كتب: سيد محمد
أشاد السفير عماد الدين عدوى، سفير السودان لدى القاهرة، بمواقف مصر الداعمة لوحدة الوطنية لسودان، مؤكداً أن مصر من الدول القليلة التي تدرك وجود مخطات تهدف إلى تفتيت الدولة الوطنية وتولي أهمية قصوى لوحدة السودان وأمنه. وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم، أشار إلى أن موقف مصر من الوحدة السودانية واضح ومبني على رؤية ثابتة، وأن القاهرة لا ترحب بأي كيان موازٍ في السودان. كما أكد أن موقف مصر في مؤتمر لندن كان قوياً في مسألة عدم تناول البيان الختامي لمسألة الوحدة، مجداً التأكيد على دعمها لوحدة السودان. وقال إن الحكومة السودانية لن تشارك في أي اتفاق سلام أو هدنة لا تستوفي المعاير المعترف بها أو ما تم الاتفاق عليه في منبر جدة. وأضفتُ أن القول الفصل يبقى لشعب السوداني الذي اكتوى بنيران ميليشيا، مع الإشارة إلى أن المساعدات الإنسانية تستخدم في بعض الأحيان كأداة ضغط. وفي سياق المساعي الإنسانية، ذكر السفير أن الحكومة السودانية استجابت لمطالب فتح معبر أدرى على الحدود مع تشاد، وأن المساعدات كانت تصل إلى مدينة طويلة تبعد نحو 14 كيلومتراً عن الفاشر، بينما تكبح ميليشيا الدخول إلى المدينة.
دعم مصر لوحدة السودانـية: قراءة في المواقف والإشادات
تكرت التصريحات التي تؤكد وقوف مصر إلى جانب السودان في قضية الوحدة الوطنية، وتُبرز تصريحات السفير عدوى أن القاهرة تعتبر الوحدة الركيزة الأساسية لأمن السودان واستقراره السياسي والاجتماعي. ويركز الحديث على أن مصر من بين الدول القليلة التي تفهم العدالة في الحفاظ على الكيان السوداني الموحد، وتؤكد أن أي خطوات قد تؤدي إلى تفتيت السودان لا تلقى قبولاً لديها. وفي هذا السياق، يربط السفير بين دعم القاهرة لوحدة وحرصها على استقرار المنطقة كل، وهو موقف يعكس سلة طويلة من العلاقات التي تحرص فيها القاهرة على التوازن بين الجغرافيا والسياسة والإعاقة التي قد تسبها أي محاولات تفتيت. كما يبرز النص أن مصر لا تسمح بأي كيان موازٍ يتقاطع مع السيادة السودانية، وهو موقف يتسق مع ثبات موقف القاهرة من القضايا القومية السودانية. وتظهر التغطية الإعلامية لمؤتمر الصحفي أن هذه المواقف تسق مع توجهات السياسة الخارجية السودانية في الاعتماد على حلفاء يشاركونها الرؤية حول الحفاظ على الوحدة الوطنية.
رفض وجود كيان موازٍ وتثبيت السيادة الوطنية
أكد السفير أن مصر لا تقبل ولا ترحب بأي كيان موازٍ داخل السودان، وهو أمر يعتبر من صلب السيادة الوطنية والمصلحة القومية لكلا البلدين. وقد أشار إلى أن وجود كيانات موازية قد يخلق أزمات داخلية وترات تؤثر على أمن السودان واستقراره، وهو ما يشد عليه الجانب السوداني والمصري باحترام السيادة الوطنية وتجنب أي إجراءات تعرّض الوحدة لخطر. كما أشار إلى أن هذه المواقف ليست مجرد تصريحات عامة، بل هي جزء من تعاون مستمر يحرص الطرفان على تنفيذه بنقاط واضحة وقابلة لقياس في سياق الاستقرار الإقليمي. وبينما يؤكد السودان على حقه في تقرير مصيره وفق إرادته الشعبية، تؤكد مصر أيضاً أن دورها يتركز في دعم الوحدة والسلم الأهلي وتجنب أي خطوات قد تعرّض السودان لخلافات داخلية وأمنية.
إشارة لندن وموقف القاهرة من البيان الختامي
أشار السفير إلى موقف مصر القوي في مؤتمر لندن، حيث أكدت القاهرة أنه لم يرد في البيان الختامي ما يمس وحدة السودان. وهذا يشير إلى وجود توافق بين السودان ومصر على تجنب إدراج أي عناصر قد تُقوِّض وحدة السودان في نصوص تجاهلية قد تفتح أبواباً لخلاف. وتحدث عن ضرورة التزام بالوثائق والمرجعيات المعترف بها عند مناقشة أي موضوع يخص السودان، مع التأكيد على أن القاهرة تظل داعمة لوحدة السودانية وتحرص على أن تعكس أي نقاشات سياسية التزاماً بالسيادة والكرامة الوطنية لشعب السودان. هذا الموقف يعكس تبادلاً منتظماً في الرؤية بين البلدين حول الحفاظ على السلام والاستقرار وتنميتهما وفق أس واضحة وشفافة.
المسار السوداني ورفض المشاركة في اتفاق لا يستوفي المعاير
أكد السفير أن الحكومة السودانية لن تشارك في أي اتفاق سلام أو هدنة لا تستوفي المعاير التي تم الاتفاق عليها في المنابر الدولية وعلى رأسها منبر جدة. وهذا يعكس ارتباط السودان بمبادئ الثبات في الشروط والأس التي تضمن حماية السيادة الوطنية وتحقيق مصالح الشعب السوداني. كما يوضح أن أي اتفاق ينبغي أن يكون توافقياً وتحت مظلة المعاير والاشتراطات المتفق عليها، وأن السودان سيظل يتمسك بالمرجعيات المتفق عليها دولياً كضمان لتحقيق السلام الشامل الدائم. وفي هذا السياق، يشير إلى أن المستقبل السياسي لسودان يتطلب توازناً بين العوامل الداخلية والمواقف الدولية التي تكرس الوحدة والرخاء.
أولوية إرادة الشعب وتحديد المصير في ظل التحديات
وضع السفير في قلب الحديث أن الشعب السوداني هو صاحب القول الفصل في تحديد مصير بلاده، وأن تاريخ السودان شهد محطاتٍ ظهرت فيها الميليشيات كقوة قسّمت المجتمع وأربكت مساراته السياسية. وتأكيده على أن القرار النهائي لا يمكن أن يحسم إلا من خلال إرادة الشعب الذي يعاني من تبعات الصراع. وتؤكد هذه النقطة مدى التزام بالقيمة الأساسية لحرية والاستقلال والكرامة، وأن أي مخط يهدف إلى تفتيت المجتمع السوداني سيدفع نحو إعادة تقيم المواقف الدولية والإقليمية في ضوء هذه الحقيقة. وتُظهر التصريحات رغبة واضحة في الحفاظ على الهوية الوطنية وتثبيت وحدة السودان كمرتكز رئيسي في سياسة السودان الخارجية.
المساعدات الإنسانية كأداة ضغط وتسيسها
أشار السفير إلى أن المساعدات الإنسانية تستخدم أحياناً كأداة ضغط من أطراف مختلفة، وهو ما يجعل من الضروري أن تكون قضايا المعابر والمرور والعبور مدروسة بعناية وبعيداً عن أي استغلال سياسي. وبناءً على ذلك، تشد التصريحات على أن الدعم الإنساني يجب أن يُقاد وفقاً لمعاير الإنسانية وبعيداً عن أي محاولة لاستخدامه كغرض سياسي. وفي هذه الرؤية، تبرز أهمية التنسيق بين السودان ومصر لضمان أن تكون المساعدات وسيلة لتخفيف المعاناة وليس أداة لتأثير السياسي، وهو ما يسعى الجانبان إلى ترسيخه في إطار العلاقات الثنائية التي تجمعهما.
فتح معبر أدرى والاستجابة الإنسانية الحدودية
أشار وكيل السودان إلى استجابة الحكومة لمطالب فتح معبر أدرى على الحدود مع تشاد، وتبيان أن المساعدات كانت تصل إلى مدينة طويلة القريبة من الفاشر، لكنها واجهت رفضاً من قبل الميليشيات في الدخول إلى المدينة. وتُبرز هذه الوقائع شجاعة القرار السوداني في مواجهة التحديات الإنسانية وتأكيده أن الاستجابة لهذه المطالب جزء من مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها وعموم السكان العابرين لحدود. كما تعكس هذه النقاط الحاجة إلى تهيئة بيئة آمنة لوصول إلى المناطق المتضرة وتوفير الاحتياجات الأساسية لمجتمعات المتضرة بفعل النزاعات. وتؤكد أطر الحوار بين البلدين أهمية الحفاظ على حماية المدنين وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية بما يخدم الاستقرار الإقليمي.
أفاق العلاقات السودانية المصرية ضمن إطار الوحدة الوطنية والمصالح المشتركة
إن هذه المواقف المتبادلة بين السودان ومصر تعكس تماسكاً في الرؤية تجاه مستقبل السودان وحدته. وتؤكد أن العلاقات الثنائية بين القاهرة والخرطوم ستظل ركيزة أساسية لمصالح المشتركة، بما في ذلك الحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق الاستقرار في الإقليم. وتفتح هذه التطورات باً أمام تعزيز التعاون في مجالات إضافية تضمن استدامة الأمن الإقليمي وتوفير الدعم الإنساني والتنمية المستدامة. وبناء على ذلك، يظل التزام البلدين بوحدة السودان ورفض أي محاولة تفتيت هو الأساس الذي يحكم شراكتهم. ولا يزال الأمل معقوداً على أن تبقى المواقف والجهود المشتركة منسجمة مع التطلعات الشعبية السودانية ونصوص القانون الدولي والمرجعيات الإقليمية التي تحرص على حماية سيادة الدول وكرامتها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























