كتبت: فاطمة يونس
استقبل الواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، في مكتبه السفير أحمد فوزي الشريف، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الأجانب والتصديقات وخدمة المواطنين، والوفد المرافق له، في لقاء يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وتطوير الخدمات التي تلامس حياة المواطنين. جرى خلال القاء بحث سبل تفعيل جهات التنسيق بين المحافظة وزارة الخارجية، وناقش الجانبان عداً من الملفات التي تمس جودة الخدمات المقدمة لمواطنين، مع التأكيد على مواصلة التوجيهات الرامية إلى تطوير الأداء الحكومي وتسهيل إجراءات التصديقات والخدمات القنصلية وفق رؤية مصر 2030.
وقد حضر من جانب المحافظة الواء إسماعيل حسين، مستشار محافظ أسيوط لشئون الإدارة العامة لمكتب الفني، وبدورها شارك عصام فتحي، مدير مكاتب التصديقات على مستوى الجمهورية بوزارة الخارجية، إضافةً إلى شوقي عبد الصابر، مدير مكتب التصديقات بمحافظة أسيوط. كما جرى الترحاب بالضيف والوفد المرافق، حيث استعرض المحافظ خلال القاء أبرز الجهود والمشروعات التنموية والخدمية التي شهدتها المحافظة في الفترة الأخيرة، مع الإشارة إلى عمق العلاقات والتنسيق المستمر بين المحافظة وزارة الخارجية في القضايا التي تهم المواطنين، وبخاصة ما يتعلق بتيسير الخدمات الحكومية والتصديقات الرسمية.
تطرق الحوار إلى الإجراءات والتحضيرات الجارية لإطلاق مكتب التصديقات والخدمات القنصلية الجديد بديوان عام المحافظة، وهو مشروع يهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على الوثائق والمستندات الرسمية بسرعة ودقة وفق أحدث النظم الإدارية. وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود الدولة لتوسيع نطاق الخدمات القنصلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين في المحافظات، بما يحق وصول الخدمات القنصلية إلى مواقع أقرب لمواطنين ويقل زمن الإجراءات.
وأكد محافظ أسيوط خلال القاء أن توجيهات القيادة السياسية تشد على التيسير على المواطنين وتوفير مختلف الخدمات في مواقع قريبة منهم، وهو ما يمثل هدفاً رئيسياً لخط التنمية المحلية. وأشار إلى أن التجهيزات الازمة لافتاح مكتب التصديقات والخدمات القنصلية تسير بوتيرة سريعة، مع التزام كامل بتحقيق أعلى معاير الجودة والأمن والشفافية في تقديم الخدمات، بما يضمن سرعة إنجاز الوثائق والتوثيق وفق أحدث الإجراءات المعتمدة.
من جانبه، نقل السفير أحمد فوزي الشريف تحيات وتقدير وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إلى محافظ أسيوط، معبّراً عن إشادته بما تشهده المحافظة من تطور ملحوظ في مختلف القطاعات. وأوضح أن افتاح مكتب التصديقات بأسيوط يمثل إضافة نوعية لشبكة الخدمات القنصلية على مستوى الجمهورية، وأنه سيسهم في تحسين جودة الخدمة وتقليل أعباء الانتقال إلى المكاتب المركزية بالقاهرة. كما أشار الضيف إلى امتنان وزارة الخارجية لدعم المستمر من جانب المحافظة، مؤكدًا أن هذه المبادرات تَخدم المواطنين وتُعز الثقة في آليات التصديقات والخدمات القنصلية المقدمة لمواطنين في المحافظات.
ويظل الهدف الأساسي من هذه الجهود توسيع قاعدة الخدمات القنصلية وتسهيل إجراءات التصديقات بجودة عالية وبزمن مناسب، بما يخف الضغط عن مكاتب التصديقات المركزية ويرفع من مستوى الرضا العام لدى المواطنين. كما يعز التنفيذ الفعلي لهذه الإجراءات من آليات التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، بما يضمن سرعة الاستجابة وشفافية العمل الإداري في مكاتبه المتعدة، وبما يترجم فعلياً مضمون رؤية مصر 2030 في تبسيط الإجراءات الحكومية وتقديم خدمات ذات جودة عالية لمواطنين.
تنبع أهمية هذه الخطوات من كونها تقطع شوطاً عملياً في ربط الأطر الإدارية بالقضايا اليومية لمواطنين، إذ إن وجود مكتب التصديقات والخدمات القنصلية داخل ديوان عام المحافظة يجعل الخدمة أقرب إلى المواطنين، ويقل من أعباء السفر والإجراءات المطولة. كما أن التعاون المستمر بين المحافظة وبين وزارة الخارجية يعز من قدرة أسيوط على إصدار الوثائق الرسمية والتصديقات بسرعة ودقة، وهو ما ينعكس إيجاباً على مجالات الإقامة والهجرة والتوثيق والتعاملات القنصلية.
وتجدر الإشارة إلى أن حضور الجهات المعنية من وزارة الخارجية، إلى جانب مثلي المحافظة، يعكس رغبة البلد في تعزيز منظومة الخدمات الحكومية وتطويرها ضمن إطار متكامل يربط بين المركز والمحافظات في ظل التطوير المستمر لبنية التحتية الإدارية. وسيُسهم وجود مكتب التصديقات والخدمات القنصلية في تعزيز الثقة بين المواطنين والجهات الحكومية، وردم الفجوة بين متطلبات المواطنين والإجراءات المتبعة لتوثيق المستندات الرسمية. كما أن التوجيهات الرشيدة على مستوى القيادة السياسية تواكب مسار الارتقاء بالخدمات، ما يجعل من هذه المبادرات نموذجاً يمكن الاستفادة منه في محافظات أخرى عند الحاجة.
يُنتظر أن يكون افتاح المكتب الجديد خطوة مباشرة نحو تحسين جودة الخدمات وتسهيل الإجراءات القنصلية لمواطنين في أسيوط، مع التزام بالجودة والسرعة والتوثيق الدقيق لمستندات. كما أن هذه الخطوة تيح توسيع دور الخدمات الإدارية في حياة المواطنين، وتؤكد أن تقديم الخدمات الحكومية ليس مجرد إجراء شكلي، بل منظومة متكاملة ترتبط بمبادئ الشفافية والكفاءة والعدالة في الوصول إلى الوثائق الرسمية والاشعارات القنصلية.
وفي هذه السياقات، تبقى هناك متابعة مستمرة لاستكمال التجهيزات الازمة لافتاح مكتب التصديقات والخدمات القنصلية في أسرع وقت مكن، مع التزام بكافة المعاير والتشريعات المنظمة، وفتح باب التواصل المستمر مع المواطنين لتلقي ملاحظاتهم ومطالبهم بشأن الخدمات المقدمة، بما يعز من جودة الحياة ويخفض أعباء التنقل والانتقال لجهات المركزية.
تجديد الدماء بين المحافظين وزارة الخارجية يعكس رغبة قوية في بناء منظومة خدمات حكومية متكاملة تقودها رؤية موحدة، وتصب في صالح المواطنين وتدعم جهود التنمية المستدامة. وهي رسالة تؤكد أن الإصلاح الإداري ليس مجرد خطاب، بل مسار عملي يتجسد من خلال مشروعات ملموسة، مثل مكتب التصديقات والخدمات القنصلية الذي يعز الحركة العامة لخدمات الدولة في المحافظات، ويدفع نحو نموذج مستدام من الخدمات القنصلية القريبة والفعالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































