كتبت: فاطمة يونس
بين تقارير متلاحقة وبيانات رسمية، يواجه فريق ليفربول وضعاً غير مألوف قد يفرز مشهداً مختلفاً في مسار منافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027. فبناء على قرات جديدة أقرّتها لجنة مسابقات الأندية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يصبح من غير المكن أن يلتقي فريقان في مباراة ضمن المسابقة نفسها على نفس الملعب ثلاث مرات متالية. وهذا التطور يفتح باب التساؤلات حول إمكانية فقدان العب على ملعب أنفيلد أمام ريال مدريد في حال تكرت القرعة بين الفريقين لموسم القادم. فالفريقان استكملا المواجهة في الملعب نفسه خلال الموسمين الأخيرين، وهو ما يجعل تباين أماكن القاء أمراً ذا دلالة في سياق التوزيع الجديد لملاعب ضمن المسابقات الأوروبية. وفي سياق القرعة التي أُجريت في أغسطس الماضي، وُجد ليفربول ضمن مجموعة حافلة بمواجهة ريال مدريد، حامل لقب البطولة في تاريخها، ما يعز من أهمية تلك المواجهة من الناحية الفنية والجماهيرية. وفي بيان رسمي وصل إلى وسائل الإعلام، أكد الاتحاد الأوروبي أنه لا يجوز تكرار أي مواجهة بين نفس الفريقين في نفس المسابقة على نفس الملعب ثلاث مرات متالية ابتداء من موسم 2026-2027. وأوضح البيان أن هذا التعديل يهدف إلى تنويع الملاعب وتفادي الرتابة والتكرار المل في مراحل المجموعات الجديدة، خاصة مع توسعة البطولة وتغير مواعيدها ومناقلتها بين المدن والملعبات المختلفة. وعلى الرغم من الإيجابيات التي يرتئيها البعض من باب تعزيز التنافس وتوسيع التجربة الكروية، ثارت موجة من الجدل بين جماهير ليفربول التي ترى أن حرمان فريقها من خوض مباريات حاسمة على ملعب أنفيلد ضد ريال مدريد يمثل نقصاً في العدالة التنافسية، وهو ما يجعل القصة أكثر عمقاً من مجرد قاعدة تنظيمية.
يُذكر أن المباراة المرتقبة تقام بالعاشرة مساء اليوم الثلاثاء على ملعب أنفيلد، حيث يحتضن الريدز نظيره ريال مدريد في إطار الجولة الرابعة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026. وبالنظر إلى ترتيب الفريقين في تلك الحظة، يجد ليفربول نفسه في وضع لا يحسد عليه داخل المجموعة، إذ يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب مرحلة الدوري في البطولة القارية برصيد ست نقاط جاء من فوزين وخسارة، وهو ما يضعه أمام تحدٍ حقي لاستغلال عامل الأرض والجمهور وتحقيق انتصار يعز آماله في التواجد ضمن الـثمانية الكبار.
الإطار التنظيمي: قواعد جديدة تغيّر ملامح المواجهات الأوروبية
التقارير تفيد بأن الاتحاد الأوروبي أقر تعديلاً تنظيمياً يؤثر بشكل مباشر على كيفية اختيار ملاعب المباريات بين فرق القارة، وخاصة حين تكر مواجهات بين فريقين بعينه في المسابقة ذاتها. يقول البيان الرسمي: “لا يجوز تكرار أي مواجهة بين نفس الفريقين في نفس المسابقة على نفس الملعب ثلاث مرات متالية، بدءاً من موسم 2026-2027.” وهذا يعني أن وجود مواجهة متكرة بين ليفربول وريال مدريد على ملعب أنفيلد دون اختلاف في المكان من شأنه أن يخضع لإعادة توزيع، إذا وقع التقاء نفسه في قرعة قادمة. كما أشار البيان إلى أن الهدف من هذا التعديل هو تنويع الملاعب وتفادي الرتابة التي قد تفرضها توسعة البطولة وتغير آلياتها، وهو ما يعز من فرص تقديم مباريات مختلفة في مواقع جديدة وتوفير تحدٍ إضافي لجماهير والاعبين على حد سواء. وتبرز أهمية هذه النقطة في سياق أنفيلد كإحدى القاعات التي شهدت صدامات كبيرة في المواسم الأخيرة، وهو ما يجعل ربط القرار بتفادي التكرار أمراً ذا صلة مباشرة بمشوار ليفربول في المسابقة.
تأثير القرار على قمة ليفربول وريال مدريد المحتملة
من الناحية النظرية، وبناء على القاعدة الجديدة، إذا جمعت القرعة بين ليفربول وريال مدريد مجداً في الموسم القادم، فإن القاء الأول أو القادم بينهما قد يُلعب في ملعب بعيد عن أنفيلد، وتحديداً في ملعب سانتياجو برنابيو بالعاصمة مدريد. وهذا الاحتمال ليس مجرد افتراض بل نتيجة لآلية التنظيمية التي تقر بأن المباراة لا يجوز أن تقام ثلاث مرات متالية على نفس الملعب في المسابقة الأوروبية الواحدة. ويضيف هذا السيناريو بعداً جديداً لمباريات الكلاسيكية بين الفريقين، خاصة وأن الفريقين تقابلا بالفعل في الملعب نفسه خلال الموسمين الأخيرين. لذا فإن التعديل ليس مجرد تغير في المكان، بل هو تعامل مع عوامل تاريخية ونفسية وجماهيرية ترتبط بتلك المواجهات الكبرى وتاريخها الطويل في المسابقة القارية. وفي ضوء ذلك، تزايد الشكوك حول شكل التوزيع المستقبلي لملاعب وتباينها، بما قد ينعكس على طريقة استعداد الفرق ومخطاتها الفنية والمعنوية قبل مباريات الذهاب والإياب.
المباراة الحالية في أنفيلد وتوقعات الجماهير
على صعيد المباراة التي تقام في العاشرة مساء اليوم الثلاثاء، يخوض ليفربول اختباراً قوياً أمام ريال مدريد، في مباراة تجمع بين فريق يضم فخر الكرة المصرية محمد صلاح وريال مدريد الذي يحمل لقب البطولة في 15 مناسبة سابقة. تلك المواجهة تندرج ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات، وتُعد من المحطات الحاسمة في مسار فريق ليفربول نحو التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب. يمثل ملعب أنفيلد عاملاً إضافياً في هذا المسار، فالجماهير تمني النفس بأن تكون البصمة الجماهيرية والروح المعنوية نواة لانتصار جديد يقرب الفريق من هدفه. ومع أن الحسابات في المجموعة قد تشير إلى مسار صعب، إلا أن العداء الكلاسيكي بين الفريقين يجعل من كل لقاء بينهما مناسبة خاصة، وتزيد من حِدّة الحماس لدى المشاهدين. وفي هذه الحظة، يحظى ليفربول بفرصةٍ لاختيار طريقته في السيطرة على المباراة، مستفيداً من أرضيته وجمهوره، في حين يسعى ريال مدريد إلى إثبات قدرته التنافسية عبر ملعب صعب وإسناد فني من قوامه التاريخي.
وضع ليفربول في المجموعة وسبل حصد بطاقة التأهل
وفق التحديثات المتداولة، يحتل ليفربول المركز العاشر في ترتيب المجموعة حتى الآن، مع رصيد ست نقاط من فوزين وهزيمة واحدة. هذا الوضع يعز من الحاجة الملحة لتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الجارية أمام ريال مدريد، وذلك بهدف تعزيز فرص الفريق في اجتياز دور المجموعات والتقدم نحو ثمن النهائي. العامل الأرضي والجمهور هنا لا يقتصر على كونهما عنصرين تحفيزين فحسب، وإنما يقعان أيضاً ضمن منظومة فرص الفريق في تحسين ترتيبه والاقتراب من بلوغ الدور المقبل. كما أن وجود ريال مدريد كخصم مباشر في المجموعة يضيف طبقة من الندية والتحدي، خصوصاً مع كون ريال مدريد حامل لقب تاريخي ويملك من الخبرة ما يجعله منافساً قوياً في كل مواجهة. وبالتالي، فإن النتائج التي ستحق في هذه الجولة سيتم تفسيرها ضمن سياق طويل من المنافسة والتنافسية الأوروبية، وليس فقط كحدث منفرد بين فريقين.
ردود فعل جماهيرية وتداعيات فنية
أثارت القواعد التنظيمية الجديدة نقاشاً واسعاً في أروقة الجماهير؛ فبينما يرى مؤيدو التعديل أنه يمنح المسابقة تنوعاً ويفتح الباب لمواجهات جديدة في ملاعب مختلفة، ينتقد آخرون فكرة حرمان فريق من العب في ملعبه أمام خصم كبير مثل ريال مدريد، وهو ما يؤثر في العدالة التنافسية. وبناء على ذلك، يصبح الحديث عن “فقدان العب على أنفيلد أمام ريال مدريد” أكثر من مجرد اضطراب تنظيمي، بل مسألة تعلق بطابع المنافسة وكيفية تحقيق تكافؤ الفرص في مباريات الذهاب والإياب. وفي ظل هذا الجدل، ينتظر المحبون والمراقبون الفصل النهائي من خلال نتائج المباريات القادمة والانطلاق في رؤية آليات التوزيع المستقبلي لملاعب، وهو ما قد يترك آثاراً على الخط الفنية والإعدات الجماهيرية لفريقين.
خلاصة تأثير القرار على مستقبل المواجهات الأوروبية
إن تغير قواعد العب على ملاعب متكرة في المسابقة الأوروبية الواحدة يفتح باً أمام سيناريوهات جديدة لمباريات الكبرى، خصوصاً في قمة ليفربول وريال مدريد. وعلى الرغم من أن القرار يهدف إلى تنويع التجربة الكروية وتوسيع نطاق التنافس، فإن تبعاته العملية ستظهر في تراتبية لقاءات المستقبل، وفي طريقة إدارة الفرق لاستعداتها وتخطيطاتها. وبالعودة إلى الواقع الراهن، يبقى المشهد مفتوحاً أمام الاحتمالات كافة، مع وجود مباراة مهمة تُقام على ملعب أنفيلد وتُسهم في تشكيل صورة الموسم القاري وأثرها على مسار التأهل من المجموعة.
تظل القاعدة الأساسية التي أقرها اليويفا حجر الأساس في النقاش: لا يجوز تكرار أي مواجهة بين نفس الفريقين في نفس المسابقة على نفس الملعب ثلاث مرات متالية، ابتداء من موسم 2026-2027. وهو ما يجعل مستقبل القاء بين ليفربول وريال مدريد في المسابقة الأوروبية أقرب إلى علامة استفهام، مع احتمالية أن يكون التلاقي القادم في ملعب مختلف، وهو احتمال يجعل من القصة أكثر إثارة لمتابعة.
تظل عودة المباراة المرتقبة في أنفيلد، وتحديداً في إطار الجولة الرابعة من دور المجموعات لموسم 2025-2026، بمثابة محطة حاسمة لفهم كيفية تطبيق القاعدة الجديدة على أرض الواقع، وكيف ستفاعل الأندية الكبرى مع هذا التعديل التنظيمي، إضافةً إلى كيف ستأثر الاستعدات الفنية والمعنوية في المباريات القادمة من مسار البطولة.
تظل النتيجة النهائية لنقاش حول العدالة التنافسية مرتبطة بمخرجات المباريات القادمة، وبالطريقة التي ستُدار بها الملاعب خلال المواسم القادمة، وبشكل خاص في ظل وجود فريق بحجم ريال مدريد وجود ليفربول في سياق مجموعة تسم بالتحدي والندية. وفي نهاية المطاف، ستبقى القاعدة الجديدة محكومة بإرادات الهيئات التنظيمية وتفسيراتها، ومعها تشكل ملامح مستقبل المسابقة القارية الأكبر في العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.













































































































