كتب: صهيب شمس
أجرى الواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، جولة ميدانية تفقد خلالها المدرسة الثانوية الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي بمدينة أسيوط الجديدة، في إطار متابعة انتظام العملية التعليمية والاطمئنان على سير الدراسة داخل الفصول والمعامل. وتأتي الزيارة ضمن جولات المحافظ الدورية لمتابعة المدارس بمختلف مراحلها وأنواعها على مستوى المحافظة. رافق المحافظ خلال الجولة كل من محمد إبراهيم الدسوقي، وكيل وزارة التربية والتعليم، والمهندس محمود شحاتة، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط والوادي الجديد، والمهندس محمد متولي، رئيس جهاز مدينة أسيوط الجديدة، وأمل جميل، مدير عام العلاقات العامة والمتابعة والمتحدث باسم الشركة، والمهندس هاني عزت، مدير المدرسة.
وخلال الجولة استهل المحافظ تفقده لفصول الدراسية ومعامل الكهرباء والكيمياء والحاسب الآلي، حيث اطمأن على انتظام الدراسة ومستوى تحصيل الطلاب، وتبادل الحديث معهم حول المناهج الدراسية ودورهم في خدمة المجتمع بعد التخرج. كما جرى التأكيد على أهمية التزام والاجتهاد في الدراسة، باعتبارها نواة لمستقبل الوطن وسواعده في استكمال مسيرة البناء والتنمية التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السي رئيس الجمهورية. كما ركزت الجولة على مسارات التدريب والتقويم الميداني، بهدف ربط العملية التعليمية بمخرجات سوق العمل في قطاع المياه والصرف الصحي. وقد أقيمت الجولة وسط حضور ومشاركة من قيادات التعليم والجهات المعنية، وهو ما يعكس تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية في قطاعي التعليم والفني والتقني.
تفقد الفصول والمعامل وتقيم مستوى التحصيل
تفقد محافظ أسيوط الفصول الدراسية ومعامل الكهرباء والكيمياء والحاسب الآلي، وتأكد من جاهزية هذه المرافق من حيث التهوية والإضاءة وكذلك وجود المواد والأجهزة الازمة لعملية التدريس والتدريب. كما أجرى حواراً مع الطلاب حول المناهج المطروحة وخطهم لمساهمة في التنمية والخدمة المجتمعية بعد التخرج، مبرزاً أن طلاب المدرسة يمثلون قاعدة فاعلة لبناء سواعد الوطن في مستقبل مشرق. وفي إطار حديثه، شد المحافظ على أن التزام بطريق العلم والاجتهاد هو الطريق الأنسب لإعداد جيل فني مدرب وقادر على مواجهة متطلبات سوق العمل في مجالات المياه والصرف الصحي، وتوجيه الطلبة لاستغلال خبراتهم الفنية في مشاريع التنمية التي تقودها الدولة تحت قيادة الرئيس. وقد أبدى الطلاب اهتماً واضحاً بالمناهج المقرة وبالفرص التي يوفرها التدريب الميداني داخل الشركة والمؤسات الشريكة.
ورش الشبكات والمحطات وتفاصيل التخص
واستكمل المحافظ جولته بتفقد ورش الشبكات والمحطات، واستمع إلى شرح من المهندس محمود شحاتة حول تخصات المدرسة التي تشمل تشغيل وصيانة محطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، إضافة إلى معالجة وضبط جودة المياه. وتبين أن المدرسة تقدم تدريباً عملياً واقعياً يواكب تقنيات الإمداد المائي وإدارة الشبكات والصرف الصحي، الأمر الذي يعز قدرة الطلاب على فهم آليات التشغيل والصيانة والتزام بمعاير الجودة والسلامة. كما أضاف مسؤولون من الشركة أن البرامج التعليمية في المدرسة مهيأة لتأهيل كوادر فنية قادرة على التكيف مع التطورات المستمرة في قطاع المياه، وهو ما يمثل ضرورة ملحة لسد احتياجات سوق العمل في المحافظة ومنطقة الوادي الجديد.
إحصاءات المدرسة وتوزيع الطلاب
أوضح المحافظ أن المدرسة تضمن 9 فصول دراسية بإجمالي 23 طالباً موزعين على الصفوف الثلاثة، وهو رقم يعكس حجم الاستيعاب المستهدف لمؤسة التعليمية الفنية في هذا التخص الحيوي. وتؤكد هذه الأعداد استمرارية العمل على توسيع قاعدة التدريب والتأهيل المهني بما يخدم توجه التنمية في محافظة أسيوط. كما كان من بين ما أبداه القائمون على المدرسة من آمال أن يسهم هذا العد من الطلاب في تعزيز الكوادر الفنية المؤهلة التي تحتاجها المشاريع التنموية التي تشهدها المحافظة بصورة متسارعة.
التعليم الفني وربط التدريب بسوق العمل
أشار الواء أبو النصر خلال زيارته إلى أهمية التعليم الفني في إعداد كوادر مدربة قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والمشاركة الفاعلة في تنفيذ مشروعات التنمية. كما أكد حرص المحافظة على ربط التعليم الفني بالقطاعات الصناعية والخدمية وتوفير فرص التدريب العملية لطلاب في الشركات والمصانع لاكتساب الخبرة الميدانية وتطوير قدراتهم التطبيقية. وتأتي هذه الرؤية في إطار توسيع الشراكات بين المدرسة والجهات التشغيلية في قطاع المياه والصرف الصحي، بهدف تحويل المعرفة النظرية إلى مهارات حرفية قابلة لتطبيق فور التخرج، بما يسهم في تقليل فترات التدريب وتسهيل اندماج الخريجين في سوق العمل. ويؤدي هذا النمط من التدريب إلى تعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة، وتحقيق أهداف التنمية التي تبناها الدولة بقيادة الرئيس.
خطوة تمكين الطالبات وتطوير التعليم الفني المتخص
وفي ختام الجولة، أعلن محافظ أسيوط بدء قبول دفعة من الطالبات لدراسة بالمدرسة الثانوية الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي بمدينة أسيوط الجديدة، لتصبح بذلك أول مدرسة فنية مشتركة من نوعها على مستوى المحافظة، في خطوة تستهدف تعزيز فرص التعليم الفني المتخص أمام الفتيات ودعم مشاركتهن في مجالات العمل الفني والتقني. كما يترتب على هذا القرار تعزيز فرص العمل وتوسعة نطاق المشاركة النسائية في قطاع حيوي يتطلب مهارات تقنية وتطبيقية عالية، ما يسهم في تحقيق التنوع والمساهمة الفاعلة في مشاريع المياه والصرف الصحي على مستوى المحافظة وخارجها. ويأتي هذا الترحيب بقبول الطالبات في هذه المدرسة كجزء من سياسة الدولة التي تدفع نحو تمكين المرأة في مجالات الهندسة والتقنيات الحديثة، وتؤكد التزام المحافظة بتوفير مسارات تعليمية وتأهيلية متوسطة وعالية المستوى تسهم في بناء قدرات شبابية وطنية مؤهلة.
الشركاء والجهات المشاركة في الزيارة
تجسد الزيارة روح التعاون بين الجهات المعنية بملف التعليم الفني ومرافق المياه والصرف الصحي. فقد رافق المحافظ خلال جولته كل من وكيل وزارة التربية والتعليم، ورئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط والوادي الجديد، ورئيس جهاز مدينة أسيوط الجديدة، ومدير عام العلاقات العامة والمتابعة والمتحدث باسم الشركة، بالإضافة إلى مدير المدرسة. ويبرز وجود هؤلاء الشركاء في جملة الجهود التي تبذلها محافظة أسيوط من أجل بناء جسور بين التعليم الفني ومصادر التشغيل والصيانة في قطاع المياه والصرف الصحي، بما يضمن توفير بيئة تعليمية وتدريبية تطابق احتياجات سوق العمل وتلبي طموحات الطلاب وأسرهم. وتؤكد هذه المشاركة المستمرة على أهمية التخطيط المشترك والتنسيق الحكومي بين مختلف الهيئات لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتحقيق الأثر الإيجابي في جودة التعليم والتدريب الفني في المحافظة.
التجربة التعليمية لهذه المدرسة تمثل خطوة عملية في اتجاه تعزيز التخصات الفنية وربطها بسوق العمل، كما تفتح الباب أمام فتياتأسيوط لمشاركة في مجالات تقنية كانت في السابق أقل حضوراً من حيث المشاركة النسائية. وبذلك، يواصل المحافظ وفريقه تنفيذ رؤيته لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها بمشروعات التنمية المستدامة، بما يسهم في تشكيل جيل قادر على المساهمة في بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























