كتبت: فاطمة يونس
أكد الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة لاستعلامات، أن افتاح المتحف المصري الكبير يمثل علامة فارقة في قطاع التراث الثقافي، ويؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً محورياً في الترويج لهذا الحدث وضمان متابعة ضخمة عبر منصات مختلفة. أشار إلى أن التفاعل الرقمي مع الحدث بلغ مستويات قياسية خلال الـ36 ساعة الأولى من الافتاح، وهو ما يعكس الاهتمام العالمي وتوافر تغطية واسعة عبر وسائل الإعلام والأنشطة الرقمية المصاحبة. كما أوضح أن الحدث سجل حضوراً وإقبالاً غير مسبوقين على المستوى الدولي، مع إبراز ثلاثة أبعاد رئيسية تم التركيز عليها: الأول هو حجم المعروضات والمساحة؛ فالمتحف المصري الكبير يضم أكبر مساحة وتعداً من المعروضات لحضارة واحدة مقارنة بمعارض أو متاحف أخرى تشمل حضارات متعدة. والثاني يتعلق بعد المسؤولين والزوار الرسمين، حيث بلغ عد الوفود الرسمية نحو 80 وفداً حضروا لاطلاع والمتابعة. أما الث فيرتبط بالتغطية الإعلامية الشاملة، حيث غطت وسائل الإعلام الدولية الحدث بمختلف أبراجها المسموعة والمرئية والمقروءة، إضافة إلى تفاعل واسع على منصات التواصل، بما أفرز مشاهدات بلغت مئات الملاين. ولفت رشوان إلى أن التحضير الإعلامي لحدث بدأ منذ أكتوبر 2024، حين زار وفد من 130 صحفياً المتحف قبل الدخول الرسمي لمرحلة الإعداد في أبريل 2025، وتبعتها حضور أكثر من 30 صحفي خلال هذه المرحلة، ما أسهم في توفير تغطية واسعة ومتوازنة قبل وخلال وبعد افتاح المتحف الكبير. كما أكد أن هذه العملية المستمرة في الإعداد والتغطية ساهمت في تشكيل رؤية متماسكة لحدث وتوفير صورة دقيقة ومباشرة عنه لحضور المحلي والدولي على حد سواء.
المتحف المصري الكبير: أبعاد المعروضات والمساحة
ينطلق الحديث من الفكرة المحورية التي تكرسها الوقائع الرسمية حول أضخم مشروع تراثي في المنطقة، وهو المتحف المصري الكبير الذي يُعد أكبر مساحة معروضات لحضارة واحدة ضمن أي متحف آخر. وفي هذا الإطار، يوضح الدكتور رشوان أن هذه الأبعاد ليست مجرد أرقام بل هي رسالة ترابط بين الماضي والحاضر، وتعبير عن التزام بتقديم تجربة فريدة لزوار تبرز تفاصيل الحضارة المصرية القديمة بثرائها وعمقها. هذا البعد من الحجم والمعروضات يعز قدرة المؤسة على جذب جماهير محلية وعالمية، ويمكّن وسائل الإعلام من تقديم سرد تفصيلي ومتنوع يترجم جوهر الحضارة المصرية إلى سياقات معاصرة. وتؤكد هذه المعطيات أن المتحف المصري الكبير يسعى إلى أن يكون مرجعاً تفاوتياً في فهم تاريخ مصر من خلال مساحات عرض مرتبة بدقة وألوان وتخطيطات تنظيمية تسمح بالتصوير والاكتشاف معاً. كما توافر في القاعات مسارات عرض متنوعة تسمح لزائرين باستكشاف التطورات التاريخية بأسلوب منهجي يربط الحاضر بجذور الحضارة، وهو ما يسهل على الإعلامين تقديم تغطية دقيقة وشاملة حول المحتوى وتفاصيله.
المتحف المصري الكبير في صدارة التغطية الإعلامية
وفي باب التغطية الإعلامية العالمية، يبرز المتحف المصري الكبير كحدث يحظى بتغطية واسعة عبر مختلف المنابر: الإعلام الدولي المطبوع والتلفزيوني والإلكتروني، إضافة إلى التفاعل غير المسبوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الحصيلة الإعلامية تعكس أهمية الحدث كمنصة ثقافية عالمية تجمع بين الحاضر والماضي وتفتح نافذة على مصر الحديثة في إطار تراثي عريق. وفقاً لمسؤولين، وصلت التغطية إلى مستوى غير مسبوق، مع وجود تفاعل رقمي واسع وتنوع في المصادر والقص التي يمكن تناولها ضمن خط التغطية الإعلامية. وفي سياق ذي صلة، أكد الطرف الإعلامي أن الحدث استقطب حضوراً قويّاً من وسائل الإعلام الدولية، ما يعز موقع مصر كوجهة رئيسة في مجال التراث والثقافة، ويتيح لمتلقي الاطلاع على جوانب متعدة من الحضارة المصرية بروح متجدة. هذا التدفق الإعلامي يتيح لصحفين والوكالات اختيار زوايا مختلفة وتقديم تقارير مصاغة بعناية تناول تفاصيل المعروضات ومساحات العرض وعمق القص المرتبطة بكل قطعة أثرية ذات قيمة تاريخية.
الإعداد والترويج قبل الحدث وبعده
يتناول جزء من العمل الإعلامي موضوع التحضير والترويج قبل الحدث وبعده، حيث أشار الدكتور رشوان إلى أن التحضير الإعلامي بدأ منذ أكتوبر 2024، عندما قام وفد من 130 صحفياً بزيارة المتحف قبل البدء الرسمي لمرحلة الإعداد في أبريل 2025. ثم تواصل هذا الجهد باستضافة حضور أوسع من الصحفين، حيث تجاوز العد خلال هذه المرحلة الـ30 صحفي، وهو ما أسهم في توفير قاعدة معلومات غنية وتغطية مستمرة تعز من شفافية الحدث وتنوعه. تعكس هذه الجهود الترتيب المنهجي لقراءة الحدث من زوايا متعدة، وتيح لجهات المعنية تقديم تحديثات دقيقة لمتابعين بشأن جدوى المشروع، والجوانب الفنية والتنظيمية المصاحبة لافتاح، بالإضافة إلى الدلات الثقافية والاجتماعية لفتح مثل هذا المتحف الكبير. ويُفترض أن تكون هذه الدروس المستفادة نموذجاً يُحتذى به في تنظيم الفعاليات الكبرى التي تجمع الإعلام والشأن الثقافي وتضع المعاير المهنية في مقدمة الأولويات.
تنظيم زيارات الإعلام وتغطية الحدث
إلى جانب التحضير والجهود التحضيرية، تولى الجهاز الإعلامي في الهيئة العامة لاستعلامات بالتعاون مع المركز الإعلامي وزارة السياحة تنظيم جولات حرة لـ70 وسيلة إعلامية خلال الأيام الثلاثة الأولى من الافتاح. وتيح هذه الجولات لصحفين تصوير وتوثيق مناطق رئيسية في المتحف، وتحديداً في قاعة توت عنخ آمون، بما يضمن تغطية شاملة ودقيقة لحدث وتقديم صورة متكاملة عن الأوجه المختلفة لافتاح. وتُسهم هذه الترتيبات في توفير مساحات تصويرية وتوثيقية تسمح بتقديم تقارير متوازنة تغطي جوانب التصميم المعماري، والتقنيات المعروضة، وتدفق الزوار، وتأثير الحدث على السياحة والاقتصاد الثقافي البلاد. كما يعز وجود هذه الحركة الإعلامية قدرة الجمهور على فهم عمق الحدث وارتباطه بتاريخ مصر العريق، وهو ما يتيح لمتلقين بناء فهم أشمل لمتحف الكبير كقيمة وطنية ثقافية.
رؤية الهيئة في متابعة العمل الإعلامي
تختم هذه السلة بنقطة مركزيّة في عمل الهيئة العامة لاستعلامات: الرؤية التي تقوم على متابعة العمل الإعلامي بشكل كامل قبل الحدث، أثناء الحدث، وبعده. يتمحور الهدف حول تقديم صورة دقيقة ومباشرة لحدث، وتوثيق كل جوانبه بطريقة شفافة ومتوازنة، بما يضمن وصول الرسائل الرسمية لجمهور بشكل واضح ومفهوم. هذه الرؤية تعكس حرص الهيئة على أن تكون التغطية الإعلامية انعكاساً صادقاً لواقع الحدث، وتؤكد على أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء المعنين لضمان استمرارية التغطية وجودتها. وفي إطار هذه الرؤية، تُشد الهيئة على أهمية الاستفادة من التجربة لإثراء المشهد الإعلامي المصري وتقديم نموذج عمل يسهم في تعزيز الشفافية والامتثال الإعلامي، وكذلك في تعزيز الثقة بين الجهات الرسمية والوسائل الإعلامية والجمهور.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























