كتب: علي محمود
أكد الفريق المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء لتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة ومدروسة نحو بناء قاعدة صناعية وطنية قوية وتحقيق التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات في الشرق الأوسط وإفريقيا، مشيراً إلى أن ما تشهده مصر اليوم يمثل ترجمة عملية لرؤية القيادة السياسية في دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات النوعية. وفي إطار هذه الرؤية، شهدت احتفالية مجموعة المنصور لسيارات بوضع حجر الأساس لمصنعها “ماك” الجديد، وهو حدث يعكس نموذجاً متقدماً لشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في خدمة أهداف التنمية الصناعية. وتستثمر المجموعة نحو 150 مليون دولار في إنشاء مصنع حديث يعتمـد على أحدث تكنولوجيات التصنيع العالمية لتجميع وتصنيع السيارات التقليدية والكهربائية والصديقة لبيئة، وهو ما يفتح أبواباً لآلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لشباب المصري. يرى الوزير أن هذا المشروع الصناعي العملاق يأتي تنفيـذاً لبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي أطلقته الدولة تواكباً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السي، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي من خلال رفع الطاقة الإنتاجية إلى 10 ألف سيارة سنوياً، منها 7 آلاف سيارة كهربائية، مع رفع نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 35%، وزيادة القيمة المضافة المحلية إلى نحو 60%، إضافة إلى تنمية المناطق الصناعية ذات الأولوية وتهيئة المناخ لجذب الشركات العالمية والمحلية لمشاركة في التحول الصناعي الكبير الجاري في مصر. وتطرق الوزير إلى أن مسار العمل في هذا السياق يتضمن تعزيز بيئة تشريعية واستثمارية جاذبة لإنتاج والتوسع الصناعي عبر إصدار القانون رقم 162 لسنة 202 بشأن إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وهو الإطار التنظيمي الذي يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات، إلى جانب مسار تعزيز البنية التحتية لمناطق المتخصة وتوفير الخدمات والمرافق الازمة لضمان سرعة تنفيذ المشروعات الصناعية الكبرى. كما لفت إلى أن المصنع المرتقب سيشكّل علامة فارقة في مسار التصنيع المحلي بقدرته على اعتماد تقنيات تصنيع مستدامة تحق توازناً بين التطور الصناعي وحماية البيئة، بما ينسجم مع جهود الدولة في التحول الأخضر وخفض البصمة الكربونية، معبّراً عن التزام مجموعة المنصور بدعم توجهات الدولة وبناء الثقة في مناخ الاستثمار المصري. وفي هذا السياق، أكد الوزير أن الأرض المصرية أصبحت وجهة آمنة واعدة لاستثمار والإنتاج والتصدير، وأن مصر بقيادة الرئيس السي تسعى إلى أن تكون مركزاً إقليمياً لصناعة السيارات اعتماداً على موقعها الجغرافي المتميّز الذي يربط الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة لتجارة البينية والتصدير إلى الأسواق المجاورة. وأضاف أن هذا المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لاقتصاد المصري، إذ يمثل تجسيداً لرؤية الوطنية في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة، ويمتد أثره ليشمل تشغيل المصانع المغذية لصناعة السيارات، وتعزيز سلة القيمة المحلية، وتوطين الخبرات الفنية والهندسية في هذا القطاع الحيوي، إلى جانب تحقيق وفورات بالعملة الصعبة تصل إلى نحو 50 مليون دولار سنوياً من خلال إحلال الإنتاج المحلي محل الواردات. كما أشاد الوزير بالجهود الوطنية التي تبذلها مجموعة المنصور ورئيس مجلس إدارتها محمد منصور، معتبراً أنها تمثل نموذجاً لاستثمار الوطني الواعي والمخلص الذي يسهم في خدمة الاقتصاد المصري ويساند جهود الدولة في بناء جمهورية صناعية حديثة. وتوجّه الوزير بالتحية لمهندس أنكوش أرورا، الرئيس التنفيذي لمجموعة، وجميع العاملين بها على ما قدموه من جهد وتخطيط دقيق لتنفيذ هذا المشروع العملاق. اختم الوزير كلمته قائلاً: “المشروعات التي نحتفل بها اليوم ليست مجرد وضع حجر أساس لمصنع سيارات، بل هي خطوة جديدة في بناء جمهورية صناعية حديثة قادرة على الإنتاج والتصدير والمنافسة إقليمياً وعالمياً. الدولة بكل مؤساتها ستظل داعمة لكل استثمار جاد يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني ويعز مكانة مصر الصناعية في محيطها الإقليمي والدولي. ومعاً، بجهود الدولة والقطاع الخاص، سنواصل العمل لبناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة لصناعة السيارات في مصر.”
وفي سياق مواز، قال المهندس أنكوش أرورا، الرئيس التنفيذي لمجموعة المنصور لسيارات، إن المشروع الجديد ثمرة 18 شهراً من العمل المتواصل الذي بدأ بالتوازي مع إعلان سياسة تنمية صناعة السيارات التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة، والمتسقة مع رؤية مصر 2030 لتنمية المستدامة. وأوضح أن المصنع سيبدأ بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف وحدة سنوياً في مرحلته الأولى، مع خطة توسع لرفع الإنتاج إلى 10 ألف وحدة خلال 3 إلى 5 سنوات. وأشار إلى أن المشروع سيخلق نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويدعم سلاسل التوريد المحلية في قطاع المكونات، بما يسهم في تحقيق وفورات بالعملة الصعبة تعادل 50 مليون دولار سنوياً عبر إحلال التصنيع المحلي محل الواردات. كما أكد أرورا أن المصنع سيعتمد أحدث تكنولوجيا التصنيع العالمية لضمان أعلى مستويات الجودة والتنافسية، وأن المجموعة ستواصل استثمار جهودها في تقديم جيل جديد من السيارات العالمية في مصر، بما في ذلك المحركات التقليدية (ICE) والسيارات الكهربائية والهجينة، في إطار دعم التحول نحو الطاقة النظيفة والتصنيع المستدام. وقال: “هدفنا أن نصنع في مصر سيارات بمعاير عالمية، وأن نكون نموذجاً لابتكار والتطوير في الصناعة المصرية.” وختم أرورا بأن ما تحق اليوم ثمرة جهد فريق العمل والموردين والشركاء، معبراً عن الإيمان برؤية المنصور لسيارات وأنهم سيواصلون العمل بروح الفريق لتحقيق مزيد من النجاحات لصناعة السيارات المصرية ودعم الاقتصاد الوطني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































