كتب: أحمد عبد السلام
افتحت مؤسة الجارحي لتنمية المجتمعية، عضو التحالف الوطني لعمل الأهلي التنموي، معهد المقرني الأزهرى الجديد في محافظة الفيوم، وهو مبنى تعليمي يضم مرحلتي الابتدائي ورياض الأطفال. جاءت خطوة الافتاح في إطار سقف من المساعي الرامية إلى دعم العملية التعليمية وخدمة المجتمع المحلي، وبحضور فضيلة الشيخ محمود حسانين، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الأزهرية بالفيوم. تؤكد هذه المناسبة أن الجارحي لتنمية، من خلال تكفلها بإنشاء المعهد وتجهيزه بالكامل، تضطلع بدور رائد في العمل التنموي عبر التعليم، بما يعكس اهتماً واضحاً بإعداد أجيال جديدة قادرة على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن. إن المعهد الجديد يمثل إضافة نوعية لسلة إنجازات المؤسة في مجال التنمية المجتمعية، حيث يسعى إلى ترسيخ القيم التعليمية والتربوية، وتعزيز دور التعليم الأزهرى في تكوين شخصية المصرين وفق أس من الوسطية والعلم والأخلاق. وتبرز هذه البادرة، إلى جانب الاعتراف الرسمي، إطاراً عملياً يعز مبدأ الشراكة بين المؤسات الأهلية والجهات التعليمية، وهو ما يتناغم مع الجهود التي تبذلها مؤسات التحالف الوطني لعمل الأهلي التنموي في دعم وتطوير قطاع التعليم وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تُمكّن الطلاب من تحقيق طموحاتهم والمساهمة في تنمية المجتمع.
دور الجارحي لتنمية في تعزيز التعليم بالمجتمعات المحلية
تلعب الجارحي لتنمية دوراً محورياً في ربط مبادراتها بمسارات التنمية المجتمع، حيث تؤكد المسؤلية المجتمعية لمؤسة أن الاستثمار في التعليم ليس مجرد بناء مبنى بل تأسيس بيئة تعلمية تفتح آفاق جديدة أمام الطلاب وأسرهم. في هذه العملية، تكفل المؤسة بتمويل المعهد وتجهيزه، وهو ما يعكس التزامها بتوفير بنية أساسية تعليمية قادرة على استقبال أعداد من الطلبة من مراحل رياض الأطفال إلى الابتدائية. وتؤكد المصادر غير الموثقة من المؤسة أن الهدف من هذا الاستثمار ليس فقط توفير مكان دراسي، بل تمكين الطلاب من تعلم مبادئ العلم والمعرفة في إطار قيم الوسطية والاحترام المتبادل والمسؤولية الاجتماعية. كما يبرز أثر ذلك في تعزيز ثقة المجتمع بمؤسات المجتمع المدني وبقدرتها على تقديم حلول تعليمية مستدامة تصل بواقع الحياة اليومية لسكان الفيوم. وتؤكد هذه الرؤية أن الجارحي لتنمية تسعى من خلال هذا المعهد إلى بناء جيل واعٍ يتقن القراءة والكتابة، ويرتكز في تعليمه على مبادئ أخلاقية تدعم تماسك الأسر وتؤثر في اختيار المسارات المستقبلية لطلاب بما يخدم المجتمع كل.
المقرنى الأزهرى الجديد يضيف صرحاً تعليمياً إلى الفيوم
يُعد المعهد المقرنى الأزهرى الجديد صرحاً علمياً يضاف إلى سلة الإنجازات التي تشهدها المؤسات الاجتماعية في خدمة المجتمع، وهو يعكس التزاماً واضحاً بتطوير قطاع التعليم بالمحافظة. وفقاً لما تروجه الجهة المنفذة، يهدف المعهد إلى ترسيخ القيم التعليمية والتربوية مع تعزيز دور التعليم الأزهرى في بناء الإنسان المصري وفق أس العلم والأخلاق والوسطية. وتؤكد المصادر أن وجود هذا الصرح في الفيوم يعز مكانة الأزهر الشريف في المشهد التعليمي المحلي، كما يعكس التعاون الفعّال بين مؤسة خاصة ومؤسة تعليمية رسمية من خلال شراكات مجتمعية، وهو ما ينسجم مع الطموحات التي يسعى التحالف الوطني لعمل الأهلي التنموي إلى تحقيقها في قطاع التعليم. وتُشير التطورات إلى أن المعهد سيخدم طلاباً من مراحل ابتدائية ورياض أطفال ضمن بيئة تعليمية متكاملة تستند إلى معاير جودة رامية إلى رفع مستوى التحصيل وتوفير فرص تعلم متوازنة لطلاب، بما ينسجم مع قيم المجتمع المصري. كما يظهر في هذا الإطار أن الأثر المرجو ليس محدوداً بفترة الافتاح بل يمتد ليشمل استدامة المشروع وتوسيع أثره عبر التعاون المستمر مع الجهات المحلية.
أبعاد التعاون مع التحالف الوطني لعمل الأهلي التنموي
تجسد أهمية هذه الخطوة في إطار أوسع من التعاون بين التحالف الوطني لعمل الأهلي التنموي ومختلف مؤسات المجتمع المدني والجهات التعليمية في مصر. فزيارة الافتاح وتكفل تجهيز المعهد وتطويره يعكسان نموذجاً عملياً لتنسيق والتكامل بين الجهات يضمن توفير بيئة تعليمية تحاكي متطلبات القرن الحادي والعشرين وتدعم قدرة الطلاب على مشاركة فعالة في المجتمع. وتبرز هذه الأبعاد في التزام التحالف بتطوير قطاع التعليم من خلال مشاريع تعليمية متكاملة، وتوفير بنى تحتية مناسبة، وإتاحة فرص تعلم تُمكّن الطلبة من متابعة مساراتهم الأكاديمية بثقة وطمأنينة. كما أن هذا التعاون يعز الثقة بين السكان المحلين والمؤسات الخاصة والعامة على حد سواء، ويدفع باتجاه إشراك المجتمع في رصد الاحتياجات التعليمية وتقيم تأثير المشاريع التنموية بشكل دوري. ولا يغفل الرصد الإعلامي غير الرسمي هنا التأكيد على أن المعهد يعبّر عن نمط جديد من المشاركة المجتمعية، حيث تضافر جهود مختلف الأطراف في سبيل تحقيق تعليم يراعي مبادئ الوضوح والشفافية والعدالة في الوصول إلى الخدمات التعليمية.
رؤية المعهد ومستقبل المشاركة المجتمعية
من منظور طويل المدى، يتوقع أن يسهم افتاح المعهد في تعزيز الثقة لدى الأهالي والطلاب بمصداقية واستدامة المشاريع التنموية التي تقودها المؤسات الأهلية داخل الفيوم. فوجود مؤسة كبرى تلتزم بالبناء والتجهيز يسهّل على المجتمع المحلي تصور مستقبل تعليمي أكثر استدامة وقابلية لتحسين. كما أن المعهد يحمل في طيّاته رسالةً تفيد بأن التعليم الأزهرى قادر على مواصلة دوره التاريخي في التكوين الأكاديمي والروحي لطلبة، من دون الإضرار بقيم المجتمع أو تقاليده. ويرى الملاحظون أن هذه المبادرة تفتح آفاقٍ جديدة لتعاون بين المجتمع المدني والجهات التعليمية، وتلهم مشاريع مشابهة في محافظات أخرى، بما يعز منظومة التنمية المجتمعية كل. وبالإضافة إلى ذلك، يشير المتابعون إلى أن مثل هذه المشاريع تُسهم في تخفيض الفجوات التعليمية وتوفير فرص وصول متساوية إلى التعليم، وهو ما يعد أحد المحاور الجوهرية التي يركز عليها التحالف الوطني لعمل الأهلي التنموي في مساعيه المستمرة لتطوير قطاع التعليم في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























