كتب: سيد محمد
عقد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، اجتماعاً مهماً بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة لبحث نقطة محورية تعلق بضوابط صرف الأجهزة التعويضية داخل منظومة التأمين الصحي الشامل. جاء القاء في سياق متابعة شاملة لإجراءات والآليات المعتمدة لضمان أن عملية صرف الأجهزة التعويضية تم وفق معاير دقيقة وشفافة، وتنسجم مع توجهات الدولة نحو تعزيز جودة الخدمات الصحية وتوطين التصنيع المحلي لأطراف الصناعية. وتضمن نقاش الاجتماع عرضاً تفصيلياً حول دورة حصول المريض على الطرف الصناعي، بدءاً من تصميمه وإنتاجه داخل فريق متعد التخصات وصولاً إلى عملية توزيعها وتوريدها لمستفيدين، بما يضمن تلبية احتياجات كل مريض بشكل فردي وبناء على مقاسات واحتياجات محدة. كما أكد الوزير حرصه على تعزيز آليات الشفافية والكفاءة في إدارة منظومة الأجهزة التعويضية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتكلفة الإنفاق العام وفق ضوابط صارمة تحافظ على استدامة التصنيع المحلّي لأطراف الصناعية. وفي هذا الإطار، جرى استعراض خطوات حوكمة التعاقد مع الشركات المصنعة لضمان التزام بالمواصفات الفنية والجودة العالمية، واعتماد العقود وفق ضوابط واضحة، إضافة إلى وضع آليات لتقيم أداء الشركات بشكل دوري والتأكد من توافق المنتجات مع احتياجات المستفيدين. حضر الاجتماع عد من كبار المسؤولين والجهات المعنية لضمان تنفيذ الضوابط الجديدة وتطبيقها على مستوى المنظومة كاملة.
ضوابط صرف الأجهزة التعويضية وإجراءات التعاقد
ركز الاجتماع على وضع إطار واضح لضوابط صرف الأجهزة التعويضية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك عبر تشكيل لجنة فنية مسؤولة عن وضع آليات التعاقد مع الشركات الموردة لأطراف الصناعية. أشاد المشاركون بالأدوار المنوطة بهذه الجنة في مراجعة المعاير الفنية والضوابط الإجرائية التي تحكم عملية التعاقد، بما يضمن استدامة التمويل العام وتحقيق أقصى درجات الكفاءة في الإنفاق الصحي. كما تم التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف المعنية بمواصفات الأجهزة التعويضية وجودتها العالمية، والتزام بإجراءات التعاقد المعتمدة التي تضمن الشفافية والإنصاف في منح العقود وتقيم الأداء بشكل دوري. وتضمن النقاش تقويم وسائل تقويم الأداء وتوثيق التقارير الدورية، بهدف الوقاية من أي انحراف يعيق تحقيق احتياجات المستفيدين منظومة التأمين الصحي الشامل. وتؤكد هذه الإجراءات أن ضوابط صرف الأجهزة التعويضية ليست مجرد توصيات نظرية بل هي إطار تشغيلي قابل لتطبيق يراقب مراحل التوريد والتصنيع والتسليم لمستفيدين وفق معاير محدة وتوقيتات معمول بها.
تصميم وإنتاج الأطراف الصناعية وفق مقاسات واحتياجات كل مريض
بيّن الاجتماع أن دورة حصول المريض على الطرف الصناعي تبدأ من مرحلة التصميم والإنتاج التي يجريها فريق متعد التخصات لضمان تلبية احتياجات كل حالة على حدة. وهذا يعني أن الأطراف الصناعية تُصنع وفق مقاسات واحتياجات شخصية لمريض لضمان ملاءمة أفضل وفعالية أعلى في الاستخدام اليومي. كما أُشير إلى أن التوجهات الحكومية تهدف إلى ضمان أعلى معاير الشفافية والكفاءة في هذا المجال الحيوي، من خلال تطبيق آليات صارمة تعز كفاءة الإنفاق العام وتضمن استدامة التصنيع المحلي. وتضمن هذا المسار التزاماً بالتقنيات الحديثة والمعاير العالمية في التصميم والتصنيع، بما ينسجم مع احتياجات المستفيدين وتوقعاتهم، ويعز فرص الاستدامة الاقتصادية لمشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص في مجال الأطراف الصناعية. وتؤكد هذه الرؤى أن اختيار وتوريد الأطراف الصناعية ليس مسألة شراء عشوائية، بل هو مسار تشاركي يربط بين جودة المنتج واحتياجات المستخدم النهائي، مع رصد دوري لمدى التطابق والتحديث في النماذج المصنعة وتطويرها بما يتوافق مع المستحدثات التقنية.
حوكمة منظومة الأجهزة التعويضية والشفافية في الإنفاق
لا يغيب عن بال القيمين على المنظومة أن الحوكمة الفاعلة هي حجر الأساس لضمان جودة الخدمات وسلامة إدارة الموارد. ولذلك تركزت محاور النقاش على تأطير ضوابط صرف الأجهزة التعويضية ضمن منظومة تشتمل على معاير فنية موحدة، وعمليات تقيم منتظمة، وآليات تدقيق صارمة. وفي إطار الحوكمة، أُكّدت أهمية التزام بالمواصفات الفنية والجودة العالمية لكل منتج، واعتماد العقود وفق إجراءات واضحة ومحدة، إضافة إلى إجراء تقيم دوري لأداء الشركات والتأكد من مطابقة المنتجات لاحتياجات المستفيدين. هذه الضوابط تسعى إلى تعزيز الشفافية في الصفقات وتوفير آليات تضمن استدامة التصنيع المحلي لأطراف الصناعية، دعماً لتوجهات الدولة نحو بناء اقتصاد صحي أكثر كفاءة وفاعلية. كما جرى التأكيد على وضع آليات رقمية وإدارية تيح متابعة حالات الطلب والتوريد والتسليم وتوثيقها بشكل يتيح الوصول إليها عند الحاجة وتحليلها بغرض التحسين المستمر لأداء العام لنظام.
تقيم الأداء وتوافُق المنتجات مع احتياجات المستفيدين
أُثبت في الاجتماع أن تقيم الأداء سيكون عنصراً أساسياً في منظومة الأجهزة التعويضية؛ حيث ستُجرى مراجعات دورية لأداء الشركات الموردة، والتحق من مدى التوافق بين المنتجات واحتياجات المستفيدين. ويشمل ذلك التحق من جودة المواد والتزام بالمقاسات والمعاير الصحية المطلوبة، إضافة إلى فحص مدى كفاءة وفاعلية الأطراف الصناعية في الاستخدام الطبي اليومي. الهدف من هذه التقيمات ليس مجرد الاعتماد المؤقت لمنتجات فحسب، بل بناء صورة واضحة وشفافة عن أداء الشركات، وتحديد مجالات التحسين، وتحديد أي إجراءات تصحية أو تعديلات عقدية قد تكون ضرورية لضمان استمرار الخدمة بجودة عالية وتكاليف مناسبة. كما يركز المسار على توفير حلول مستدامة تضمن لمريض الحصول على الطرف الصناعي المناسب دون تأخير، مع متابعة مستمرة لمدى ملاءمة الأداء لاحتياجات المستفيدين وتحديث المعاير وفق التطورات التقنية والسرية.
أعضاء الجنة الفنية ومثلو الجهات المشاركة
تضمن الاجتماع حضوراً واسعاً من كبار المتحدثين والجهات المعنية لضمان تمثيل كافة أبعاد المنظومة في وضع ضوابط صرف الأجهزة التعويضية. شارك من جانب وزارة الصحة والسكان الدكتور هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، والدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة لرعاية الصحية، والدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس الهيئة العامة لتأمين الصحي الشامل، والدكتور هاني راشد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الصحية، والسيدة مي فريد، المدير التنفيذي لهيئة العامة لتأمين الصحي الشامل. كما حضر الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي لهيئة العامة لرعاية الصحية، والدكتور محمد فوزي السودة كمثل وزارة الصحة في الجنة الفنية, والدكتور أحمد الأتربي كمثل وزارة الصحة في الجنة الفنية، إلى جانب عد من الخبراء المختصين في مجالات الشؤون الفنية وإدارة اقتصاديات الصحة. ومن جانب الهيئة العامة لرعاية الصحية حضر الدكتور أحمد محمد عبدالغفار صيام، مساعد المدير التنفيذي لشئون الفنية ومدير عام وحدة اقتصاديات الصحة، والأستاذ محمد إبراهيم، مدير عام الإدارة العامة لإدارة القانونية، والمهندس أحمد جمال الدين، مدير مشروع الأطراف الصناعية بالهيئة المصرية لشراء الموحد. ويعكس حضور هؤلاء الخبراء والقيادات تماسك المنظومة وتعاونها بين المؤسات المختلفة لضمان تطبيق الضوابط بدقة وفعالية، بما ينعكس إيجاباً على المستفيدين منظومة التأمين الصحي الشامل ويعز الثقة في آليات صرف الأجهزة التعويضية.
آفاق تعزيز تصنيع الأطراف الصناعية محلياً وتبني معاير عالمية
على نحو متكامل مع المحاور السابقة، تؤكد المداولات أن هناك التزاماً بتحفيز التصنيع المحلي لأطراف الصناعية وتطوير قدراته بما يتماشى مع المعاير العالمية، وذلك في إطار تعزيز الاستدامة الاقتصادية لمنظومة الصحية وتوفير منتجات مطابقة لمواصفات وتقديم خيارات أوسع لمستفيدين. كما أشار المجتمعون إلى أن اعتماد آليات التعاقد الواضحة وتقيم الأداء الدوري سيحسن من كفاءة الإنفاق العام ويقل من حالات التأخير أو عدم التوافق في المنتجات الموردة. يظل الهدف النهائي من هذه الضوابط والضوابط المتصلة بها هو ضمان وصول المستفيدين إلى أجهزة تعويضية ذات جودة عالية وتناسب احتياجاتهم الفردية، مع التزام بمقايس السلامة الصحية والشفافية في جميع مراحل سلة التوريد والتصنيع والتوزيع. وبما أن هذه الإجراءات تشكل حجر الزاوية في منظومة التأمين الصحي الشامل، فإن المجتمعين يأملون في نتائج عملية ملموسة تعز من ثقة المواطنين في المنظومة وتدفع نحو تحسين مستمر في جودة الخدمات المقدمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































