كتب: صهيب شمس
استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصرين بالخارج، اليوم الثلاثاء، السفير برونو أركي، المبعوث الإيطالي الخاص لإعادة إعمار غزة، في إطار متابعة التطورات الحاصلة في قطاع غزة والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنظيم المسار الإنساني والإغاثي لشعب الفلسطيني. جرى خلال القاء استعراض نتائج قمة شرم الشيخ لسلام وما تمخض عنها من اتفاق تاريخي لوقف العدوان على غزة، مع التأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسلام، إضافة إلى استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليمين والدولين لضمان استدامة الاتفاق وتخفيف المعاناة الإنسانية. كما أشار الوزير إلى التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي لتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة الذي ستضيفه مصر خلال شهر نوفمبر الجاري، موضحاً أن المؤتمر يمثل فرصة لحشد الدعم الدولي والإقليمي لإعادة إعمار غزة وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة مقومات الحياة الكريمة.
دلات قمة شرم الشيخ والآثار المترتبة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة
برز من خلال لقاء اليوم أن نتائج قمة شرم الشيخ لسلام تشكل حجر زاوية في مسار التهدئة والاستقرار بالمنطقة. فهذه القمة جاءت بمرجعية تفاهمات تستهدف وضع إطار عملي لوقف العدوان على غزة، وهو إطار من شأنه أن يمهّد الطريق أمام خطوات ملموسة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة بشكل يؤدي إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وفتح مسارات يمكن من خلالها البدء بتنفيذ التزامات تصل بالبناء الإنساني والإغاثي. منظور المراقبين، تمثل هذه النتائج دعماً واضحاً لمساعي التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة كخطوة أساسية نحو استعادة الحياة الطبيعية في القطاع وتوفير أفق سياسي يستند إلى دعم من المجتمع الدولي. وتؤكد التصريحات الرسمية على أن الثابت في هذا المسار هو التزام الجميع بتثبيت وقف إطلاق النار في غزة كقاعدة لضمان الاستقرار والتقدم على مستوى المسار الإنساني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكان القطاع. كما أشار المسؤولون إلى أن هذا التثبيت يتطلب متابعة مستمرة وتعاوناً وثيقاً بين الدول الشريكة بما يضمن التزاماً فعلياً بتنفيذ بنود الاتفاق وتحويلها إلى إجراءات عملية تعود بالنفع على المواطنين في غزة.
المسار الإنساني والإغاثي في غزة وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة كبوابة لتسهيل الوصول الإنساني
في سياق متصل، أكد الوزير على أن المسار الإنساني والإغاثي يشكل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة، وأن تثبيت وقف إطلاق النار في غزة هو المدخل الأهم لتسهيل وصول المساعدات وتوجيها إلى المحتاجين بشكل منظم وآمن. وتأتي هذه الرؤية في إطار نهج شامل يربط بين الاستقرار السياسي وتخفيف المعاناة الإنسانية وتوفير مقومات الحياة الكريمة لسكان القطاع، وهو ما يسعى إليه الجميع من خلال تعزيز قنوات التنسيق بين المؤسات الدولية والإقليمية والجهات المحلية. وتوضح المواقف الرسمية أن الجهود الدولية ستمر في دعم خدمات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء وغيرها من الاحتياجات الأساسية، مع إيلاء أولوية لسرعة وصول المواد الإغاثية والتنموية وإطلاق مشاريع لإعادة التأهيل البنية التحتية. كما أشار البيان إلى أن التحرك المتعد الأبعاد يهدف أيضاً إلى حفظ سلامة المدنين وتخفيف الحواجز التي تعترض وصول المساعدات، وهو ما يتطلب التزاماً مستمراً من جميع الأطراف المعنية بتثبيت وقف إطلاق النار في غزة كقيمة مركزية في إطار الحل الشامل.
المؤتمر الدولي لتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة
تطرّق القاء كذلك إلى الجهود التحضيرية لعقد المؤتمر الدولي لتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، والذي ستضيفه مصر خلال شهر نوفمبر الجاري. وقد تم التأكيد أن هذا المؤتمر يمثل فرصة مهمة لجمع الدعم الدولي والإقليمي لإعادة بناء غزة وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة مقومات الحياة الكريمة، مع التأكيد على ضرورة توافق أهداف المؤتمر مع مسار تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتطوير موارد تمويلية مستدامة لإعادة الإعمار. وتؤكد المصادر أن المؤتمر سيكون منصة لتبادل الرؤى وتنسيق الجهود بين الدول الكبرى والجهات المانحة والجهات الإغاثية والقطاع الخاص، بهدف وضع خطة متوسطة وبعيدة المدى تيح تحويل التعهدات إلى مشاريع فعلية تحسن من جودة الحياة وتخف من أعباء السكان. كما أضافت الترتيبات أن المؤتمر سيمزج بين أطر العمل التنموية والجهود الإنسانية في سياق يوازن بين الأولويات الإنسانية والاعتبارات الأمنية والسياسية التي تفرضها المرحلة الراهنة.
الدور الإيطالي والتعاون الدولي في دعم مسار السلام وإعادة الإعمار
من جانبه، أعرب المبعوث الإيطالي عن تقدير بلاده لدور المصري المحوري في قيادة جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً حرص إيطاليا على المشاركة بفاعلية في جهود إعادة إعمار غزة ودعم مسار السلام والاستقرار في المنطقة. كما شد على أن بلاده ستسعى لمشاركة في الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار وتوفير الدعم الإنساني وإعادة الإعمار وفق القنوات الرسمية والآليات الدولية المعتمدة. وعبّر المبعوث الإيطالي عن الثقة بأن مصر ستواصل دورها القيادي في تسريع وتيرة العمل الإغاثي والتنموي، بما يتيح توفير بيئة أفضل لحياة اليومية في غزة وتمكين السكان من استعادة مقومات الصمود والأمل في مستقبل أكثر استقراً. وتأكيداً على العوامل المشتركة، جرى التأكيد على أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الأوروبين والدولين، لاسيما في إطار دعم مسار السلام والترويج لإطار عمل يعز الثقة ويضع خطوات عملية على طريق تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتحقيق الاستقرار الإنساني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































