كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، أن موقف القاهرة تجاه غزة واضح وقاطع، إذ لن يقبل ولن يسمح بتهجير الفلسطينين من أرضهم، ولا يوجد أي مبر أخلاقي أو قانوني لهذا الإجراء. وفي لقاء خاص ضمن برنامج “يحدث في مصر” على قناة إم بي سي مصر، أشار الوزير إلى أن واشنطن تفهم الرؤية المصرية وتقبل وجهة النظر ذات الصلة، وأن القاهرة تعمل مع الولايات المتحدة لعقد مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة بهدف تثبيت الفلسطينين على أراضيهم مع اقتراب موسم الشتاء. كما شد على ضرورة التحرك السريع لإدخال المعدات الثقيلة، بما يساعد في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من البنية التحتية وتحدي الظروف الجوية القاسية. وفي هذا السياق، كشفت التصريحات وجود نحو 50 مليون طن من الركام في قطاع غزة، مؤكدة أن مصر لديها رؤية واضحة لإعادة استخدام الركام في غزة في إطار مساعي البناء والإعمار، وهو خيار يلتزم بتوفير المصادر والتمويل والتقنيات الازمة دون تهديد لسكان أو لدور السياسي لمؤسات. وتضيف أن هذه الرؤية تأتي في إطار تكاتف دولي وتنسيق مع الأطراف المعنية لضمان تنفيذ خطوات عملية تسهم في إعادة الإعمار دون تأجيل.
موقف مصر من تهجير الفلسطينين وتثبيتهم على أرضهم
الموقف المصري من مسألة تهجير الفلسطينين واضح وقاطع، حيث تؤكد القاهرة أنها لن تقبل ولن تسمح بتهجير سكان غزة من أرضهم. وتوضح أن لا مبر أخلاقي ولا قانوني لأي اقتراح يهدف إلى تلك الخطوة، وأن الحلول المقترحة يجب أن تبقى ضمن الإطار الدولي الذي يحافظ على حقوق الفلسطينين وجودهم في أرضهم. وتؤكد التصريحات أن حماية الأرض والحقوق المعيشية لسكان هي الأساس لأي مسار سياسي أو أمني مستقبلي، بما في ذلك الترتيبات المرتبطة بموسم الشتاء وتوفير الخدمات الأساسية لهم. وتؤكد مصر أيضاً أن تثبيت الفلسطينين في مواقعهم هو شرط لاستقرار المنطقة، وأن أي تقدم في ملف الإعمار لن يتحق دون احترام هذا المبدأ.
إعادة استخدام الركام في غزة: رؤية عملية لإعمار
أثبت مصر أن وجود نحو 50 مليون طن من الركام في غزة يمكن أن يتحول إلى رافد رئيسي لبناء الإعمار. وتوضح الرؤية المصرية أن إعادة استخدام الركام في غزة ستكون جزءاً من مسار البناء وليس بديلاً عن توفير المواد الازمة من مصادر أخرى. وتؤكد الرؤية أيضاً أن استخدام الركام المحلي سيسهم في تسريع وتيرة الإعمار وتخفيف التكاليف كثيفة الموارد في ظل ظروف الشتاء القارس. وتضيف أن إدخال المعدات الثقيلة سيكون شرطاً أساسياً لتحقيق هذه الرؤية، مع وضع جداول زمنية وخط فنية دقيقة لضمان جودة العمل وسلامة السكان. كما تؤكد القاهرة على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لدفع العمل قدماً في خطوط الإعمار وتحديث البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والموانئ والمعابر، بما يسهم في الحياة اليومية لسكان وعودتهم إلى استقرار العيش.
تعاون دولي وتنسيق أمريكي-مصري لإعادة الإعمار
كشف الوزير عن تفهمٍ من الولايات المتحدة تجاه الطرح المصري، وأن القاهرة تحرك مع واشنطن لعقد مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة. الهدف من المؤتمر، كما أوضح، هو تثبيت الفلسطينين على أراضيهم وتوفير إطار دولي ينسجم مع مبادئ الحقوق الإنسانية ويضع آليات لتمويل والمراقبة على تنفيذ مشاريع الإعمار. وتؤكد التصريحات وجود دعم دولي متزايد لملف، ما يتيح التحرك بسرعة لإدخال المعدات الثقيلة وتسهيل دخول المواد الأساسية الضرورية إلى القطاع. وتُبرز الرسالة أيضاً أهمية إنشاء قنوات تواصل مستمرة مع شركاء دولين لضمان متابعة تنفيذ الخط ومتابعة التزامات المالية والتقنية المرتبطة بعمليات الإعمار.
دور القوات الأجنبية والشرطة الفلسطينية في غزة
أشار الوزير إلى أن عداً من الدول أعلنت استعدادها لتقديم قوات لمشاركة في غزة، وأن مصر تدعم هذا الطرح لكنها ليست طرفاً مباشراً فيه. وتوضح التصريحات أن مشاركة أي قوات مصرية في غزة مرتبطة بقيود ومؤشرات ومتطلبات عدة، من بينها التنسيق مع الأطراف المعنية واحترام سيادة القطاع. وفي سياق تعزيز الأمن المؤسي، تؤكد القاهرة دعم تمكين الشرطة الفلسطينية لعودة إلى العمل في القطاع، مع نشر نحو 5 آلاف عنصر من الشرطة الفلسطينية وتدريبهم ضمن إطار التعاون مع الأطراف ذات الصلة. وتؤكد القاهرة أن هذا المسار يهدف إلى تحسين الأداء الأمني وتوفير بنية مؤسية قادرة على إدارة شؤون قطاع غزة داخل إطار قانوني وتنسيق مع المجتمع الدولي.
زيارة السي إلى بروكسل وتفعيل دور البعثة الأوروبية
واختمت التصريحات بالإشارة إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السي إلى بروكسل شكلت حدثاً تاريخياً في علاقات مصر مع الاتحاد الأوروبي. وتطرق الحديث إلى التعاون مع البعثة الأوروبية لتشغيل المعابر في القطاع الفلسطيني، وأكدت التصريحات الاتفاق على تفعيل البعثة لتدريب وتمكين الشرطة الفلسطينية من أداء مهامهم داخل القطاع. وتؤكد القاهرة رغبتها في توسيع إطار التعاون الدولي مع الأوروبين والغربين بشكل يعز من استقرار الوضع الإنساني والسياسي في غزة، مع الحفاظ على التنسيق المستمر مع واشنطن وشركاء دولين آخرين لضمان تنفيذ الخط على أرض الواقع وبشفافية ومساءلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































