كتب: أحمد خالد
في إطار الزيارة الرسمية التي تقوم بها جلالة الملكة ماري إلى القاهرة لحضور حفل افتاح المتحف المصري الكبير، شاركت الملكة في حفل استقبال أقيم في مقر إقامة السفير الدنماركي لدى جمهورية مصر العربية. جمع الحدث أصدقاء الدنمارك ومصر في مناسبة احتفت بعمق واتساع الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وشارك فيه لارس لوكا راسموسن وزير خارجية الملكة الدنماركية، الذي ألقى كلمة مؤثرة تناول فيها عمق العلاقات الراسخة والمتطورة باستمرار بين الدنمارك ومصر.
وذكرت سفارة الدنمارك بالقاهرة في بيان صدر اليوم الأحد أن الملكة والوزير تقيا خلال الحفل عداً من المواطنين الدنماركين المقيمين والعاملين في مصر، من بينهم المدير الفني لنادي الأهلي المدرب الدنماركي ياس توروب. كما رحّبت السفارة بعد من الشخصيات المصرية البارزة؛ من بينهم الفنانة يسرا، ولاعب كرة القدم السابق محمد زيدان، والمهندس حسام صالح الخبير في مجالي الاتصالات والإعلام في مجموعة المتحدة لخدمات الإعلامية. وتؤكد هذه الفعالية مدى راحة العلاقات وتفهم الطرفان لضرورة تشبيك الجوانب الثقافية والرياضية والاكاديمية في إطار التعاون الثنائي.
وأوضحت السفارة أن زيارة جلالة الملكة ماري إلى القاهرة لحضور افتاح المتحف المصري الكبير تعكس التزام الدنمارك الراسخ بالدبلوماسية الثقافية والتعاون في مجال التراث مع مصر، كما تُجسّد العلاقات الدنماركية- المصرية التي لطالما اتسمت بالصداقة والتعاون البنّاء والمستقبلي، نموذجاً لشراكة المتجدة التي تجد تعبيرها الطبيعي في هذا الحدث الثقافي التاريخي الميز. وتسلط هذه الرسالة الضوء على أبعاد التفاعل بين الدولتين في سياق تراث متبادل وتطلع نحو مزيد من التعاون الثقافي.
وأكد البيان أن القاءات عكست روح الحفاوة والحماس المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن فعاليات الحفل جرت في أجواء دافئة تخلتها موسيقى مباشرة قدمها عازف الجاز الدنماركي سورن باون، الذي أضفى بلمساته الموسيقية لمسة دنماركية راقية على الأمسية. ارتدى الحدث ثوباً من التقدير لإرث الثقافي المشترك، كما أتاح مساحة لتواصل بين المشاركين مختلف الخلفيات، ما يعز من فرص التعاون المستقبلي في مجالات التراث والديبلوماسية الثقافية.
إن هذه الزيارة، كما يعكسها الحدث الاحتفالي في القاهرة، تبرز أطر الشراكة بين الدنمارك ومصر التي تجاوز الجوانب الاقتصادية لتشمل التفاعل الثقافي والتعزيز المتبادل لخبرات والقدرات، وهو ما يسعى إلى ترسيخه الرخاء والاستقرار في المنطقة عبر جسور من الثقة والتعاون المدني المسؤول. وبالإضافة إلى المراسم الرسمية، يحمل الحدث رسائل لا تخفى تعلق باستدامة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وفتح آفاق جديدة لخبراء والفنانين والرياضين والمثقفين من كلا البلدين لتواصل والتعاون فيما بينهم.
هنا، تبرز أهمية الدبلوماسية الثقافية كقناة حيوية لفهم الآخر وتبادل الخبرات في ميادين متعدة، بدءاً من الحفظ وصون التراث إلى عرض الأعمال الفنية والرياضية وتوفير فرص التدريب والتبادل المهني. وهو ما يمثل حجر زاوية في طريقة تعامل الدول مع تراثها وكيفية تقديمه لعالم كمكوّن حي ومتفاعل مع الحاضر والمستقبل. من هذا المنظور، يظل الحدث علامة بارزة في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين الدنمارك ومصر، يرسخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء كركيزة أساسية لسياسات الثقافية والاقتصادية المشتركة.
كما يشير الحفل إلى أن الدبلوماسية ليست مجرد مسار سياسي بحت، بل هي منظومة تشمل الثقافة والتبادل الاجتماعي والرياضي، وهو ما ينعكس في وجود وفود ومشاركين يمثلون قطاعات واسعة من المجتمعين الدنماركي والمصري. وتؤكد هذه الصورة النهارية من القاهرة أن العلاقات الثنائية قابلة لنمو والتجد عبر قنوات سليمة ومفتوحة تيح لبلدين توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات في مجالات ذات صلة بالتراث والهوية والتواصل العالمي.
وفي نهاية المطاف، لا تقتصر نتائج هذه الزيارة على حفل افتاح المتحف المصري الكبير، بل تمتد إلى تعزيز الثقة المتبادلة والشراكات طويلة الأجل في سياق حيوي يجمع بين الاعتزاز بالتراث والتطلع إلى مستقبل مشترك أكثر ازدهاراً. وتبقى الموسيقى والدبلوماسية الثقافية كجسرٍ يربط بين القلوب قبل العقول، ويؤكد أن الفن والتاريخ والرياضة يمكن أن تكون عناصر فاعلة في بناء علاقات دائمة بين الشعوب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























