كتب: أحمد خالد
قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم الاثنين إن التعاون مع الولايات المتحدة غير مكن ما دامت واشنطن تواصل دعمها لإسرائيل، وهو موقف يعكس عمق الخلاف بين طهران واشنطن بشأن قضايا إقليمية حيوية. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تصريحات خامنئي التي شدت على أن سياسات الولايات المتحدة تمثل العقبة الأساسية أمام أي شكل من أشكال التعاون بين البلدين. وأضاف أن وجود الولايات المتحدة العسكري وتدخلها في شؤون الشرق الأوسط يشكلان عائقين رئيسين أمام أي تقارب محتمل بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر متزايد وتراجع آمال التوصل إلى تفاهم بين القوتين على ملفات المنطقة، لاسيما في ظل استمرار النقاشات الساخنة حول موقف الولايات المتحدة من إسرائيل وتداعياته على الاستقرار الإقليمي.
الوضع الراهن والتصريحات الرسمية
نقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تصريحات خامنئي التي شدت على أن سياسات الولايات المتحدة تمثل العقبة الأساسية أمام أي شكل من أشكال التعاون بين البلدين. كما أشار في حديثه إلى أن وجود الولايات المتحدة العسكري وتدخلها في شؤون منطقة الشرق الأوسط يشكلان معوقين رئيسين أمام أي تقارب بين إيران والولايات المتحدة. وتضمنت التصريحات تأكيداً على أن الحوار بين طهران واشنطن لا يمكن أن ينطلق في ظل استمرار ما يسميه خامنئي سياسات أمريكية تقصي مصالح الجمهورية الإسلامية وتستهدف موقعها في المنطقة. هذه التصريحات تعكس قراءة طهران لمشهد الإقليمي وتفسيراً لواقع العلاقات الثنائية بين البلدين في مرحلة تسم بتبادل الاتهامات والدعوات المتبادلة لتشد في المواقف.
التعاون مع الولايات المتحدة في سياق التصريحات
ورد في البيان الإيراني أن الحديث عن التعاون مع الولايات المتحدة يظل منفتحاً على أي تطور يحترم مصالح إيران ومحداتها الإستراتيجية، غير أن أبرز معطاة في التصريحات يؤكد أن التزام واشنطن بدعم إسرائيل وجودها العسكري في المنطقة يمنعان أي شكل من أشكال التعاون. فيما يخص مسألة الحوار، أكد خامنئي أن الاستعداد لالتقاء بهذا الشكل من العلاقات يتطلب تغيراً في السياسة الأمريكية وتراجعاً في التدخلات الإقليمية، وهو ما لم يتحق حتى الحظة وفق قراءة طهران الرسمية. وتأتي هذه المواقف في إطار الاستراتيجية الإيرانية التي ترى أن أساس التعاطي مع الولايات المتحدة يجب أن يقوم على حدود واضحة لخروج واشنطن عن مسار تدخلها واستفزاتها في الشرق الأوسط. هذا الإطار يشير إلى أن أي مقاربة مستقبلية ستبقى رهينة بتحولات ملموسة في سياسة الولايات المتحدة تجاه قضايا المنطقة وبقاء الولايات المتحدة خارج شؤون دول أخرى منظور طهران.
السياق الإقليمي وتداعيات التصريحات
إزاء التصريحات الأخيرة، يبرز في الخلفية الإقليمي توتر متصاعد وتزايد الانتقادات الإيرانية لدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل. وقد أشارت وسائل الإعلام إلى أن التوترات الإقليمية تفاقم في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار في الاتفاق بين إسرائيل وحماس. وتؤكد هذه المعطيات أن إيران ترى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل ليس مجرد مسألة ثنائية بين طهران واشنطن، بل له أبعاد تؤثر في توازن القوى وتعيد تشكيل خطوط المصالح في منطقة الشرق الأوسط. كما تسهم هذه المعطيات في تشكيل مناخ سياسي يبتعد تدريجياً عن مسارات التهدئة المحتملة ويعود إلى مربع التصعيد والتصلب في المواقف المتبادلة.
التأثيرات المحتملة على العلاقات الإيرانية الأمريكية وآفاقها
من منظور طهران، فإن استمرار دعم الولايات المتحدة لإسرائيل وجودها العسكري في الشرق الأوسط يرسخان حالة من الجمود في مسار العلاقات الثنائية، وهو ما يعز موقفاً يتبنى عدم التعاون حتى إشعار آخر. في ضوء ذلك، قد تميل إيران إلى تعزيز خطابها السياسي وتأكيد شروطها المسبقة في أي نقاشات مستقبلية على رُكْن العلاقات الثنائية، مع الإبقاء على خيار الحوار كأداة محتملة لا يتم تفعيلها إلا في إطار تغيرات سياسية حقية في واشنطن. هذه القراءة قد تقود إلى أن المسار السياسي بين البلدين يبقى مفتوحاً أمام مفاوضات محتملة فقط إذا وجدت مقومات جديدة تستجيب لمطالب طهران وتقل من مخاطر التدخلات الخارجية في الشرق الأوسط. وفي ظل هذا الوضع، تستمر أطراف دولية أخرى في متابعة التطورات بحذر، مع ترقب لخطوات المرحلة المقبلة وتأثيرها المحتمل على الاستقرار الإقليمي وضعية الدول المتداخلة في أزمات المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























