كتب: سيد محمد
أكدت وزارة السياحة والآثار أن الادعاءات التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن منح وكالة التعاون الدولي اليابانية (الجايكا) حق الانتفاع أو الإدارة الكلية لمتحف المصري الكبير لمدة عشر سنوات غير صحيحة جملة وتفصيلاً. وكان الحديث قد أثار جدلاً واسعاً في بعض المواقع الرقمية، لكن البيان الرسمي واضح في نفي أي ارتباط بين القرضين الميسرين المقدمين من الحكومة اليابانية ومنح امتياز إداري لأي جهة أجنبية داخل المتحف. كما أشارت الوزارة إلى أن القرضين الذين ترد اسمها يمثلان في الواقع مساعدات مالية ميسّرة بفترات سماح طويلة وشروط تمويل ميسرة؛ وتلتزم الدولة المصرية بسدادها وفق جداول زمنية متفق عليها، وليست هناك أي آلية ربط بين هذه القروض وحقوق الانتفاع أو التشغيل لأي طرف خارج نطاق الجهات الرسمية المعنية. وفي شرح موسع، أكدت الوزارة أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صالة عرض بل هو هيئة اقتصادية تبع الوزير المختص بشؤون الآثار، وتخضع لرقابة مجلس الإدارة الذي يترأسه الوزير ذاته، بينما تظل ملكيته لمحافظة على الدولة المصرية كاملة. وتؤكد الوزارة أيضاً أن الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة المتحف وقاعاته ومخازنه ومركز الترميم فيه هي الدولة، وأن التعاون القائم فيما يتعلق بخدمات الزائرين يتم مع شركة ليجاسي لإدارة والتنمية بموجب إطار تعاوني وليس بمنح حق انتفاع لأي جهة خارجية. وتدعو الوزارة جميع وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل إلى تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي خبر، والرجوع إلى المصادر الرسمية لتجنب نشر معلومات غير صحيحة أو مضلة.
الجايكا والقرضان الميسران: توضيح رسمي
توضح الوزارة أن الحديث عن قرضين ميسرين قدمتهما الحكومة اليابانية ليس سوى ركيزة تمويلية تديرها الدولة وفق فترات سماح طويلة وشروط ميسرة. لا يوجد في النص الرسمي ما يشير إلى أي ربط بين هذه القروض وتصرفات إداريّة خارج إطار الدولة. وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة أن سداد هذه القروض يتم وفق جداول زمنية متفق عليها مسبقاً مع الجانب الياباني، وأن الدفع يتم من خلال الخطة المالية الوطنية المقرة من الدولة المصرية. وعليه، لا وجود لشبهات تعلق بحق الانتفاع أو الإدارة من جانب جهة أجنبية داخل المتحف المصري الكبير. وفي هذا الإطار، يبرز أن الهدف من القرضين بالتحديد هو تمويل مشروعات وطنية في قطاع السياحة والآثار ضمن إطار التعاون الدولي، وليست له علاقة بأي اتفاقية تشغيل أو امتياز إداري. كما أن وجود آليات تنظيمية داخل الجمهورية يهدف إلى الحفاظ على سيادة القرار الإداري وتحديد مسؤوليات الجهات المختلفة المعنية. إن الإشارة إلى وجود قروض ميسّرة لا تعني بأي حال من الأحوال وجود ترتيب يسمح لأطراف خارجية بالسيطرة أو التشغيل لمبنى أثري حيوي يمثّل رمزاً وطنياً.
هيئة المتحف المصري الكبير وارتباطه بالإدارة
تؤكد الوزارة أن المتحف المصري الكبير هو هيئة اقتصادية تابعة لوزير المختص بشؤون الآثار، وهو الجهة التي ترأس مجلس إدارتها. وهو بالتالي ملوك لدولة المصرية بشكل كامل، وليست هناك أي جهة خارجية تملك حق الإدارة أو التشغيل أو الانتفاع بهذا الصرح. وتوضح أن سلطة اتخاذ القرار والمسؤولية عن قاعاته ومخازنه ومركز الترميم تقع حصراً ضمن اختصاص الدولة والجهات الرسمية المعنية. وفي إطار تنظيم العمل، تعلن الوزارة أن هناك تعاوناً مع شركة ليجاسي لإدارة والتنمية فيما يخص خدمات الزائرين، وهو تعاون إداري يخدم تقديم الخدمات لزوار ضمن إطار مؤسي محد وبشروط واضحة. هذا الإطار التعاوني يهدف إلى رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة الزائرين، دون أن يمنح أي طرف خارجي صلاحيات أو امتيازات تشغيلية. وتبقى كل السلطات الإدارية والقرارية في المتحف ضمن الجهة الرسمية المسؤولة، وفق القوانين والوائح المعمول بها.
دور ليجاسي في خدمات الزائرين وتحديد الامتياز
لا يتضمن الوصف الرسمي أي تفاصيل عن منح امتياز إداري أو تشغيل لمتحف إلى شركة خارجية، بل يوضح أن شركة ليجاسي لإدارة والتنمية تشارك في تقديم خدمات الزائرين فقط ضمن إطار تعاوني محد. وتظهر هذه الشراكة كإجراء إداري يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتأمين راحة الزائرين، إضافة إلى تعزيز تجربة الزيارة من خلال تنظيم الخدمات المرتبطة بالزيارة مثل الاستقبال والإرشاد وتوجيه الزوار، ضمن معاير محدة وبما يتفق مع سياسات الدولة. لا وجود لإشارات تفصيلية أو معلومات إضافية تفيد بأن الشركة المذكورة تمارس أي صلاحيات تعتبر امتيازاً أو حق انتفاع لمتحف. وتؤكد المصادر الرسمية أن هذه الشراكة تبقى جزءاً من تنظيم الخدمات وليست آلية لنقل ملكية أو إدارة من قبل طرف خاص.
تأكيد الوزارة ونداء لمصادر الرسمية وتوخي الدقة
تشد وزارة السياحة والآثار على أهمية تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية قبل تداول أي خبر أو معلومات تعلق بالمتاحف والآثار والتمويل الدولي. وتؤكد مجداً أن ما يروج له من ادعاءات عن منح حق الانتفاع أو الإدارة لأي جهة خارجية داخل المتحف المصري الكبير ليس له أساس من الصحة، وأن ما يتم تداوله ليس إلا خبر عارٍ عن الصحة. وتدعو الوزارة وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى الرجوع إلى البيانات الرسمية والبيانات الصحفية المعتمدة، والتأكد من صحة المعلومة من خلال المصادر الرسمية قبل نشرها. كما تشد على أن أي تصريح رسمي سيُعلَن من خلال القنوات الرسمية لدولة المصرية، وليست عبر منصات غير موثوقة أو غير معتمدة. إن التزام بالدقة في هذا القطاع الحيوي يحمِي صورة السياحة والآثار في مصر ويعز ثقة العالم في موقف الدولة من قضايا التمويل والإدارة.
أثر المعلومات المضلة على السياحة والآثار
من الواضح أن الادعاءات غير الصحيحة يمكن أن تُحدث ارتباكاً في قطاع السياحة والآثار وتؤثر سلباً على الصورة العامة لمؤسات المعنية. عندما ينتشر خبر يتناول ارتباطاً مالياً أو إدارياً خارج إطار الدولة، تولد لدي الجمهور والأسواق فكرة غير دقيقة عن مستوى الشفافية ونزاهة الإجراءات، وهو أمر قد يؤثر في قرات السياحة والزيارات الدولية. لهذا السب، تؤكد الوزارة أن البيانات الرسمية هي المرجع الوحيد لتقيم أي ادعاء، وتدعو إلى الاعتماد على المصادر الرسمية كمرجع وحيد لمعرفة. كما تساهم الدعوات إلى ضبط النشر والتحق من المصادر في تقليل مخاطر التضليل وتوفير بيئة معلوماتية أكثر وضوحاً لمهتمين بالآثار والتاريخ المصري. وفي نطاق العمل الرسمي، يبقى هدف الوزارة واضحاً: حماية المعلومة الصحيحة وتقديم صورة شفافة حول تمويل المشاريع ومرجعيات الإدارة في المتاحف الوطنية.
المتانة الاقتصادية لمتحف والمخطات التمويلية
يعكس الطرح الرسمي الذي يَكْنُه البيان الموثوق أن المتحف المصري الكبير كيان اقتصادي يخضع لرقابة وتشرف السلطات المختصة. وبالغة العملية، يوضح أن ملكية المتحف وبنيته التحتية والقدرات التشغيلية هي ملك لدولة المصرية بالكامل، وأن جهة الإشراف والإدارة هي الجهة الحكومية المعنية بالآثار. كما يظل التعاون مع الشركات المتخصة في إدارة الخدمات جزءاً من آليات العمل بهدف تحسين الأداء وجودة الخدمات المقدمة لزائرين دون المساس بهيكل الملكية أو صلاحيات الإدارة. وهذا الترتيب يحافظ على المسافة الازمة بين التمويل الدولي والقرار الإداري، مع التزام واضح بأن لا يمتد أي نشاط خارجي إلى آليات التشغيل أو الانتفاع داخل المتحف من دون إطار القانون والوائح المعمول بها.
خلاصة البيان الرسمي وإتساقه مع مبادئ الشفافية
يؤكد البيان الرسمي لوزارة السياحة والآثار أن لا صحة لما ترد عن منح الجايكا حق الانتفاع أو الإدارة لمتحف المصري الكبير مقابل القرضين الميسرين. كما يوضح أن القرضين يشكلان جزءاً من التمويل الميسر الذي تولاه الحكومة، وأن سدادها يتم وفق جداول زمنية متفق عليها دون أن يترتب عليه أي امتياز إداري لأطراف خارجية. كما يعيد التأكيد على هيمنة الدولة ومسؤوليتها الكاملة عن إدارة المتحف وقاعاته ومخازنه ومركز الترميم. وتدعو الوزارة إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب تداول الأخبار التي لا تمتع بمصدر موثوق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































