كتب: كريم همام
قدم الواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، تهنئته لفنان والمطرب النوبي أحمد إسماعيل ابن قرية مص بمركز نصر النوبة، تقديرًا لتمثيله المشرف لزهرة الجنوب في مشاركته الميزة خلال حفل افتاح المتحف المصري الكبير، الحدث الذي شهده الرئيس عبد الفتاح السي وعد من رؤساء الدول والوفود الرسمية من مختلف أنحاء العالم. كان هذا الحدث مناسبة وطنية عظيمة إذ عكس أصداؤه تناغمًا بين التاريخ والواقع، وشهد حضورًا رفيعًا لم يسجل فقط على مستوى مصر بل صَنَع حضورًا عالميًا حاملاً رسائل واضحة حول الهوية والتراث. كان لافتًا أن أحمد إسماعيل بلمسته الفنية استطاع أن يبرز عمق التراث النوبى من خلال فقرته، وهو ما أشاد به المحافظ الذي أكد أن الأداء كان راقيًا وذا طابع فريد يعكس خصوصية الثقافة النوبية، وهو ما يجعل مشاركة أسوان في هذا الحدث العالمي أمرًا ذا دلات كبيرة على مستوى الهوية والإبداع.
تهنئة المحافظة وتقيم الأداء الفني
أكد محافظ أسوان في سياق حديثه أن مشاركة أحد أبناء المحافظة في حفل افتاح أحد أبرز المعالم الثقافية في العالم تمثل فخرًا واعتزازًا لا يخفى على أحد. أشار إلى أن الأداء خلال الإطلالة المقدمة كان عالي المستوى، وأنه عكس بشكل واضح عمق التراث النوبى الأصيل. وأوضح أن هذا الأداء المتميز تمثل في فقرات الحفل جزءًا من رسالة ثقافية توصل صوت النوبة وتاريخها إلى العالم، بما يجعل أسوان محط أنظار الجميع في ظل التناغم بين الفن والتراث. كما جاء في حديثه أن هذه المشاركة أسهمت في بناء جسر من التقدير والاحترام لثقافات المصرية المتنوعة، وأنها تؤكد أن أسوان ستظل مهبط الإبداع والألوان الفنية التي تزين المشهد الثقافي المصري.
المتحف المصري الكبير في افتاح تاريخي وأثره الثقافي
ويمثل افتاح المتحف المصري الكبير علامة فارقة في تاريخ المتاحف المصرية، وهو الحدث الذي جمع قادة العالم ورؤساء الدول والوفود الرسمية، وشهد حضورًا رئاسيًا لافتًا. يرى المحافظ أن هذا الحدث يشير إلى نقلة نوعية في مسار الحفاظ على الهوية المصرية، والترويج لصورتها المشرقة أمام العالم. كما أن وجود فنان من أسوان يمثل تأكيدًا على قدرة المحافظة في إثراء المشهد الثقافي المصري من خلال خبراتها الفنية وتراثها العريق. في سياق متصل، يعتبر الحفل تسوية بين ما هو تراثي وما هو معاصر، وهو ما يفتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة في المناطق الجنوبية لإبراز قدراتها على المسرح الدولي.
أحمد إسماعيل: من قرية مص إلى منصة العالم
ينحدر أحمد إسماعيل من قرية مص بمركز نصر النوبة، وهو ابن النوبة الذين يمثلون جزءًا مهمًا من النسيج الثقافي صعيد مصر. وقد عبر عن فخره بتمثيل أبناء النوبة ومحافظة أسوان في هذا الحدث التاريخي الكبير، الذي وصفه بأنه نقلة نوعية في مسيرة الحفاظ على الهوية المصرية وترويج لصورتها المشرقة أمام العالم. وتضيف كلمات الفنان بأن هذه المشاركة ليست مجرد لحظة فرح فردية، بل رسالة يتشرف بها أبناء النوبة وجميع أهل أسوان، تعكس عمق التراث وتؤكد أن الفن يمكن أن يكون جسرًا يربط الماضي بالحاضر ويصل إلى جمهور عالمي. أعرب أحمد إسماعيل عن امتنانه لدعم الذي وجده من محافظه ومسؤولين آخرين، معتبرًا أن التهنئة كانت بمثابة وسام يحمل في معناه تشجيعًا إضافيًا له ولمشوار فني مستمر.
دلات رسائل الحدث الثقافي على النوبة وأسوان
يعكس حضور شخصية فنية من النوبة في حفل افتاح المتحف المصري الكبير رسائل ثقافية واجتماعية عميقة. فالمشاركة تحمل في طياتها تعزيزًا لهوية المحلية وتأكيدًا لوجود ثقافات فرعية لها حضورها على الصعيد الوطني والعالمي. كما أن الإشادة من قبل السلطة المحلية تبرز قيمة الاستثمار في قدرات أبناء أسوان وتوثيق دورهم في المشهد الفني المصري. هذا النوع من العروض لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يمثل منصة لترويج التراث النوبى الأصيل وتواجده في قلب الحدث التاريخي، وهو ما يفيد بتنوع ثقافات مصر وتعد ألوانها في فضاء واحد يتسع لعالم. وتؤكد هذه الرسالة أن أسوان ليست منطقة عابرة في خارطة السياحة الثقافية، بل هي عنوان لفن والإبداع والجمال بتنوعه، وأن أهلها قادرون على أن يكونوا سفراء لثقافتهم في مناسبات دولية كبرى.
تصاعد الفخر المحلي ودفع المواهب إلى المستقبل
من منظور محلي، يمثل الحدث دفعة معنوية كبيرة لأبناء أسوان والنوبة بشكل عام، حيث يعز الثقة في قدرة المواهب المحلية على المشاركة في مهرجانات وفعاليات عالمية. إن وجود فنان من القرية الأساسية لمركز نصر النوبة في افتاح حدث بهذا الحجم يعز الانتماء والاعتزاز بالهوية وتأكيد أن أسوان هي منبع الفن والإبداع وليس مجرد منطقة جغرافية. كما أن التحفيز الناتج عن هذه التهنئة الرسمية من المحافظ يشير إلى وجود دعم رسمي مستمر لمواهب النوبية في مسيرتهم الفنية، وهو عامل مهم في تمكين هؤلاء الفنانين من الاستمرار والتطور والظهور بمكانة تسق مع المستوى العالمي الذي يحظى به هذا الحدث.
خلاصة دون خاتمة: رسالة الحفل والهوية المصرية
إن ما تضمنه حفل افتاح المتحف المصري الكبير من حضور رسمي واسع وتفاعل جماهيري يبرز أن مصر تسعى إلى توحيد تاريخها مع حاضرها، وتؤكد أن الهوية الوطنية هي ركيزة أساسية في الفنون والإبداع. ومن جانب أسوان والنوبة، تبدو المشاركة كإشارة إلى أن المحافظات الجنوبية تمتلك طاقة ثقافية حية يمكن أن ترجم إلى حضور عالمي يبرز نقاء التراث وتنوع الأساليب الفنية في إطار واحد. وفي هذا السياق، يأتي شكر وتقدير المحافظ لأحمد إسماعيل كخطوة رمزية تعكس الانتماء العميق لمدينة ولقرى النوبيّة، وتؤمن بأن الفن المصري قادر على الوقوف أمام العالم كمرآة لتراثه ونبضه المعاصر في آن واحد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































