كتبت: فاطمة يونس
انطلقت صباح اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025 من محطة مصر برمسيس الرحلة الحادية والثلاثون من القطارات المخصصة لنقل الأشقاء السودانيين العائدين إلى وطنهم ضمن مشروع العودة الطوعية. بلغ عدد الركاب الذين أسهموا في هذه المحطة 29.404 راكبًا، وذلك عبر أسطول الهيئة القومية لسكك حديد مصر. وتؤكد الهيئة استمرارها في تقديم كافة التسهيلات والخدمات اللازمة لضمان رحلة ميسرة للأشقاء السودانيين حتى وصولهم إلى وطنهم، تعبيرًا عن عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني. تأتي هذه الخطوة في إطار توجهات القيادة المصرية نحو دعم الأشقاء السودانيين والتعاون الوثيق بين البلدين.
تفاصيل الرحلة الحادية والثلاثين وتوقيتاتها
تنطلق الرحلة الحادية والثلاثين من القاهرة إلى مدينة أسوان عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية، وتحديدًا من محطة مصر برمسيس، في صباح اليوم المذكور. وبحسب المعطيات المتوفرة، يصل القطار إلى محافظة أسوان في تمام الساعة 11:40 مساءً، ثم يعود إلى القاهرة في اليوم التالي عند الساعة 11:30 صباحًا ليكمل خدمات الرحلات المنتظمة للعودة. هذه المواعيد تعكس ترتيبًا دقيقًا لإدارة حركة الركاب وتوفير قارب من الخدمة المستمرة ضمن مبادرة العودة الطوعية. من جانبها، تؤكد الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن هذه الرحلة ليست سوى جزء من سلسلة رحلات منتظمة تهدف إلى تقديم الدعم اللازم للأشقاء السودانيين، مع الحفاظ على أعلى درجات التنظيم والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
مبادرة العودة الطوعية وأبعادها الإنسانية
تُعد مبادرة العودة الطوعية إطارًا عمليًا يعزز من أواصر الصلة التاريخية والأخوية بين الشعبين المصري والسوداني. وتؤكد هذه المبادرة قدرة وسائل النقل الوطنية على تنفيذ أهداف إنسانية واجتماعية ذات مردود إيجابي على الحياة اليومية للمواطنين المقيمين خارج وطنهم، وتبرز قدرة المؤسسات الرسمية على توفير بيئة سفر ميسّرة وآمنة. وفي هذا السياق، تشدد التصريحات الرسمية على أن مسار العودة الطوعية ليس مجرد نقل، بل هو تعبير عن التزام بلد عربي واحد بمساعدة أشقائه وتقديم الدعم عبر قنوات النقل والرعاية اللوجستية اللازمة لتحقيق راحة المسافرين وطمأنهم خلال رحلة العودة. وتبرز هذه الصورة التعاون المستدام الذي يعزز العلاقات التاريخية بين القاهرة وخرطوم، ويعكس رغبة مشتركة في بناء جسور من الثقة والتضامن بين الشعبين.
التسهيلات والخدمات المستمرة التي تقدمها الهيئة
أوضحت الهيئة القومية لسكك حديد مصر أنها ستواصل توفير جميع متطلبات الرحلة من تسهيلات وخدمات لضمان سلامة وراحة الركاب السودانيين العائدين. وتتضمن الخدمات المرتبطة بمثل هذه الرحلات استحضار الجوانب التنظيمية التي تضمن الجدولة المنتظمة والتواصل المستمر مع المسافرين لتوجيههم وتسهيل إجراءات السفر من لحظة الانطلاق وحتى الوصول. وتؤكد المعطيات أن هذه الخدمات تتكامل مع هدف المشروع في توفير بيئة سفر آمنة ومريحة، بما يعزز من ثقة الركاب بقدرات النقل الوطني وتواصله مع قضايا الأشقاء في إطار أوسع من التضامن الإنساني والروابط الأخوية.
توجيهات القيادة والدور القيادي في المبادرة
يأتي ذلك في إطار توجيهات الفريق مهندس/ كامل الوزير – نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل – الذي أكد على تقديم الدعم الكامل وإسناد كل أوجه المساعدة للأشقاء السودانيين. تبعًا لهذا التوجيه، تُبرز التصريحات الرسمية حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون مع السودان وتوفير بيئة تليق بالإنسان وتدعم مسار العودة الطوعية. وتؤكد هذه التوجيهات دور القيادة في متابعة وتنسيق الجهود بين مختلف جهات النقل واللوجستيك لضمان استمرارية الرحلات وتسهيل عملية العودة وتوفير الخدمات اللازمة للمسافرين خلال الرحلة.
انعكاسات الرحلة على العلاقات والتعاون المستقبلي
تعكس الرحلة الحادية والثلاثين ضمن مشروع العودة الطوعية تفهمًا عميقًا بين البلدين لضرورة تعزيز الروابط الاجتماعية والإنسانية عبر وسائل النقل. فالاستمرارية في هذا النوع من الرحلات تسهم في بناء ثقة متبادلة وتوفير اطار ملموس للشراكة المصرية السودانية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية. كما أن نجاح مثل هذه المبادرات يعزز من قدرة الهيئة القومية لسكك حديد مصر على إدارة أطر الرحلات الدولية داخل الأراضي الوطنية، مع الحفاظ على معايير السلامة والكفاءة. وتبقى هذه الجهود جزءًا من سياسة مصرية تهدف إلى تقديم الدعم والتضامن مع الأشقاء، وهي قيم تشكل نواة العلاقات الثنائية وتفتح آفاق جديدة للتعاون في المستقبل القريب.
التزام مستمر بضمان سلامة وراحة الركاب في كل رحلة
بينما تواصل الهيئة القومية لسكك حديد مصر تنظيم الرحلات الخاصة بالأشقاء السودانيين ضمن العودة الطوعية، تظل الأولوية لسلامة الركاب وجودة الخدمات المقدمة. وتؤكد المصادر المعنية أن الرحلة الحادية والثلاثين ليست سوى جزء من سلسلة متواصلة من الجهود التي تعمل على تحقيق رفاهية المسافرين، مع الحفاظ على معايير النقل الآمن والكفاءة التشغيلية. وهو ما يستدعي التنسيق المستمر بين فرق العمل المختلفة في المحطات والمراكز الإدارية لضمان أن تظل كل رحلة متوافقة مع الجداول الزمنية المحددة وتلبي احتياجات الركاب في جميع مراحل السفر. وعلى هذا الأساس، تبقى رسالة الهيئة واضحة: الالتزام بمساعدة الأشقاء السودانيين وتوفير تجربة سفر مريحة وآمنة تليق بمكانة العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.






















