كتبت: إسراء الشامي
كشفت التحقيقات في قضية القبض على عشرة متهمين لسطوهم على محل مجوهرات بالعجوزة وتخطيطهم لسرقة مشغولات ذهبية وعملات أجنبية من داخل المحل تحت تهديد سلاح بمنتصف اليل، في القضية رقم 4249 لسنة 2025، تفاصيل ارتكابهم الواقعة. وقد حصلت المصادر على مجريات التحقيق التي كشفت عن الإقرار الذي أدلى به أحد المتهمين، وهو محمد ع. ش، البالغ من العمر 27 عاماً. في إطار هذا الملف، ظهر عنوان بارز يعكس محتوى الاعتراف: اعتراف سائق بجريمة سرقة محل مجوهرات العجوزة، وهو ما يفتح باب التفاصيل المتداخلة عن كيفية التخطيط والتنفيذ والمراحل التي تلتها. وقد أكد المحقون أن الحديث الذي أدلى به المتهم يعكس شبكة من العلاقات القديمة التي ربطت بين المتهمين قبل الواقعة، إضافة إلى تفاصيل تحركهم وتوزيع الأموال قبل وأثناء وبعد ارتكاب السرقة.
اعتراف سائق بجريمة سرقة محل مجوهرات العجوزة: تفاصيل التحقيق والوقائع
يبدأ هذا الاعتراف بوصف الشخصيات المتورطة في المخط وكيفية تجمعهم في الدرب الأحمر، حيث كان المتهمون يجتمعون بشكل منتظم في تلك المنطقة قبل تنفيذ العملية. يقول المتهم إنه كان يعرف محمد سلطان وأدهم منذ زمن طويل، وأنهما جيران في الدرب الأحمر، وكانت تجمعهم جلسات على القهوة ويظهرون كأصدقاء متقاربين. إضافة إلى ذلك، أشار إلى أنه تلقى اتصالاً من أدهم يدعوه لتوجه إلى منطقة المهندسين لقيام بعملية السطو، فوافق وأدرك أن المخط سيكون محوره الدخول إلى محل ذهب تملكه جهة خليجية.
وعند وصول المجموعة إلى منطقة المهندسين، وتحديداً بالقرب منطقة ماكدونالز، كان هناك حديث واضح حول هدفهم من وراء التواجد في ذلك المكان. يشير الاعتراف إلى أن المجموعة كانت تدفع أنفسها لارتكاب فعل السرقة بتخطيط محكم، حيث أكدوا أن الهدف كان دخـل المحل الذهبي بالطريقة التي يتبعها الصوص عادةً في مثل هذه الحالات. وجرى التنفيذ عندما دخل الأشخاص الأربعة إلى داخل المكان المستهدف، وُجهت أسلحة متنوعة إلى المحيطين بالموقع: أدهم وضع طبنجة بجانبه، وأحمد سيد وضع طبنجة بجانبه أيضاً، بينما كان محمد سلطان يمتلك سكيناً واحتفظ به بجانبه. ثم دخلوا إلى العمارة المجاورة لمحل، وبحسب ما جاء في أقوال المتهم، فإنهم ظلوا في الداخل خمس دقائق قبل أن يغادروا مرة أخرى مع حقيبة تحوي الذهب والمبالغ النقدية.
وبعد الخروج من المحل وتوجهم إلى الدرب الأحمر، تنوّع مسارهم بين توزيع الأدوار وتحديد نصيب كل منهم من المسروقات. أشار المتهم إلى أن أحمد سيد قام بنقل 50 ألف جنيه إلى بيته كجزء من نصيبه من الأموال، وأنه وُعِدَ بتوزيع الباقي عند بيع الذهب، بينما أكد أن محمد سلطان أعطى أيضاً 50 ألف جنيه كجزء من نصيبه، ثم تزامن بعدها أن سُحب منه حقيبته وجرى الهرب. يوضح الاعتراف أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل تبين وجود تفاهمات وتدافع بين المتهمين حول مكونات المسروقات وتوزيعها، وهو ما يعكس طبيعة التعاون بين أفراد العصابة في تنفيذ جريمة معقدة.
وإلى جانب اعترافه بتفاصيل الحادثة، يرد في أقوال المتهم أن مراقبة تنفيذ العملية تمت بشكل دقيق، حيث كان هناك مشهد يتكر لراصدين من خارج المحل حول إغلاق باب المحل، ثم الدخول من باب آخر في عمارة قريبة. وفي سياق الحديث، يشير الاعتراف إلى أن الخطة اعتمدت على زمرة من الأسلحة والتهديد لفرض السيطرة على المجوهرات وتهديد العاملين في المحل حتى لا يواجهوا أي مقاومة، وهو ما أضفى على العملية سمات السطو المُبرمج وليس مجرد اقتحام عشوائي.
تفاصيل الواقعة ونقل المسروقات
يُفصح المتهم عن خطوات دقيقة تعلق بنقل المسروقات من المحل إلى جهة بعيدة، حيث تمت عملية السرقة داخل المحل ثم جرى نقل المسروقات إلى منطقة قريبة من الطريق العام، ليتم بعدها التفكير في توزيع الحص وتحديد من يحصل على جزء من العوائد. وتقول رواية المتهم إن الذهب والمبالغ النقدية التي جرى جمعها تم نقلها في حقيبة إلى أماكن مختلفة قبل أن يُعاد توزيعها بين أعضاء المجموعة. كما يذكر أنه خلال عملية الخروج من المكان، كانت هناك مراقبة من الأفراد في المحيطين بالمكان، وهو ما عكس طبيعة العملية كأنها مخط لها بعناية وتدابير أمنية محدة لتفادي اكتشافهم.
دور الأصدقاء والمتورطون في الواقعة
يمثل الحديث عن أسماء المشاركين في المخط جانباً محورياً في هذا الملف، حيث يتحدث المتهم عن وجود محمد سلطان وأدهم ضمن المجموعة، إضافة إلى أحمد سيد، وكلهم شاركوا في الترتيب والتنفيذ. وتؤكد أقواله أن التخطيط لم يكن عابراً بل كان يتطلب ترتيباً لوجستياً وتنسيقاً بين الأفراد حتى يتم تنفيذ العملية بنجاح وبأقل قدر مكن من التعرض لخطر. كما يوضح هذا الجزء من الرواية وجود علاقة جيرة ومشترك قديم بين بعض المتهمين، وهو ما قد يفسر مظاهر الثقة بين أفراد العصابة أثناء التخطيط والإنجاز والتنقل من مكان إلى آخر.
تطورات القبض وتوثيق الاعترافات
تشير التفاصيل إلى أن السلطات لاحقت المتهمين وأوقفتهم في أعقاب متابعة فيديو يظهر على شريط ما بين المالك الخليجي والمُحال إليه السرقة، حيث بدأ التحقيق يتوسع مع توجيه أسئلة إلى أفراد المجموعة حول وجود صلة بينهم وبين تفاصيل الواقعة. وفي نهاية المطاف، تم اقتياد المتهمين إلى قسم العجوزة، وهو ما يمثل جزءاً من إجراءات التحقيق التي تبعها الجهات الأمنية في مثل هذه القضايا. وتؤكد المصادر أن التوثيق الأمني الذي جرى لواقعة أدى إلى ضبط الأدلة وتحديد المسلك الذي سلكته العصابة، إضافة إلى ضبط المتهمين واحداً تلو الآخر، وهو ما يعز من صحة تفاصيل الاعترافات التي أدلوا بها أثناء الاستجواب.
التوزيع النهائي لنقود والمتلكات
وفق ما ورد في أقوال المتهمين، تم تقسيم العوائد الناتجة عن السرقة بشكل أولي، حيث أخذ كل مشارك جزءاً من المسروقات وفق ما اتفق عليه. بيد أن التفاصيل الدقيقة لعُدّ النصيب النهائي وتوزيع المسروقات قد تختلف وفق المعطيات التي ستظهر في التحقيقات المستمرة، خصوصاً وأن هناك روايات متداخلة حول مآل المبالغ ونقلها بين أفراد العصابة. كما أن روايات المتهمين في هذه النقطة تظل جزءاً من ملف التحقيق الذي يُنظر فيه من قبل جهات التحقيق، مع الإشارة إلى أن بعض الأجزاء من هذه الرواية تعارض مع شهادات أخرى أو مع مقاطع الفيديو التي عُرضت على المحكمة. وتؤكد المصادر أن التوزيع كان جزءاً من اتفاق بين أفراد العصابة، وأن أي تغير في هذا التوزيع قد يؤدي إلى تصعيد في الخلافات الداخلية بين المتهمين.
تعكس هذه التفاصيل عدة جوانب مهمة في قضية العجوزة: الأبعاد التخطية لجريمة، الاعتماد على شبكة من الأصدقاء والجيران، والاعتماد على أساليب تهديد ومخاطر عالية لتنفيذ السطو. كما تؤكد التحقيقات أن الإجراءات الأمنية والرقابية التي اتخذتها الجهات المعنية أدت إلى سرعة ضبط المتهمين وتقديمهم لعدالة. ستمر التحقيقات في هذه القضية لمعرفة ملابسات إضافية وتحديد الأطراف المرتبطة بكل جانب من جوانب العملية، بما في ذلك تحديد قيمة المسروقات الفعلية وتفصيل نصيب كل مشارك بشكل نهائي وفق ما تقره أدلة الأدلة والشهادات وتسجيلات الكاميرات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























