كتبت: سلمي السقة
حق منتخب الناشئين المصري فوزاً مهماً في افتاح مشواره بطولة كأس العالم لناشئين المقامة في قطر، حيث تمكن من هزيمة هايتي بنتيجة 4-1، وهي نتيجة تحمل في طياتها إشارات قوية لبداية مثالية في المجموعة الخامسة. بقيادة المدير الفني أحمد الكاس، أظهر المنتخب المصري روحاً هجومية منظّمة وتماسكاً دفاعياً في فترات حاسمة من القاء، ما أسهم في وضعه في موقع الصدارة المبكر قبل خوض مبارياته المقبلة في البطولة. هذه الانطلاقة تعز الثقة وتفتح باب التوقعات بأن المنتخب الناشئ قد يكون أحد العناوين البارزة في النسخة الراهنة من البطولة القارية التي تجمع منتخبات من مختلف القارات. وبهذا كسب المنتخب المصري ثلاث نقاط ثمينة وضعته في مقدمة ترتيب المجموعة الخامسة التي تضم أيضاً فنزويلا وإنجلترا، وهو ما يمنح الفرصة لحديث عن تطلعاته وآفاقه في مشوار المنافسة على بطاقة العبور إلى مراحل لاحقة في البطولة العالمية. كما أن هذه البداية تشكل دفعة معنوية كبيرة لناشئين ولجماهيرهم التي تابع عن كثب مسيرتهم في قطر، وتنتظر أن يتواصل الأداء بنفس المستوى في المباريات القادمة.
انطلاقة قوية لمنتخب الناشئين
بدأ منتخب الناشئين لقاءه بقوة هجومية دفعت الخصم إلى التوقف أمام واقع واضح من شراسة الضربات ونزعة مستمرة نحو التقدم. وفي الدقيقة الثة سجل بلال عطية هدفاً مبكراً وضع الفريق في وضعية تقدّم مريحة، وهو هدف مبكر يؤشر إلى قدرتهم على فرض المنطق الهجومي منذ لحظات البداية. هذا التقدم المبكر منح منتخب الناشئين الثقة الازمة لاستغلال المساحات في دفاع هايتي، وهو ما انعكس لاحقاً بتكثيف الضغط وتبادل الكرة بشكل سريع ومتقن. ومع مرور الدقائق الأولية تزايدت الثقة لدى الاعبين، وبدأت أنظارهم تجه نحو تعزيز النتيجة وتثبيت الأس التي ستقود إلى فاصل ثاني من السيطرة خلال مجريات الشوط الأول. وبالتزامن مع ذلك، أظهر الدفاع المصري صلابة في مواجهة محاولات هايتي، ما ساهم في المحافظة على الفارق وتجنب التراجع المفاجئ.
التسجيل والتقدم في الشوط الأول
شهدت الدقائق التالية سلة من الحظات التي عكست الفلسفة الهجومية لمنتخب الناشئين. في الدقيقة الحادية عشرة لعبت الدقيقة التي جاءت بعدها بسلاسة، أضاف عبد العزيز الزغبي الهدف الثاني لمنتخب ليؤكد التفوق ويعز الفارق ثلاث أهداف تقود إلى الراحة النسبية في نهاية الشوط الأول. ثم جاءت الدقيقة العشرون لتشهد هدف تقليص الفارق من جانب هايتي عن طريق لاعبها نيكولاي بيرا، لتبقي المنافسة حية وتعيد التوازن النسبي لمباراة بعد سلة من المحاولات. وفي الدقيقة السابعة والعشرين، سجل حمزة عبد الكريم الهدف الث لمنتخبنا، ليخرج الفراعنة قبل نهاية الشوط الأول بواقع 3-1. هذا الثلاثي يعكس قدرة المنتخب المصري على بناء هجمات مركّبة وتنفيذها بدقة، مع الحفاظ على خطوط الفريق الخلفية وعدم السماح لمنافس باستغلال أي فراغ دفاعي. وبتسجيله لهدف الث، رسخ منتخب الناشئين تفوقه في بنية العب وتكتيكه، وهو ما منح الجماهير أريحية كبيرة تجاه ما بعد نهاية الشوط الأول وتوقعات ما سيأتي في الشوط الثاني من المباراة.
التشكيل الرسمي لمنتخب الناشئين
بدأ منتخب الناشئين المباراة بالتشكيل التالي: في حراسة المرمى عمر عبد العزيز، بينما جاء في خط الدفاع نور أشرف، حمزة الدجوي، أدهم فريد، مهند الشامي. أما خط الوسط فضم عمر كمال، باسل مدحت، محمد حمد، بلال عطية، بينما اشتمل خط الهجوم على عبد العزيز الزغبي، حمزة عبد الكريم. هذا التشكيل جمع بين توازن دفاعي قوي وفعالية هجومية منسقة في خطوط متقدمة، ما أسهم في تنفيذ الفريق لاستراتيجياته على أكمل وجه منذ صافرة البداية وحتى نهاية القاء. من خلال هذا التوليف، ظهر واضحاً أن الكتيبة المصرية تسعى لاستغلال كل فرصة هجومية وتقديم أداء يحافظ على وتيرة العب المرتفعة ويُسهم في صدارة المجموعة لأول جولة من البطولة الكبيرة. كما أن هذا النهج التكتيكي كان عاملاً رئيسياً في قدرة المنتخب على تسجيل أربعة أهداف وتقديم عرض يعكس جاهزيته لمسار التصاعدي في باقي المباريات ضمن نفس المجموعة.
الترتيب في المجموعة وآفاقها
مع هذا الفوز الكبير، تصدر منتخب الناشئين المجموعة الخامسة في نسختها الجارية من كأس العالم لناشئين، وهي مجموعة تضم فنزويلا وإنجلترا. هذه النقاط تضع الفريق في موقع مطمئن لمضي بخطوات واثقة نحو استحقات الدور التالي، وتمنح الاعبين فرصة لتطوير خطهم الفنية في مواجهة منافسين من فرقاء مختلفين. الوضعية الراهنة تيح لمدير الفني أحمد الكاس فرصة لإجراء التحليلات الازمة حول الأداء العام لفريق وتحديد النقاط التي بحاجة لتعزيز في المباريات القادمة، بما يسهم في رفع جاهزية الاعبين وتطوير قدراتهم في القليل من الوقت المتاح قبل المباراة المقبلة. كما أن هذه البداية الإيجابية تبرز مدى التزام المنتخب بالخط المحدة من الجهاز الفني وتأكيد قدرة الاعبين على التكيف مع أجواء البطولة العالمية التي تجمع مدارس كروية من قارات متعدة.
لمحات فنية وتكتيكية لمباراة
من الناحية الفنية، بدا المنتخب الناشئين أكثر تماسُكاً حينما استولى على الكرة وفرض أسلوبه في النقل وتمرير الكرات عبر المساحات الصغيرة. الأداء الهجومي كان سريعاً وفاعلًا، حيث تمت ترجمة الاندفاع إلى أهداف مبكرة تَجنبت أي تراجع غير مبر. وفي الشق الدفاعي، أظهر الفريق قدرة على تقليل المساحات وتمريرات التغطية بشكل منضبط، ما ساهم في الحد من خطورة منافسه وتوفير حماية كافية لمرمى الحارس عمر عبد العزيز. وفي الدقيقة الأخيرة من المباراة، حاول هايتي تقليل الفارق مرة أخرى بتسجيل هدف كان سيتغير به شكل النتيجة، لكن الحكم ألغى هدفاً آخراً لعمر كمال في الدقيقة 82 بداعي وجود لمسة يد، لتبقى النتيجة 4-1 وتؤكد سلامة القرار الفني لجهاز التحكيمي وشفافية التقدير لمواقف داخل الملعب. هذه النكسة المحتملة لم تؤثر في المعنويات العامة لمجموعة، بل عزت تصميم منتخب الناشئين على مواصلة طريق النجاحات في المباريات القادمة، والعمل على تطوير النواحي التي قد تحتاج إلى تقوية لتحقيق أهداف البطولة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.













































































































