كتب: صهيب شمس
نشرت الفنانة المصرية ناهد السباعي مجموعة من الصور عبر حسابها على موقع إنستجرام وهي أمام الكعبة المشرفة في المشهد الروحي الذي يواكب أداء مناسك العمرة لوالدتها. ظهرت في هذه القطات وهي ترتدي الحجاب، وترافقها في هذه الرحلة الفنية والإنسانية الفنانة هنادي مهني. جاءت التعليقات المصاحبة لصور لترسخ جانبا روحانيا في الخبر، حيث كتبت ناهد السباعي: عمرة مامي التانيه الهم لك الحمد حمدا كتيرا. هذه العبارة الرسمية التي جاءت مع الصور أضافت لسياق أبعاداً عاطفية وروحانية عميقة، وتؤكد أن الحدث ليس مجرد نشاط فني بل خطوة ذات وقع عائلي وابعاد دينية تستهدف تكريم والدتها.
من منطلق هذا الحدث العلني، يبرز إطار جديد في مسار ناهد السباعي الذي جمع بين الفن وارتباطه العاطفي بالعائلة. كانت هذه الحظة من أمام الكعبة المشرفة قد رسخت في ذاكرة الجمهور كإطلالة جديدة على حياة الفنانة خارج أدوارها التمثيلية، وتضيف سطرًا جديدًا في مسيرتها التي عادة ما تكون مفعمة بالانخراط في أعمال فنية مختلفة. الظهور بالحجاب في هذا المكان المقدس يعكس جانباً دينياً وإنسانياً يواكب شهرتها وتفاعلها مع جمهور يتابع تفاصيل حياتها الشخصية والفنية على حد سواء، وهو ما يجعل هذا الحدث محور اهتمام العديد من المتابعين الذين يترقبون ما ستعلنه من أنشطة مستقبلية وتطورات في مسيرتها الفنية.
في إطار آخر من الحديث عن نشاطها الفني، كشفت ناهد السباعي عن جانب مختلف من ارتباطها بالفن في لقاء خاص مع الإعلامية شيرين سليمان، ضمن برنامج “سبوت لايت” الذي يُبث عبر قناة صدى البلد. تناولت النجمة خلال هذه الحصة الإعلامية تجربتها مع فيلمها الأخير، وتفاصيل مشاركتها في العمل الفني الذي يحمل عنوان “السادة الأفاضل”. وبخصوص هذا الفيلم، أشارت إلى أن العمل من إخراج كريم الشناوي، ومن تأليف مصطفى صقر، كما تطرقت إلى بقية أفراد الكادر والكرو بشكل عام. وفي توجيه يفتح باً لنقاش حول التجربة الفنية، قالت ناهد: “فيلم (السادة الأفاضل) إخراج أستاذ كريم الشناوي، وتأليف أستاذ مصطفى صقر والكرو كله، يعني أنت شايف المثلين حلوين إزاي؟ يعني إزاي مكن حد يجيله فيلم زي ده ويفكر أصلًا؟ أنا وافقت قبل ما أقرأ.” هذه العينة من التصريحات تعكس حماستها تجاه مشروع فني قادر على إثارة اهتمام الجمهور والوسط الفني، وتوضح أيضاً كيف أن قرارها بالمشاركة جاء في إطار تقيمها لكادر والقدرات الفنية المشاركة في هذا العمل.
وعن تفاصيل الشخصية التي قدمتها في العمل، تبادلت ناهد السباعي تفاصيلها خلال القاء نفسه، حين قالت: “أنا مخرجة دنماركية بعمل فيلم تسجيلي عن خان الخلي.” وتابعت بالإشارة إلى أنها بدأت بقراءة كتاب عن خان الخلي ثم تحمست لفكرة تنفيذ فيلم تسجيلي يسلط الضوء على المنطقة. هذه الخلاصة تكشف عن أفقها الفني الراغب في تقديم عمل يدمج بين السرد السينمائي والتوثيق الواقعي، وهو ما يعكس توجها نحو مشاريع تسعى إلى تقديم رؤية مختلفة لمكان ومعلم تاريخي، مع تعبير واضح عن رغبتها في خوض تجارب جديدة خارج إطار التمثيل المباشر، لتطوير قدراتها كإنتاج وتوثيق.
وعندما تطرق النقاش إلى تفاصيل التجربة وقصة المشاركة فيلم “السادة الأفاضل”، لم تقتصر الإشارات على مجرد ذكر أسماء من جهة الإخراج أو التأليف، بل أطلّت السباعي بموقفها من العمل وتقيمها لأداء الجماعي لمثلين. فالإطار الذي وصفته يعكس حماساً ورغبة في التعاون مع فريق عمل يضم كوكبة من المحترفين، وهو ما ينسجم مع رغبتها في مواصلة الطريق الفني بمعطيات جديدة وتحديات مختلفة، وهو ما يجعل من هذه التجربة الحديثة محطة مهمة في مسيرتها التي تمضي قدماً بخطوات متوازنة بين الإنتاج الإبداعي والتوثيق والرحلة الروحية التي تعزها.
ومن جهة أخرى، يظل الحدث الروحي المرتبط بالعمرة مصدر إلهام لقراءة أوسع في مستوى التفاعل بين الفن والدين والمجتمع. فالإطلات العلنية لمشاهير خلال أداء مناسك دينية تفتح باً لنقاش حول دور النجوم كشركاء في الحياة الاجتماعية، وتُسهم في تعزيز جسور التواصل بين الجمهور والفنان من خلال مشاركة لحظات ذات قيمة معنوية. كما أن وجود ناهد السباعي في مكان مقدس ويظهر معها عد من المحيطين بها، يضيف دلات إضافية مرتبطة بالتأمل والتأثر الروحي، وهو ما يرسخ في الذاكرة الإعلامية صورة جديدة عن ناهد السباعي كفنانة تعبّر عن قيم إنسانية وتظهر ميلاً نحو التوثيق الروحي داخل عملها الفني.
وعند الانتقال إلى عمق المسار الفني لسباعي، يظهر أن ما يعز حضورها في الساحة هو التنوع في اختياراتها وتوسعها في أكثر من فضاء فني. فبين أداء الأدوار التمثيلية والعمل في مشاريع تسجيليّة وتوثيقية، تسعى إلى بناء جسور بين الفن والتوثيق والرحلة الروحية. هذا التوجه يعكس وعيها بتنوع الاهتمات الفنية وبوجود فضاءات واسعة تسمح لها باستكشاف مواضيع مختلفة تقود إلى إنتاج أعمال ذات قيمة فنية وثقافية، وهذا ما يجعل متابعة أخبارها وحركاتها الفنية محط اهتمام فئة واسعة من الجمهور والمشاهدين الذين يتابعون تطور مسيرتها بعين الترقب.
ختاماً، تبقى ناهد السباعي إحدى وجوه الفن المعاصر التي تمزج بين الحضور الإعلامي والارتباط العائلي، وتؤكد أن الفن يمكن أن يتعايش مع الروحانيات والواجبات العائلية في آن واحد. وبين صور أمام الكعبة ومقاطع من لقاءات تلفزيونية، تواصل الفنانة بناء حضور يحافظ على جذور الشخصيّ ويعز من قدراتها في آن واحد، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مزيد من التجارب الفنية التي قد ترجم في المستقبل إلى أعمال سينمائية وتوثيقية جديدة ترافق مسيرتها وتضيف إليها أبعاد جديدة.
العمرة لوالدتها: صور من أمام الكعبة وتفاصيل الحدث
ويعكس هذا العنوان الفرعي جانباً عملياً من الخبر يوازي ما ورد في الفقرات السابقة، حيث تبرز فيه تفاصيل ظهورها بالحجاب وتواجدها أمام الكعبة مرة أخرى، مع الإشارة إلى المشاركة الهادئة مع هنادي مهني وتوصيفها لحظة بأنها عمرة لوالدتها، وهو ما يبلور في النص قوام الحدث والبعد العائلي الذي تصفه الصورة والتعليقات.
تفاصيل لقاء سبوت لايت وتلك التصريحات عن السادة الأفاضل
يتناول هذا العنوان جانباً من الحوار مع شيرين سليمان، حيث تفسر ناهد السباعي رغبتها في الانخراط بفيلم يعرض قدراتها مع فريق عمل مبدع، وتقدم تقيمها الخاص لكادر الفني ولماذا اختارت الموافقة قبل قراءة النص، وهو تبادل يعز فهم الجمهور لدوافع الفنانة وتطلعاتها المهنية.
رؤية فنية مستقبلية وتفاصيل مشروعها
يُبرز هذا العنوان الفرعي الإشارة إلى كونها مخرجة دنماركية في سياق فيلم تسجيلي عن خان الخلي، وأهمية قراءة كتب عن المنطقة قبل اتخاذ قرار الإخراج، وهو ما يفتح باً أمام نقاش حول تقاطعات الإبداع والتوثيق في مسيرتها المستقبلة، ويعطي صورة أعمق عن الطموحات التي تسعى ناهد السباعي لتحقيقها.
أبعاد إنسانية وفنية تجمع بين العمرة والفن
يختم هذا العنوان الفرعي بتسليط الضوء على كيف يمكن لحدث روحي أن يتكامل مع مسار فني، وكيف يتفاعل الجمهور مع هذه الرؤية المتعدة الأبعاد. إنها حركة تجمع بين العمرة كقيمة روحية والفن كمساحة إبداعية، ما يجعل من خبرها محوراً غنياً لنقاش حول توازن الحياة الشخصية والمهنية في حياة الفنانين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























