كتبت: بسنت الفرماوي
أعلن الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، تهنئته لشعب المصري بمناسبة افتاح هذا الصرح الثقافي الكبير، مؤكداً أن المتحف يمثل «موسوعة القرن الثقافية» التي تجسد حضارة مصر العريقة وتاريخها الطويل في قالب معاصر وجذاب. وتطرق إلى موضوع مواعيد زيارة المتحف المصري الكبير كركيزة لاستقبال الجمهور، مبرزاً أن مواعيد الزيارة ستكون واضحة وميسورة لمصرين ولزوار من خارج البلاد، وأن الهدف الأول هو توفير تجربة زيارة ميزة ومريحة لجميع. وفي إطار حرصه على جودة التجربة، أشار إلى أن إدارة المتحف قد تضطر في فترات الضغط الجمهور إلى تأجيل بعض الزيارات أو إغلاق الأبواب مؤقتاً لضمان تنظيم المسارات وتوزيع التدفقات الزائرة بشكل يضمن راحة كل الزوار. كما لفت إلى أن عد الزائرين تجاوز خمسة آلاف زائر يومياً، وأن الطاقات المتاحة لحجز متوافرة عبر الإنترنت أو من خلال شباك التذاكر، مع الإشارة إلى أن الطاقة الاستيعابية اليومية لمتحف تراوح بين ١٥ و٢٠ ألف زائر. وبيّن أن القاعات مفتوحة أمام الجمهور من التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساءً، كما أكد جاهزية قاعة الملك توت عنخ آمون لاستقبال الزوار ليستمتعوا بالمعروضات الفريدة التي تزخر بها هذه القاعة. ونفى غنيم بشكل قاطع ما أشيع من أن هناك اتفاقاً لتأجير المتحف لجهة خارجية، موضحاً أن الأمر المتداول كان قرضاً حسن بفائدة بسيطة وتعاوناً فنياً مثمراً، في حين أن المتحف ملوك بالكامل لدولة المصرية. واختم بتأكيده أن مؤسات الدولة تعاونت بشكل متكامل من أجل إنجاح هذا المشروع الثقافي الضخم، معبّراً عن أن الانبهار الحقي ظهر في الصورة التي عكست حضارة مصر لعالم، عبر العرض المتفرد والمعمار الرائع لمتحف.
مواعيد زيارة المتحف المصري الكبير
يؤكد الدكتور غنيم أن مواعيد زيارة المتحف المصري الكبير تسعى إلى تنظيم الدخول والخروج وفق آليات تضمن راحة الزائر وجودة العرض. وتوضح البيانات الرسمية أن القاعات مفتوحة يومياً من التاسعة صباحاً حتى السادسة مساءً، وتُتيح الطاقة الاستيعابية اليومية ما بين ١٥ و٢٠ ألف زائر. كما أشار إلى أن حركة الحجز أصبحت متاحة عبر الإنترنت وكذلك عبر شباك التذاكر في المتحف، بما يوفر خيارات متعدة لوصول إلى القاعات ومعروضاتها. وفي إطار السعي إلى توازن مناسب بين أعداد الزوار وجودة التجربة، ذكر أن أعداد الزوار تجاوزت ٥٠ زائر يومياً في بعض الأيام، وهو ما يفرض إجراءات تشغيل متدرّجة لضمان سلاسة الحركة وتجنب الازدحام. وفي الوقت نفسه، تؤكد هذه المعطيات أن المتحف يحافظ على انفتاحه لجمهور المحلي والدولي، مع الحرص على تقديم تجربة استثنائية تعكس حضارة مصر العريقة. مع استحضار أن قاعة الملك توت عنخ آمون ستكون جاهزة لاستقبال الزوار، ما يمنح الزوار فرصة فريدة لتعرف عن قرب على أحد أبرز المعروضات التي تزين العرض العام لمتحف.
التجربة التي يسعى المتحف لضمانها لزوار
تأتي الأولوية الرئيسية لدى إدارة المتحف في توفير تجربة زائر جميلة ومتعة تجاوز مجرد رؤية القطع الأثرية. ولهذا يلتزم المتحف بمسار يتسم بالترتيب والتنظيم، وبقدرة على استيعاب أكبر قدر مكن من الجمهور ضمن حدود راحة الزائر وحقوقه في المشاهدة الهادئة. وفي حال وجود ضغط كبير من الزوار، يوضح المسؤولون أنه قد يتم اتخاذ إجراءات موقتة لضمان سلاسة الحركة وتقديم تجربة عالية الجودة، مثل تأجيل جزء من الزيارات أو إغلاق أبواب بشكل مؤقت حتى استعادة التوازن في التدفق الزائر. وتُعد هذه الإجراءات جزءاً من سياسة المرفق التي تهدف إلى الحفاظ على جودة العرض وسلامة الزوار وراحة العائلة أثناء التفاعل مع المعروضات. وفي سياق الحديث عن هذه النقاط، يؤكد المسؤولون أن الهدف الأساسي هو توفير وصول متكافئ لجميع والاستمتاع بتجربة تعليمية وثقافية فريدة تسهِم في تعزيز الوعي بالحضارة المصرية وتاريخها العريق.
قاعات العرض والبوابة إلى توت عنخ آمون
يتضمن المتحف المصري الكبير قاعة كبيرة تضم روح التاريخ المصري ومجموعة من المعروضات الميزة، وتُعد قاعة الملك توت عنخ آمون أحد العناوين المحورية في العرض. وتؤكد التصريحات أن هذه القاعة ستكون جاهزة لاستقبال الزوار ليستمتعوا بروعة المعروضات وروعـة العرض المعماري لمتحف، وهو ما ينسجم مع فكرة أن المتحف ليس مجرد مكان عرض وإنما تجربة ثقافية متكاملة تُبرز عبقرية الحضارة وتناغمها مع العصر الحديث. كما يبرز الدور المهم لهذه القاعة في إبراز جوانب تاريخية وفنية هامة تصل بفترة العهد الفرعوني، وتوفر لزائرين نافذة فريدة لتفاعل مع قطعة من الماضي يمكن إدراكها بشكل ملموس ومباشر.
نفي الشائعات حول اتفاقية مع جهات خارجية
نفى الدكتور غنيم بقوة وجود أي اتفاقيات لتأجير المتحف لجهة اليابانية لتعاون الدولي (جايكا)، وأوضح أن ما جرى هو قرض حسن بفائدة بسيطة وتعاون فني مثمر، والغاية منه تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات بما يصب في خدمة المشروع الثقافي الكبير. كما شد على أن المتحف ملوك بالكامل لدولة المصرية، وأن أي اتفاقات خارجية تمثل جزءاً من آليات التمويل والتعاون الفني وليس عقد إيجار. وتُظهر هذه النقطة وضوح الرؤية الحكومية في الحفاظ على ملكية المتحف واستقلاليته التشغيلية، مع الحرص على بناء جسور تعاون دولية تعز من قدرة المشروع على تقديم عرض حضاري يعكس هوية مصر ويثبت مكانة الثقافة المصرية في الساحة العالمية.
الدور الوطني والتعاون المؤسي في المشروع
أكّد المسؤولون أن مؤسات الدولة قد تعاونت من أجل إنجاح هذا المشروع الثقافي العملاق، وهو ما يعكس التزام الدولة بتعزيز الثقافة والتعليم والفنون كركائز لبناء الهوية الوطنية. وتُشير التصريحات إلى أن الصورة التي تم تقديمها من خلال العرض المعماري لمتحف والمجموعة المعروضة هي ثمرة تعاون مؤساتي وتكامل جهد بين الهيئات الحكومية والجهات المعنية بالشأن الثقافي والسياحي، بما يفتح آفاق جديدة لمشاركة الشعبية في حدث يكتسب أهمية وطنية وعالمية. وتشير التوجيهات إلى أن الوصول إلى هذه النتيجة كان ثمرة إجراءات تنظيمية دقيقة وتخطيطاً محكماً يوازن بين حماية المعروضات وتوفير تجربة تعليمية وترفيهية عالية المستوى لجمهور.
الصورة الحضارية لعالم من خلال المتحف
الانبهار الحقي الذي عبّرت عنه المبادرة ليس في مجرد سرد تاريخي، بل في الصورة التي قدمت بها مصر حضارتها لعالم من خلال العرض المعماري الفريد لمتحف ومحتواه. فالمتحف المصري الكبير، كما ترى الجهات المسؤولة، يعكس عمق التاريخ المصري وأثره في بنية المجتمع المعاصر، وهو ما يرسخ مكانة مصر كمرجع ثقافي يعاين الحاضر ويستلهم المستقبل عبر عرض متكامل يربط بين الآثار والعلوم والفنون والتقنية الحديثة. وفي هذا الإطار، يصبح المتحف منصة حيوية لسياحة ثقافية مستدامة تفتح أبوابها أمام جمهور محلي ودولي، وتدفع بعجلة التوعية بالحضارة المصرية إلى آفاق أوسع وتساهم في تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين الشعوب.
تُختم هذه التصريحات برسالة واضحة تمحور حول أن المتحف ليس مجرد وجهة سياحية، بل مشروع ثقافي وطني يحافظ على التراث ويرسخ قيم التعليم والتأمل والابتكار، وهو ما يجعل من مواعيد زيارة المتحف المصري الكبير إطاراً تنظيمياً يفتح الباب أمام جمهور واسع لاستكشاف حضارةٍ ما زالت توهج بالحياة عبر العرض والمعمار والتقنيات المعاصرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























