كتبت: إسراء الشامي
أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد وزيرة التنمية المحلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن قطاع التفتيش والمتابعة نفذ خلال شهر أكتوبر الماضي نحو 69 حملة تفتيش مكثفة تستهدف تعزيز الانضباط وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لمواطنين. تأتي هذه الحملات في إطار مساعي التنمية المحلية لتوفير بيئة ذات شفافية ومسؤولية أعلى في الأداء الإداري، وهو ما يعز ثقة المواطنين في مختلف الخدمات التي تقدمها المحافظات. وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب ضمن برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أشار إلى أن الحملات جاءت مواكبة لتوجيهات التنمية المحلية وتعبّر عن إرادة قوية لمواجهة المخالفات وتطبيق الإجراءات الصارمة بحق المخالفين في المحافظات. كما شد على أن العمل الرقابي يسعى إلى رفع مستوى الانضباط في المرافق العامة وتوحيد إجراءات التفتيش وفق معاير واضحة ومتفق عليها من قبل الجهات التنفيذية. وتطرق إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن إطار تعزيز الشفافية والمساءلة في الإدارة المحلية، بما يحق رعاية أفضل لمواطنين ويتيح فرصاً لتحسين المستمر في الخدمات المقدمة لهم. كما أشار في ذات السياق إلى أن تعزيز الرقابة الميدانية يعبر عن روح التنمية المحلية وتوجها نحو تطوير الأداء وتقليل الثغرات التي قد تؤثر في جودة الخدمات المقدمة لمواطنين. وتؤكد هذه النتائج أن التنمية المحلية تسعى إلى بيئة عمل أكثر تنظيماً والتزاماً بالوائح بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة لمواطنين عبر المحافظات المختلفة.
أشارت التصريحات إلى أن الحملات نفذت وفق آليات تنظيمية محدة، وتبع مسارين رئيسين يعكسان طبيعة العمل الرقابي لدى قطاع التفتيش والمتابعة في التنمية المحلية. وأوضح المتحدث أن الحملات تُنفَّذ أحياناً بشكل منسق مسبقاً بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية في المدن والمحافظات، وهو أسلوب يتيح التنسيق بين مختلف الجهات وتوحيد المعاير والإجراءات. وفي المقابل، هناك حملات أخرى مفاجئة تستهدف متابعة الأداء الميداني بشكل فوري وضبط أي تجاوزات أثناء وجودها، وهو ما يعز قدرة الرقابة على التقاط المخالفات في حينها واتخاذ الإجراءات الازمة بشكل فوري. وتكمن قيمة هذا التميز في تمكين الجهاز الرقابي من الجمع بين التخطيط المسبق والمرونة المفاجئة لمواجهة أي حالة غير مطابقة، وهو ما يعز من قدرة التنمية المحلية على ضبط الأداء وتحسينه باستمرار.
التنمية المحلية وتكثيف الرقابة في المحافظات
في إطار تعزيز الرقابة وتفعيلها بشكل أكثر فاعلية، أكدت المصادر أن الحملات تمت على نطاق المحافظات مع مراعاة خصوصيات كل مدينة وحي، وهذا يعطي مؤشراً على وجود تفاعل وتعاون مع الأجهزة التنفيذية المحلية. كما أشارت التصريحات إلى أن الحملات اشتملت على فحوصات مالية وفنية وهندسية لمراجعة مختلف الأعمال والإجراءات داخل المحافظات. هذه الفحوصات تعز القدرة على رصد المخالفات والتأكد من التزام بالمعاير المعمول بها، كما تيح فرصة لإعادة تقيم الأعمال وتوجيها بما يخدم صالح المواطنين والجهات المعنية. وتؤكد هذه الخطوات أن التنمية المحلية تسعى إلى بناء منظومة تفتيشية أكثر صرامة وشفافية، بما يجعل الأداء أقرب إلى المعاير المحدة وتحق الأهداف المبيّنة في الإستراتيجيات الحكومية المعنية بالإدارة المحلية.
نوعا الحملات: مخط ومفاجئ
أوضح الدكتور خالد قاسم أن نوعي الحملات يعدان جزءاً من استراتيجية مستمرة لتعزيز المراقبة المستدامة، حيث تمثل الحملات المخط لها دائماً إطاراً لتقيم العمل الميداني وتحديد نقاط القوة والضعف قبل حدوث أي تجاوزات. بينما تمثل الحملات المفاجئة أداة حاسمة لالتقاط الأداء الفعلي في الميدان والضغط على المقصرين عند وجود أي خل، وهو ما يؤدي إلى اتخاذ إجراءات فورية تصون حقوق المواطنين وتضمن تطبيق الأنظمة. ويعكس هذا التزاوج بين الأسلوبين رغبة التنمية المحلية في المحافظة على مستوى عالٍ من الانضباط المؤسي وتوفير بيئة عمل تلبّي متطلبات الشفافية والمساءلة. كما يتوافق هذا النهج مع الدور المنوط بالوزارة في متابعة وتقويم الأداء في جميع المرافق والجهات التابعة لمحافظات، بما يضمن تقليل الثغرات وتحسين جودة الخدمات.
آليات التفتيش والفحص الشامل
شدت التصريحات على أن الحملات تشمل فحوصات مالية وفنية وهندسية لمراجعة مختلف الأعمال داخل المحافظات، وهو أمر يتيح لجهات الرقابية فهم الصورة كاملة لنشاط الميداني وتحديد أوجه القصور والتجاوزات عند الزوم. كما جرى رصد ومراجعة أداء المراكز التكنولوجية ومراجعة الدورة المستندية لضمان انضباط العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لمواطنين. هذه المراجعات تلعب دوراً حيوياً في تعزيز كفاءة العمل وتوحيد الإجراءات وتبّع تدفق المستندات والقرات الإدارية، وهو ما يسهم في تحسين الوقت والموارد المخصة لخدمات العامة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن فحص الشكاوى الواردة عبر مبادرة “صوتك مسموع” يشير إلى آلية إرسال التغذية الراجعة من المواطنين وتقيمها بشكل موضوعي. وفي هذا السياق ورد أن 19 شكوى منها تم حفظها بعد التحق من عدم صحتها، وهو إجراء يعكس التزام العملية الرقابية بالتحقيق الدقيق والتأكد من سلامة القرات المرتبطة بها. هذا النقاش يعكس حرص التنمية المحلية على إدارة المخاطر والوقوف على حجمها بدقة، بما يخدم مبدأ المساءلة والشفافية في العمل الإداري.
متابعة الشكاوى وتقيم نتائج مبادرة صوتك مسموع
تُعد مبادرة “صوتك مسموع” إحدى أدوات التفاعل المباشر بين المواطنين والإدارات المحلية، حيث تستقبل الشكاوى وتُخضعها لعملية تحق دقيقة قبل اتخاذ الإجراء المناسب. وفي هذه الحزمة من الحملات، تمت متابعة الشكاوى الواردة عبر المبادرة كجزء من إطار شامل يهدف إلى ضمان استماع فعّال لمواطنين وتقيم جدي لملاحظاتهم. وفيما يخص النتائج، تبين أن هناك 19 شكوى من أصل المجموعة قد حُفظت بعد التحق من عدم صحتها أثناء عملية التدقيق والتأكد من ملاءمتها لمعاير المقرة. وتؤكد هذه النتيجة أن التنمية المحلية تولي أولوية صارمة لسلامة الإجراءات وتدقيق الادعاءات بعناية قبل الإقدام على أي إجراء قد يؤثر على مصالح المواطنين أو على سير الخدمات. وعلاوة على ذلك، تبرز هذه العملية مدى التزام القطاع الرقابي بأن تكون قراته مبنية على حقائق وتحليل موضوعي، وهو ما يعز الثقة في النظام الإداري ويشجع على المشاركة الفعالة لمجتمع المدني في رصد الأداء.
رصد المخالفات وتحسين الخدمات المقدمة
إلى جانب فحص الشكاوى، تركز الحملات على رصد مخالفات البناء والإشغالات والمخالفات البيئية والإدارية، وهو نطاق واسع يعكس تعد المحاور التي تُراقبها التنمية المحلية لضمان الانضباط والتزام بالأنظمة. وتعد متابعة أداء المراكز التكنولوجية جزءاً من آليات الرقابة التي تسعى إلى تحسين إجراءات تنفيذ الخدمات وتحديث الدورات المستندية، بما يضمن وصول المواطن إلى الخدمة في إطار زمني مناسب وبجودة عالية. وتأتي هذه الجهود كجزء منهجية شاملة تهدف إلى تقليل المعوقات وتوحيد المعاير عبر المحافظات، الأمر الذي يسلط الضوء على التزام التنمية المحلية باستدامة الإصلاح الإداري والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لمواطنين. كما يعكس ذلك توجه الوزارة نحو بيئة عمل أكثر شفافية ومسؤولية، وتعبيراً عن تفاعل حقي مع ما يهم المواطن وينعكس مباشرة على رضاه وجودة حياته اليومية في المدن والقرى على حد سواء.
التوجيهات الرسمية وأثرها على التنمية المحلية
تحدثت التصريحات عن توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، التي توصي بتكثيف الرقابة الميدانية وتعزيز الشفافية والمساءلة في مختلف قطاعات الإدارة المحلية. وهنا تبرز رسالة استراتيجية تؤكد أن العمل الرقابي ليس مجرد إجراء مؤقت، بل هو جزء من جهد وطني مستمر يرمي إلى رفع كفاءة الأداء وتطوير جودة الخدمات لمنع المخالفات وتجويد المخرجات الإدارية. ويُظهر هذا التوجيه التزام القيادة السياسية بمواصلة الاستثمار في الموارد البشرية والآليات التنظيمية التي تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص لمواطنين، فضلًا عن أهمية رصد الأداء وتقيمه بشكل دوري لمراجعة والتحسين المستمر. وبذلك تكون التنمية المحلية في موقع يمكّنها من ترجمة التوجيهات إلى خطوات ملموسة تقود إلى تحسين ملحوظ في الخدمات وتحصينها من أي تجاوزات قد تعيق سير العمل الإداري وتؤثر سلباً في رضا المجتمع.
META: التنمية المحلية تشد الرقابة وتنفذ 69 حملة تفتيش في أكتوبر لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































