كتب: سيد محمد
أعرب الإعلامي أحمد موسى عن فخره واعتزازه بما تحقه مصر من حضور عالمي مشرف، مؤكدًا أن وسائل الإعلام الدولية من مختلف دول العالم أصبحت تحدث عن مصر وتنقل فعالياتها على الهواء مباشرة. وقال موسى خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” على قناة صدى البلد إن الإعلام الدولي كله بيتكلم عن مصر من اليابان والصين إلى أوروبا وأمريكا، الكل ينقل على الهواء مباشرة ما تقدّمه وتحقه مصر، وهو مشهد يعكس مكانة الدولة المصرية واحترامها وتقديرها على الساحة العالمية. هذا الاهتمام ليس أمراً عابراً، بل دليلٌ على قوة مصر وتأثيرها المتزايد في المنطقة والعالم، إذ أصبحت مصر حديث الساعة في وسائل الإعلام الدولية بفضل إنجازاتها المتالية ومشروعاتها القومية الكبرى.
الإعلام الدولي عن مصر: حضور يبهر العالم
تؤكد تصريحات موسى أن الإعلام الدولي عن مصر يلقى تغطية حية ومتواصلة من مختلف قارات العالم. فبين اليابان والصين وأوروبا وأميركا تُبث فعاليات مصر مباشرة على شاتها، وهو مشهد يعكس اتساع الاهتمام وتنوع المنابع الإعلامية التي تابع ما تقدمه مصر من فعاليات وإنجازات. ليس الحضور هنا مجرد حضور عابر، بل هو تعبير عن وجود مستمر يتسع ليشمل تقارير وتحليلات تؤطر الصورة العامة لمصر في أذهان المشاهدين العالمين. وهو ما يترجم أيضاً في أن الإعلام الدولي عن مصر يلتقط أنشطة الدولة المصرية في مختلف القطاعات ويعيد تقديمها لجمهور العالمي بصورة تراكيب جديدة، تبرز التحديث والتطور وتؤكد أن مصر تغيّر خطوطها وتعيد تعريف حضورها في المشهد الدولي.
ويلاحظ من خلال هذه التغطيات أن ما يعرضه الإعلام الدولي عن مصر لا يقتصر على حدث واحد بل يمتد إلى رصد مسار طويل من التطوير، يعز القاعدة القيمية بأنه لا وجود لمزايدة في التطور، بل هناك مسار عملي يتقدم بتروٍ وثقة. وتأتي هذه التغطيات كإسناد لمكانة مصر في سياق عالمي يتجه إلى تعزيز الشراكات والفرص، مع توجيه الأنظار إلى نماذج حديثة من الإنجاز تعكس قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتقديم نموذج يُحتذى. وفي هذا السياق، تبرز أهمية مشروعات مصر القومية الكبرى كجزء من الصورة الأوسع التي يقدمها الإعلام الدولي عن مصر، ما يضاعف من ثقة الجمهور العالمي في القدرة على تحقيق النمو والتنمية المستدامة.
ولا يغيب عن الذهن أن هذه التغطيات الحية من الإعلام الدولي عن مصر تمثل مساحة تواصل حقية مع المشاهدين حول العالم، وتفتح قنوات جديدة لفهم سياستي الدولة وخياراتها التنموية. في كل تغطية يشارك فيها إعلام دولي، يلتفت الجمهور إلى تفاصيل دقيقة تعلق بالإدارة والتخطيط والجودة في التنفيذ، وهو ما يساهم في بناء صورة أكثر اتزاناً وعمقاً عن مصر كدولة ذات حضور مؤثر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم.
دلات هذا الاهتمام على صورة مصر الدولية
لا يمكن النظر إلى هذا الاهتمام الإعلامي الدولي عن مصر كظاهرة عابرة أو حدث مرحلي عابر، بل هو مؤشر دلالي واضح على تحسن الصورة العامة لمصر في الفضاء الإعلامي العالمي. فحين يتسع نطاق التغطية ويزداد معدل النقل المباشر لأحداث المصرية، فإن ذلك يرسخ فكرة أن بلدها أصبح طرفاً فاعلاً في النظام الدولي، وقادراً على لعب أدوار محورية في مسارات التنمية والتحديث التي تشهدها المنطقة. هذه النقلة في الصورة الدولية تعز من سمعة مصر وتؤكد قدرتها على وضع خط تنموية تُطرح كنموذج محتمل يحتذي به في دول أخرى، بما ينسجم مع قراءة العالم لمراحل التطوير والإصلاح التي تمر بها الدولة.
كما ينعكس هذا الاهتمام على الشعور الجمعي لمصرين، إذ يلاحظ أن كل مصري يشعر بفخر وانتماء أقوى لوطنه حين يرى أن العالم يحاكي بلدهم في تغطياته ويعرض فعالياته على شاته بشكل مباشر. وهذا الشعور بالفخر لا يعز فقط الروح الوطنية، بل يفتح أيضاً نافذة أمام التفاعل بين المجتمع المحلي والعالم، ويعز الثقة في القدرة المصرية على تحقيق ما تصبو إليه من إنجازات وتقدّم في ظل أطر من الشفافية والمسؤولية والتزام بالجودة. في هذا السياق، يصبح الإعلام الدولي عن مصر عامل تمكين داخلي، يحفز الجمهور على متابعة التطورات وتقدير ما تحقه الدولة من نجاحات على مستوى البنية التحتية، والاقتصاد، والخدمات، وغيرها من المجالات الحيوية التي تهم المواطن العادي.
ومن جانب آخر، يحمل الاهتمام الإعلامي الدولي عن مصر رسائل اجتماعية وسياسية مهمة، إذ يعكس اهتمام العالم باستقرار مصر واستدامة نماذجها التنموية واستمرارها في مشاريعها القومية الكبرى. وهذا بدوره يطرح علامات على مستوى التوقعات من شركاء دولين وأطراف إقليمية، ويشجّع على مزيد من التعاون والتزام بمسارات التنمية المستدامة. بهذا التفسير، يصبح الإعلام الدولي عن مصر ليس مجرد تغطية إعلامية، بل هو عنصر في منظومة العلاقات الدولية التي تسعى مصر إلى تشكيلها مع مختلف الشركاء والجهات الدولية المعنية.
كيف تُترجم مصر هذا الاهتمام إلى واقع ملموس
إن ما يشير إليه أحمد موسى من وجود تغطية إعلامية واسعة وما يرافقها من اهتمام عالمي ليس مجرد حدث إعلامي، بل هو امتداد طبيعي لسلة من الإنجازات والتكتلات التنموية التي تمثلها الدولة المصرية. فهذه التغطيات تعز من قوة الصورة الوطنية وتضيف زخماً إلى الصورة التحديثية التي تسعى مصر لبنائها داخلياً وخارجياً. عندما يلمس المشاهد العالمي وجود مصر في نبض الحدث، فإن ذلك يساهم في تغير الانطباع العام وتكوين صورة ترتبط بالنمو والحداثة والاستعداد لمستقبل.
وإذا أخذت العناية الدولية بتغطيات المشروعات القومية الكبرى مكانها في الوعي العالمي، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين والشركاء الدولين في قدرة مصر على توفير بيئة جاذبة لاستثمار وتسهيل الأعمال والتعاون التقني والسياسي. وهو ما يدفع المؤسات الوطنية إلى استثمار هذا الزخم الإعلامي في جهودها الرامية إلى تطوير القطاعات الحيوية مثل البنية الأساسية والطاقات والتصنيع والخدمات، وهو ما ينعكس مباشرة في النمو الاقتصادي وارتفاع مستوى الخدمات المقدمة لمواطنين. في هذه الصورة، يصبح حضور الإعلام الدولي عن مصر وسيلةً لتحفيز التقدم وتوفير دلات ملموسة لمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المجتمع.
وتضمن الرسالة العملية لهذه المتغيرات تعزيز الكوادر الوطنية وتوفير مناخ إعلامي يواكب التطور ويعكس الشفافية والاحترافية في العمل الإعلامي. فعندما ينتقل الضوء إلى العديد من الاطراف الدولية ويُسلط على الجوانب الإيجابية في التطوير المصري، تنشأ فرصة لإعادة النظر في كيفية تقديم الرسالة الوطنية إلى العالم، بما يتوافق مع قيم الدولة ورؤيتها وتطلعاتها. وهذا كله ينعكس، بشكل غير مباشر، في تشديد المجتمع الدولي على دعم المصالح الوطنية وتوطيد العلاقات مع الشركاء في مختلف المجالات، بما يخدم الاستقرار والتنمية الشاملة لمجتمع المصري.
رسالة موسى لمصرين تجاه التغطية الدولية والهواء المباشر
وفي ختام حديثه، شد موسى على أن رؤية العالم يتكلم عن بلدك وبيبث ما تقوم به مصر على الهواء مباشرة ليست مجرد ظاهرة إعلامية، وإنما دلالة حقية على فخر وطني. قال بصيغة مؤثرة: “لما تشوف العالم كله بيتكلم عن بلدك وبيبث الي بتعمله مصر على الهواء مباشرة، لازم تكون فخور إنك مصري، وفخور بالي بلدك بتقدمه”. هذا التصريح يعكس عمق العلاقة بين الإعلام والمواطن، ويؤكد أن التغطية الحية ليست مجرد نشاط إعلامي، وإنما ركيزة تعز الثقة لدى المجتمع وتؤكد استدامة المسار التنموي الذي تسعى الدولة إلى تثبيته.
خلفيات وتداعيات حضور الإعلام الدولي عن مصر
يبقى السؤال مشروعاً: ما هي الخلفيات التي تقف وراء هذا الزخم في التغطية الدولية؟ كما ورد في كلمات موسى، فإن المصرين يلاحظون أن العالم يتحدث عن مصر ويعرض إنجازاتها بشكل حي ومباشر، وهذا يعز من الإحساس بالاعتزاز الوطني ويقوي الانتماء لأرضهم. وفي الوقت نفسه، يفتح هذا الحضور نقاشاً حول استدامة الاهتمام الدولي وسبل تعزيز التفاعل مع الشركاء الدولين من أجل مواصلة مسار التنمية وتطوير القدرات. إن استمرار هذا الاهتمام قد يكون له أثر إيجابي من حيث زيادة الثقة في السياسات الوطنية وتحفيز فرص التعاون الدولي، وهو ما يتطلب مواصلة الجهود وتحديث آليات التوثيق والتواصل لإبقاء الصورة المصرية حية ومتوازنة في الإعلام العالمي.
تظل الإنسانية في قلب هذه الظاهرة؛ فالإعلام الدولي عن مصر يلمس نبض المجتمع واحتياجاته، ويعرضها كيان يعيش التحولات الكبرى ويشارك في تشكيل المشهد العالمي بقوة ومسؤولية. وهكذا تظل الرسالة المركزية حاضرة: فخر المصرين بهذا الحضور الإعلامي ليس غاية في ذاته، بل خطوة نحو تعزيز مكانة بلدهم في العالم، وتقديم نموذج يتسم بالحداثة والكفاءة والقدرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص واقعية لنمو والتقدم عبر الزمن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.





















