كتب: سيد محمد
عقد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة لرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، اجتماعاً موسعاً مع الإدارة العامة لرضاء المنتفعين لمتابعة مؤشرات الأداء خلال الفترة الماضية من عام 2025، ومناقشة التحديات وخط التطوير المستقبلية لتحسين تجربة المنتفعين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل. رُفعت في هذا القاء أهمية رضا المنتفعين كمعيار أساسي لقياس نجاح النظام الصحي وتطوره، وهو ما يعكس مدى الاستدامة في تقديم خدمات صحية عالية الجودة وتوفير تجربة مرضية لمواطنين المستفيدين من المنظومة. كما ناقش المجتمعون آليات التقيم والشفافية في الأداء عبر القنوات المتاحة لابتكار حلول فاعلة تراعي احتياجات المنتفعين. شارك في الاجتماع الدكتور أحمد دنقل، مدير عام الإدارة العامة لرضاء المتعاملين، إلى جانب المشرفين وأعضاء الإدارة العامة، وما يماثلهم في الفروع والمنشآت الصحية التابعة لهيئة في محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل: بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، وأسوان. استعرض الدكتور دنقل تقارير الأداء ومعدلات إنجاز الشكاوى ومستويات رضا المواطنين عن الخدمات الصحية المقدمة. وأكد الدكتور السبكي أن رضاء المواطن هو المؤشر الأهم لنجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، والمقياس الحقي لجودة الخدمات في الهيئة، وهو ما يعكس الجهود المبذولة في تعزيز الثقة والرعاية الصحية الشاملة.
موجز الأداء ورضا المنتفعين
كشف الاجتماع عن أرقام فردية تعكس مستوى رضا المنتفعين داخل منشآت الهيئة. فقد وصلت نسبة الرضا العامة إلى 86% عن الخدمات المقدمة داخل المنشآت في المحافظات المعنية، فيما بلغ الرضا في مراكز الرعاية الأولية 92%، وبلغت نسبة الرضا في المستشفيات 84%. وتؤكد هذه النتائج استمرار الهيئة في تحقيق مؤشرات أداء إيجابية، وهو ما يعكس تحسن جودة الخدمة وتزايد ثقة المنتفعين في منظومة التأمين الصحي الشامل. كما شد الدكتور السبكي على أن هذه المؤشرات تعز باستمرار مع العمل على رفع مستوى التجربة الصحية لمواطنين وتطوير آليات التقيم الذاتي والشفافية في التقارير.
وتنطلق هذه النتائج من رصد مستمر وتواصل فعال مع المراكز والفروع، بما يتيح تفسير التباينات بين مواقع مختلفة والتعامل مع التحديات بشكل فوري. كما أشاد المشاركون بالجهود الجارية التي تركز على تحسين الاستجابة لحالات العلاجية وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية داخل المنشآت التابعة لهيئة، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة وفعالة عبر مراحل الرعاية الأولية والثانوية والثية.
آليات المتابعة والشكاوى والاستجابة
أشار الدكتور السبكي إلى أن منظومة الشكاوى شهدت أداءً متميزاً خلال النصف الأول من العام، حيث تم استقبال جميع الشكاوى ومقترحات تحسين الخدمة عبر قنوات التواصل لهيئة، مع تحقيق نسبة إنجاز بلغت 95% في معالجة الشكاوى عبر قنواتها السبع، مثل مركز خدمة العملاء ومكاتب رضاء المنتفعين والبوابة الإلكترونية لمجلس الوزراء وقنوات التواصل الاجتماعي ومجلس النواب والمحليات والمحافظات والعمل الميداني. كما بلغت سرعة الاستجابة وجودة الحلول مستوىً عالياً، ما يعز الثقة في منظومة الخدمات الصحية.
وتم توضيح أن الشكاوى الواردة عبر بوابة مجلس الوزراء والرصد الإعلامي تم التعامل معها وفق معدل استجابة فائق خلال 48 ساعة، حيث سجلت نسبة الإنجاز أكثر من 9%. وهذا يعكس التزام الهيئة بالشفافية والتفاعل السريع مع قضايا المنتفعين، إضافة إلى تعزيز آليات التبليغ والمتابعة لوصول إلى حل نهائي يضمن رضا المستخدمين وارتقاء مستوى الخدمة المقدمة.
التكامل بين مستويات الرعاية
أوضح البيان أن هناك 6,976 إحالة داخلية تؤكد التكامل بين مستويات الرعاية الثلاث، وتضمن وصول المنتفع إلى الخدمة الأمثل داخل منشآت الهيئة بسرعة وكفاءة. وتعتبر هذه الإشارات إلى كثافة التفاعل بين الرعاية الأولية والثانوية والثية مؤشراً على جودة التنسيق وتفادي أي نقص في سلة تقديم الخدمات الطبية. كما أشار المسؤولون إلى أن هذه الإحالات تعز قدرة النظام الصحي على توجيه المريضة إلى المسار العلاجي الأنسب وفقاً لمرض ومرحلة الرعاية المطلوبة.
كما أكد الاجتماع أن الهيئة قامت بإجراء 683,603 استبياناً لقياس مؤشرات رضا المنتفعين بجميع المحافظات، إلى جانب استبيانات عشوائية مركزية بمتوسط رضا بلغ 85% لضمان التحق من صحة البيانات وتحقيق المتابعة المستمرة لجودة الخدمات. هذا التنوع في أدوات القياس يتيح رصد الأداء بشكل دقيق وتحديد مجالات التحسين على نحو قائم على الأدلة.
الجهود الميدانية والتطوير التنظيمي
خلال العرض، استعرض الدكتور أحمد دنقل الجهود المبذولة من قبل الإدارة العامة وفروعها في المحافظات لتحقيق سرعة الاستجابة وحل المشكلات بشكل فوري، مع ترسيخ روح العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين الفرق المركزية والفروع الميدانية. كما أشار إلى أن الهيئة شهدت ارتفاعاً في عد المجالس التنفيذية لرضاء المنتفعين بالمحافظات بنسبة 35% عن العام الماضي، بمتوسط 164 اجتماعاً شهرياً لمناقشة التحديات والمقترحات بمشاركة المجتمع المدني والمنتفعين، وهو ما يسهم في تحسين تجربة المريض وتطوير منظومة العمل الميداني.
وتوضح هذه المؤشرات مدى التزام بالنهج التشاركي وتوسيع قنوات الحوار مع المجتمع المحلي والمنتفعين، بما يضمن مشاركة أوسع في تحسين الخدمات الصحية وتحديد أولويات التطوير وفق احتياجات الجمهور المستهدف. وتؤكد هذه الجهود أيضاً قدرة الهيئة على تحقيق تكامل فعلي بين السياسات التنظيمية والواقع الميداني في المحافظات المعنية.
التوعية والتفاعل المجتمعي
وفي إطار التوعية والمشاركة المجتمعية، أوضح السبكي أن الهيئة نفذت 2,928 ندوة تثقيفية داخل المنشآت الصحية، استفاد منها أكثر من 120 ألف مواطن. كما تم تنفيذ 12 مبادرة رعاية متمركزة حول المريض استفاد منها 50 ألف مواطن، و356 زيارة ميدانية إلى المؤسات والمدارس ودور الرعاية والنوادي والمجتمعات البدوية شملت 30 ألف منتفع. وأطلقت الهيئة حملات توعوية كبرى استهدفت آلاف المواطنين في المحافظات الست التابعة لهيئة. هذه المحاور التوعوية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز التثقيف الصحي ورفع مستوى الوعي العام بخدمات منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتؤكد هذه الأنشطة التوعية مدى تركيز الهيئة على بناء شراكات فعالة مع المجتمع المحلي، وتوفير معلومات دقيقة ومبسطة تسهم في تمكين المواطنين من اتخاذ قرات صحية مدروسة والاستفادة القصوى من الخدمات المتوفرة في منشآت الرعاية الصحية التابعة لهيئة.
الخطوات المستقبلية والنهج المؤسي
وأكد السبكي في ختام الاجتماع أن الهيئة ماضية في مسيرتها نحو رعاية صحية مبتكرة ومتقدمة تماشياً مع توجيهات القيادة السياسية، مع التركيز على الجودة والكفاءة والإنصاف، وأن رضا المواطن يظل الهدف الأسمى لهيئة الرعاية. وتستند الخطة المستقبلية إلى تعزيز آليات القياس وجودة الخدمة وتطوير الإجراءات الإدارية والفنية بما يخدم منظومة التأمين الصحي الشامل برسالة واضحة تلاقى مع تطلعات المواطنين في الحصول على رعاية صحية عالية الجودة وشفافة.
وفي الختام، وجّه رئيس الهيئة الشكر والتقدير إلى مدير عام الإدارة العامة لرضاء المتعاملين وفريق العمل بالإدارة العامة وفروعها في المحافظات، مثمناً جهودهم الميزة في دعم جودة الخدمة الصحية ورفع مستوى رضا المواطنين، ومؤكداً أن الهيئة ماضية بخطى ثابتة نحو نموذج رعاية صحية متكامل قائم على الجودة والكفاءة والإنصاف، ورضاء المواطن أولاً، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في بناء منظومة تأمين صحي شامل تليق بالمواطن المصري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































