كتب: كريم همام
أودى إعصار كالماجي بحياة 6 شخصاً على الأقل في الفلبين، وفق ما أكدت مصادر في الدفاع المدني اليوم الأربعاء، في أحدث حصيلة تؤكد حجم الكارثة التي خلفتها العاصفة القوية وتسبت فيضانات عنيفة وحدت من حركة السكان في المناطق المتأثرة. وتبين من البيانات الأولية أن المدن الكبرى والمناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية هي أبرز المتضرين، حيث بلغت حصيلة الوفيات في مقاطعة سيبو 49 حالة من أصل الإجمالي الموثق حتى الآن. وفي سياق التصريحات الرسمية، وصفت حاكمة المقاطعة باميلا باريكواترو الوضع بأنه غير مسبوق، مؤكدة أن الفيضانات في الفلبين تحمل طابعاً مدمرًا وغير مألوف حتى في المواسم التي تشهد تقلبات مناخية كبيرة.
في ظل هذه التطورات، رُفعت درجة اليقظة لدى السلطات المحلية وتحديداً في المناطق التي تضم أكبر تجمع بشري، كما أشار المسؤولون إلى أن العواصف القوة المصاحبة لإعصار تركت آثاراً واسعة في البنية التحتية وعلى شبكات الطرق، ما أدى إلى تعطيل الحركة والمواصلات وربما تأخر توزيع المساعدات الإنسانية. ويُذكر أن لقطات انتشرت من تاليساي في مقاطعة سيبو تظهر المدينة وهي في حال من الدمار شبه الكلي، حيث بدت كأنها تغُمرها المياه إلى درجة دفع السكان إلى البحث عن مأوى في المنازل المرتفعة، فيما سجلت رياح وصلت إلى نحو 130 كلم/سا وهبات بلغت 180 كلم/سا أثناء اجتياح الإعصار لمنطقة. هذه الصور تعكس قوة العاصفة وتداعياتها السريعة على الحياة اليومية لسكان.
إعصار كالماجي وتداعياته على المدن الكبرى في الفلبين
تؤكد التطورات أن الإعصار كالماجي لم يكن حدثاً عابراً بل كان عاصفاً شديد القوة ترك أثره على عدة مدن رئيسية في البلاد. فمع مرور العاصفة، تحولت الطرق الأساسية إلى مسارات مغمورة بالمياه، وتوقفت حركة المركبات وأُغلقت بعض الطرق الحيوية، بما في ذلك الطرق التي تقود إلى المناطق الساحلية والمراكز الاقتصادية الكبرى. وفي هذه السياقات، عمدت الجهات المعنية إلى توجيه السكان إلى اتخاذ احتياطات السلامة وتجنب المناطق المنخفضة التي عادة ما تكون عرضة لفيضانات. تظل صورة المدينة الساحلية التي غمرها الماء وتلاشت فيها معالم الطرق جزءاً من الواقع المتغير الذي يفرض نفسه مع كل عاصفة كبيرة. وفي الوقت نفسه، تبقى المحاور الحيوية في حالة استنفار قصوى فيما تحاول فرق الإنقاذ الوصول إلى المناطق المنكوبة وتقيم حجم الأضرار وتحديد الاحتياجات العاجلة.
فيضانات سيبو: الخسائر البشرية وتوزيع الدمار
تُظهر البيانات الواردة من مقاطعة سيبو أن جزءاً كبيراً من الضحايا سُجل في هذه المقاطعة الحيوية، حيث بلغ عد الوفيات في سيبو نحو غالبية الحصيلة الإجمالية. وترتبط هذه الخسائر بتداعيات الفيضانات العارمة التي أملت على السكان الجوء إلى مواقع مرتفعة والتشبث بمساكنهم في وجه الماء الغزير، فيما سارعت فرق الإنقاذ إلى تنظيم جهود البحث عن المفقودين وتقديم العون إلى الأسر المتضرة. وتؤكد هذه المعطيات أن سيبو كانت في قلب العاصفة وأن المناطق المحيطة بها شهدت مستويات تدمير متفاوتة، وهو ما يستلزم جهداً مركباً من الجهات المحلية والجهات الفاعلة في مجال الإغاثة والمساعدة الإنسانية. كما ارتفعت المؤشرات التي تُنذر بتزايد الاحتياجات الأساسية من الغذاء والماء والصحة في ظل استمرار سوء الأحوال الجوية وتعرض مناطق عدة لخطر الانقطاع عن شبكات الخدمات الأساسية.
الوضع الميداني في تاليساي ومحيطها
أظهرت لقطات من تاليساي، مدينة في سيبو، تضراً واضحاً انعكس في مشهد يعكس مدى الأزمة التي خلفتها الفيضانات. فالمشاهد توثق مدينة تبدو مناقشة حالها كأنها شُلت كلياً بفعل الماء، وهو ما يجعل عمليات الإغاثة والإنقاذ أكثر تعقيداً بسب التخوّف من استمرار تدفق المياه وتغير منسوبها. وتظهر الصور أن المياه امتدت إلى أجزاء واسعة من المناطق السكنية وتسبت في أضرار لبنية التحتية، مع جرف بعض المركبات وشاحنات وحتى حاويات الشحن الضخمة، وهو مشهد يبرز حجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي تكبِّد السكان والمرافق المحلية. وفي هذه الأجواء، تبقى الحاجة إلى توفير مأوى ومواد أساسية لسكان المتضرين أمراً ملحاً، وتظل السلطات المحلية في وضع متابعة مستمرة لوضع على الأرض وتنسيقها مع الجهات المختصة لإرشاد السكان وتقديم الدعم المناسب.
تصريحات السلطات وتقيم الوضع الراهن
تؤكد التصريحات الرسمية أن هذه العوامل – من موجة فيضانية ونشاط عاصف – تفرض على السلطات الرسمية ومجالس المقاطعات اتخاذ إجراءات استباقية وتقيمية مستمرة لوضع، مع التركيز على حماية الأرواح وتوفير الاحتياجات الأساسية لمشردين داخلياً. وقد أشارت الحاكمة باميلا باريكواترو إلى أن ما شهده الإقليم يوصف بأنه غير مسبوق، وهو أمر يفرض استيعاب معطيات جديدة وتحديثات متواصلة لخط الطوارئ المحلية. في هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين المؤسات المعنية والمجتمعات المحلية لضمان توزيع عادل لمساعدات وتوفير سبل الإخلاء الآمن عندما تقتضي الظروف ذلك. كما تؤكد التصريحات أيضاً أن المدينة والمقاطعات المتأثرة بحاجة إلى مراقبة مستمرة والتحديثات الجوية، بما يساعد في تقليل المخاطر المستقبلية المتوقعة خلال المواسم الماثلة.
تُختم هذه الصورة العامة بإبراز أن الإعصار كالماجي شكّل موجة كارثية لطاقم المناطق الساحلية والمدن الكبرى، وأن الحصيلة البشرية والضر المادي يعكسان أبعاد العاصفة وقوتها. وفي الوقت الراهن، تُبقي السلطات على خطوط الاتصال مفتوحة مع السكان وتواصل العمل على تقيم الاحتياجات وتقديم الدعم الازم، مع التأكيد على استمرار التحديثات الرسمية بشأن التطورات الاحقة والقرات الميدانية التي سترتب عليها إجراءات الإغاثة والمساعدة الإنسانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























