمة المقدمة لمواطنين. فهذه الجوانب تشكل إطاراً عملياً يضاف إلى الرسالة التوعوية، حيث تُبرز كيف يمكن لاستثمار في البنية التحتية أن يتحول إلى تجربة آمنة وموثوقة لمستخدمين كافة. وفي المقابل خرجت الندوة بتسليط الضوء على عد من السلوكيات الخاطئة التي تشكل مخاطر جسيمة على الأرواح والمتلكات، مثل اقتحام المزلقانات أثناء إغلاقها، إقامة معابر غير قانونية، إلقاء المخلفات على القضبان، الركوب في أماكن غير مخصة، وقذف القطارات بالحجارة. وتُبرز هذه الرسائل سويّاً أن الحفاظ على الأرواح والمتلكات ليس واجباً فردياً فحسب، بل مسؤولية جماعية تفرضها طبيعة النقل العام وتحد من الخسائر البشرية والمادية وتضمن انتظام حركة القطارات.
تفاعل الطلاب والمعلمون وأهالي المحافظات
شهدت الندوة تواصلاً إيجابياً بين الطلاب والمعلمين، حيث أشادوا بمسار الهيئة القومية لسك حديد مصر في الوصول إلى المواطنين بصورة مباشرة ونقاش مفتوح يتيح لمشاركين طرح الأسئلة وتبادل وجهات النظر. وقد أكد الطلاب والمعلمون أهمية هذه القاءات كآلية لرفع مستوى الوعي وتعديل السلوكيات تجاه المرافق العامة، وهو ما ينعكس إيجاباً في سلوكهم اليومي داخل المدرسة وخارجها. كما أعرب المشاركون عن امتنانهم لجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتطوير منظومة السك الحدية وتقديم خدمات آمنة ومتطورة تواكب متطلبات الجمهورية الجديدة، وهو ما يعكس إدراكاً واسعاً بأن الاستثمار في التعليم والتوعية يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على التعامل المسؤول مع المرافق العامة.
الإطار المؤسي والتعاون الوطني
تؤكد هذه الفعالية أن تعزيز التوعية المجتمعية ليس نشاطاً آنياً بل جزءاً من خطة وطنية موحدة تنفذها وزارة النقل بالتعاون مع مؤسات الدولة، ومن بين هذه المؤسات وزارتي الأوقاف والشباب والرياضة، إضافة إلى الأزهر الشريف والكنيسة المصرية والهيئة العامة لاستعلامات. وتُبرز الخطة دور هذه الجهات في نشر ثقافة الحفاظ على المتلكات العامة وبناء جيل واعٍ يؤمن بأن حماية المرافق العامة هي واجب وطني مشترك، يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، تؤكد المصادر الرسمية أن التعاون بين الأجهزة والمعنين يعز الثقة بين المواطنين ومؤسات الدولة، ويمكّن المجتمع من مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد، بما في ذلك مسعى الجمهورية الجديدة نحو البناء والتنمية المستدامة.
خطة توعوية متكاملة وتعاون مستمر بين الجهات
تختم الفعالية بتأكيد فكرة أن هذه الحملات ليست حدثاً عابراً، بل جزء من استراتيجية توعوية متكاملة تشكل قاعدة لبناء ثقافة عامة تلتزم بالحفاظ على المتلكات العامة وتلتزم بقواعد السلامة في النقل. وتوضح الوقائع أن التوعية المجتمعية والعمل المقرون مع المؤسات التعليمية والدينية والنفعية يساعد في تعزيز سلوكيات إيجابية وتوفير بيئة أكثر أمناً في المدارس وعلى خطوط السكة الحديد. وفي هذا السياق، يعد التعاون بين وزارة النقل ومؤسات الدولة خطوة دائمة تسعى إلى توسيع نطاق هذه الحملات لتشمل مدارس ومناطق إضافية، بما يضمن وصول الرسالة إلى شرائح أوسع من المجتمع وتوظيف وسائل الإعلام والتثقيف الرسمي في تمكين المجتمع من حماية المرافق العامة والحفاظ عليها وتحقيق الاستدامة في الخدمات المقدمة لجمهور. كما يلاحظ أن هذه المبادرات تسعى إلى تمكين المواطنين من إدراك أهمية التزام بالقوانين والأنظمة كركن أساسي من أركان التنمية والتحديث، وهو ما يتماشى مع طموحات الجمهورية الجديدة ورؤية الدولة في بناء اقتصاد قوي ومستدام وخدمات مواطنين آمنة وفعالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























