كتب: صهيب شمس
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة عثرت على سيارة مهجورة قرب شاطئ الجرف شمالي تل أبيب، وسط تقارير متداخلة حول وجود جثة داخلها وتوقعات بأن تكون المدعية العسكرية الإسرائيلية قد أقدمت على إنهاء حياتها، وذلك بعد اختفائها المفاجئ منذ صباح اليوم. وفي حين ظهرت أخبار متباينة حول مصيرها، أكدت مصادر لاحقة أنها لا تزال على قيد الحياة وبحالة مستقرة، ما أكد أن الحادثة قيد المتابعة والبحث المستمر من قبل السلطات. وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه لكشف عن تسريب مقطع فيديو يُظهر اعتداء جنود إسرائيلين جسدياً وجنسياً على أسير فلسطيني داخل معتقل “سديه تيمان” خلال الحرب على غزة تداعيات سياسية وإعلامية كبيرة داخل إسرائيل. وتُسهم هذه المعطيات في تعزيز مناخ من التوتر والق داخل أوساط المجتمع الإسرائيلي حول مسار التحقيقات وخلفياتها، كما тثير أسئلة حول مدى الثقة في المؤسة العسكرية والحكومة في إدارة أزمات ملف الأسرى خلال الحرب الجارية.
تفاصيل الحادثة والبحث المستمر عن المدعية العسكرية الإسرائيلية
أوردت القناة التلفزيونية الإسرائيلية 12 أن الشرطة عثرت على سيارة مهجورة بجوار شاطئ الجرف شمالي تل أبيب، مع ورود تقارير عن وجود حالة موحِدة تدل على وجود جثة داخل السيارة. وفي التغطيات الاحقة، تم التراجع عن هذه الأخبار وتبين أن المعنيـة ليست جثة وإنما حالة حياتية قد تكون موضع بحث وألغاز. وتابع أجهزة الأمن تحرياتها وتواصل عمليات البحث في محيط المكان والطرق المؤدية إلى الشاطئ، في إطار جملة من الإجراءات الرامية إلى تحديد مكان المدعية العسكرية الإسرائيلية المختفية منذ صباح اليوم. كما نُقل عن جهات في الشرطة أنها تعمل بكل الوسائل المتاحة لتطويق الحادث وتقديم صورة أوضح عن ملابسات الخروج من الاتصال بالجهات المعنية، مع التأكيد على أن الواقعة تُتابع على أعلى المستويات العسكرية والأمنية.
خلفية الاستقالة وتداعياتها المرتبطة بتسريب فيديو الأسرى
سبق اختفاء المدعية العسكرية الإسرائيلية بفترة قصيرة إعلان استقالتها منصبها، وذلك تزامناً مع اتهامات بتورطها في تسريب مقطع فيديو يوثق اعتداءات جسدية وجنسية من قبل جنود على أسير فلسطيني داخل معتقل “سديه تيمان” خلال الحرب الأخيرة على غزة. وقد أطلق هذا التسريب عاصفة سياسية وإعلامية داخل إسرائيل، وأعاد إثارة النقاش حول شفافية الإجراءات الداخلية ومساءلة العسكرين والمسؤولين عن حماية حقوق الأسرى. ومع استمرار التحقيقات، تزايدت الضغوط وتحولت القضية إلى محور جدل واسع يطال المؤسة العسكرية بشكل عام ويعيد طرح أسئلة حول أساليب تعامل الجيش مع ملفات الأسرى والرقابة على المواد المصورة ونشرها.
ردود الجهات الرسمية والإعلامية والشعبية على الحادثة
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي أصدر أمراً إلى شعبة العمليات بتفعيل كل الوسائل المتاحة لتحديد مكان يروشالمي بعد انقطاع الاتصال بها. وذكر البيان أن الواقعة تابع على أعلى المستويات العسكرية والأمنية وتُعالج وفق إجراءات روتينية لكن سريعة وشفافة لضمان الوصول إلى الحقيقة وتحديد ملابسات غيابيها. من جانبها، لفت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن المدعية العسكرية تركت رسالة وداع قبل اختفائها، وهو ما أشاع أجواء من الق والق النفسي في صفوف العائلة والدوائر المقربة منها. وبحسب مصادر مقربة منها، كانت تضع ضغوطاً نفسية شديدة بسب التحقيقات الداخلية والجدل الواسع حول تسريب الفيديو، وهو ما يعكس عمق الأزمة التي تمر بها المؤسة العسكرية وتحديات التعامل مع ملفات الأسرى في سياق الحرب الجارية.
التداعيات والمشهد العام داخل المؤسة العسكرية والساحة السياسية
أثارت الحادثة جدلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية، حيث يرى مراقبون أنها تكشف عن اهتزاز في الثقة داخل المؤسة العسكرية وتزايد الانقسامات حول الطريقة التي تُدار بها قضايا الأسرى الفلسطينين والتقارير المرتبطة بالتسريبات التي تفضح مارسات قوات الاحتلال. وفي خلفية هذه التطورات، وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريب الفيديو بأنه “أخطر ضربة دعائية تعرض لها إسرائيل منذ تأسيسها”، معتبراً أن الأثر ليس فقط داخلياً بل يمتد إلى الصورة الدولية لجيش الإسرائيلي. وشد خلال اجتماع حكومته على أن “التعامل مع هذه الفضيحة يجب أن يتم بحزم وشفافية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث”، وهو موقف يعبّر عن رغبة في ضبط الإطار العام لأزمة والعمل على استعادة الثقة. وفي المقابل، يعبر محلون عن أن اختفاء يروشالمي ثم العثور عليها، حتى وإن أُعلن أنها على قيد الحياة، قد يزيد من تعقيد الصورة في المؤسة العسكرية التي تضرت سمعتها جراء هذه التطورات، داعين إلى تحليل أعمق لأبعاد الأزمة وانعكاساتها على الاستقرار العسكري والسياسي في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































