كتبت: بسنت الفرماوي
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً باستهدافه فئة من الناخبين اليهود من خلال تصريح جديد تناول فيه مرشحاً تقدماً في نيورك. وفي كلمته العلنية، قال ترامب: “أي يهودي يصوت لزهران مداني شخص غبي ويكره اليهود”، وهو تعبير يعكس توتراً إضافياً في نقاشات السياسة الأمريكية حول الولاءات والانتقاد الموجه لإسرائيل. تأتي هذه التصريحات في سياق خطاب سياسي يربط بين الهوية الدينية والخيارات الانتخابية، وهو أمر يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير في الحملة الانتخابية ومسألة الاعتماد على الانتماءات الدينية في طرح المواقف السياسية.
خلفية التصريح وتداعياته على أي يهودي يصوت لزهران مداني
تصريحات ترامب أثارت جدلاً واسعاً وتوقظ مخاوف من توسيع نطاق الخطاب العدائي في الساحة العامة. فقد ربطت عبارته بين هوية اليهودية وخيار التصويت لشخص محد، وهو ما يفتح باب النقد حول أساليب الحشد والتعبئة في المعسكرين السياسين. وتناول التصريح مواقف زهران مداني، وهو المرشح التقدمي من نيورك، وعضو مجلس الولاية المعروف بمواقفه التي تعكس اتجاه نحو التوجيه الديمقراطي اليساري. ويُشار إلى أن مداني يعتبر من أبرز الأصوات المؤيدة لإيقاف أو تقليل الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وهو موقف يثير جدلاً حاداً بين مؤيديه ومعارضيه. ويشير السياق إلى أن تصريحات ترامب جاءت وسط نقاشات مستمرة حول السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل في غزة، وهو ما قد يجعل من التصريح خطوة إضافية في اشتباك سياسي يتنامى بين حزبين رئيسين في الولايات المتحدة. كما يلقي الضوء على كيفية استعمال الدين والهوية كأداة سياسية في الحملات الانتخابية، وهو أمر يهم المراقبين في تقيم تأثيره على الناخبين اليهود والمجتمع الأمريكي عموماً.
من هو زهران مداني؟
زهران مداني هو عضو مجلس ولاية نيورك وينتمي إلى الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي، وهو مرشح تقدمي محتمل لمنصب عمدة المدينة. يعكس تاريخ مداني مساراً سياً يركز على قضايا التغير والإصلاح، مع دعم واضح لمواقف تضع الأولوية لإعادة توجيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط باتجاه تقليل الدعم العسكري لإسرائيل. يُشار إلى أن مداني هو أمريكي من أصل هندي، وهو ما يضيف عنصراً متعداً في المشهد السياسي المعاصر، حيث تلاقى قضايا الهوية والولاء الوطني مع قضايا السياسة الخارجية. وفي الحملة المحتملة لعمدة نيورك، يبرز موقفه من إسرائيل كجزء من مشروعه السياسي الذي يسعى لإحداث تغيرات تُحسَن من وجهة نظر جزء من الأمريكين تجاه السياسة الخارجية والدفاعية لولايات المتحدة.
تاريخ من خطاب عدائي تجاه اليهود الأميركين
ليس هذا التصريح الأول من نوعه في تاريخ الحوار السياسي الأميركي عندما يتناول ترامب أو غيره من القادة موضوع اليهود الأميركين ونظرتهم إلى إسرائيل. فقد سبق أن تم وصف فئة من اليهود الأميركين الذين ينتخبون الديمقراطين في 2019 بأنهم غير أوفياء لإسرائيل عند التصويت لمجموعة الديمقراطين، وهو تعبير يحيل إلى مناخ من الاستقطاب واتهامات متبادلة حول الولاء والهوية. وتابع الساحة السياسية الأمريكية مثل هذه التصريحات في سياق حوارات أوسع حول مدى التوازن بين النقد السياسي لإسرائيل والدعم الأمريكي المستمر لها، وهو أمر يفرض قراءة دقيقة لتأثيراته على العلاقات بين الجماعات الدينية والسياسية داخل الولايات المتحدة.
الأبعاد السياسية وتداعيات التصريحات
تفتح تصريحات ترامب باً أمام جدل سياسي واسع يطال العلاقة بين الحرية في الخطاب السياسي والاتهامات التي تستهدف جماعات بعينها. فإلى جانب الجدل الداخلي حول موقف مداني من المسألة الإسرائيلية، يواجه التصريح أسئلة تعلق بتأثيره على الناخبين اليهود الذين قد يحسبون خياراتهم بناءً على موقفي المرشح من إسرائيل والشرق الأوسط. كما أن هذه التصريحات تثير مخاوف لدى فريق مداني ودوائر المقربين منه من احتمال تصعيد الحملات الشخصية على حساب النقاشات البرنامجية. وفي الوقت نفسه، يعكس التصريح أيضاً صراعاً أوسع بين الديمقراطين والجمهورين حول قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية ومسألة التزام الأميركي تجاه إسرائيل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























