كتبت: إسراء الشامي
شهدت محكمة جنح فيصل والجناين بمحافظة السويس اليوم جلسة مرافعة النيابة العامة في واقعة الاعتداء على مسن السويس، وهي الواقعة التي أثارت اهتماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي عقب انتشار مقطع مصوّر لحادثة يبرز جزءاً من تطوّر الأحداث وتفاصيلها. خلال مرافعته، أشارت النيابة العامة إلى أن الأوراق الرسمية ومحاضر التحريات والتقرير الطبي متوفرة في ملف الدعوى وتؤكد صحة الوقائع كما وردت فيه. وبحسب ما هو ثابت في ملف الدعوى، فإن المتهمان استعرضا القوة والتلويح بالعنف في مواجهة المجني عليه، وهو سلوك يروّع المجني عليه ويمس كرامته، ويأتي مخالفاً لقانون. وقد رُفع إلى قاعة المحكمة حضور المجني عليه وعد من الأهالي والمتابعين، فيما جلس المتهمان مرتدين كمات. وتؤكد النيابة أن المرافعة جاءت لتسليط الضوء على عناصر الدعوى وتثبيت الاتهام المقدم ضد المتهمان، مع الإشارة إلى أن المحكمة ستمر في نظر القضية واستكمال الإجراءات القانونية الازمة.
تفاصيل مرافعة النيابة العامة وتثبيت الاتهام في حق المتهمان
أفادت النيابة العامة في مرافعتها أن الأوراق المحرزة في الملف القضائي تبرز بوضوح ما تم توثيقه من محاضر التحريات والتقرير الطبي المرتبطين بالاعتداء على المجني عليه. كما أشارت إلى أن ما نُسب إلى المتهمين من خلال ملف الدعوى يتضمن سلوكاً يتجاوز مجرد التماس العنف إلى استعراض قوة وتلويح بالعنف أمام الشخص المستهدف، وهو ما من شأنه ترويع المجني عليه والإخلال بكرامته وبالتالي خروجه عن نطاق السلوك المحمود قانوناً. وأكدت النيابة أن هذا النهج لا يندرج تحت أي تبرير، بل يمثل مخالفة صريحة لنصوص القانون المعنية بحماية الأفراد من الاعتداء والإيذاء. وفي هذا السياق، أكدت النيابة أن إثبات هذه العناصر القانونية هو الأساس الذي يقوم عليه الإدعاء، وأن الإجراء بحق المتهمين يجب أن يحظى بالثقة الكاملة من المحكمة لتحديد مدى مسؤوليتهم عن الأفعال المنسوبة إليهم. كما أشارت المرافعة إلى أن وجود أدلة تحيط بكل من المتهمين، إضافة إلى ما يورده ملف الدعوى من شهادات وتحريات، يجعل البحث القضائي في هذه الواقعة ذا أبعاد جسيمة تطلب فحصاً دقيقاً وإجراءات قانونية تراعي حقوق جميع الأطراف وتوفر حماية لمجني عليه. وفي ختام عرضها، أكدت النيابة أن التقيم النهائي لهذه الحالات لا يكتمل بدون استكمال الإجراءات، وأن المرافعة هي خطوة مهمة في إطار وضوح الاتهام وتثبيت أركانه بشكل يتسق مع مبادئ العدالة وسيادة القانون.
حضور المتهمين والمجني عليه والجمهور داخل قاعة المحاكمة
شهدت جلسة المحاكمة حضور المتهمين وهما مرتديان كمامتين، وهو ما يعكس التزاماً من طرفيه بإجراءات الحضور أمام القضاء وتطبيق ما تقتضيه هذه الجلسات من خصوصيات. إلى جانب المتهمين، حضر المجني عليه، وهو ما يعكس وجود تفاعل مباشر من الضحية مع مجريات المحاكمة، إضافة إلى حضور عد من الأهالي والمتابعين داخل القاعة. وتأتي هذه الحضور الجماهيري كتعبير عن اهتمام المجتمع بالقضية وتداعياتها على الأمن الشخصي وكرامة أفراد المجتمع. وفي مثل هذه الحالات، تعاظم أهمية التوثيق الدقيق لسير الإجراءات والتزام بالمعاير القانونية التي تضمن حقوق جميع الأطراف، بما في ذلك حق المجني عليه في سماع حج الدفاع والاطلاع على تفاصيل الاتهام، وحق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم ومواجهة القرائن المقدمة ضدهم. كما يتطلب حضور الجمهور في القاعة التزاماً بسلوكيات مناسبة وعدم الإخلال بنظام الجلسة، وهو ما يسعى القائمون على المحكمة إلى توفيره من خلال تطبيق تعليمات الجلسات القضائية ومساراتها المعتمدة.
إجراءات المحكمة واستمرار القضية
قرت المحكمة الاستمرار في نظر القضية واستكمال الإجراءات القانونية الازمة، وهو ما يعد خطوة أساسية في حفظ حقوق الأطراف وتحصيل التوثيق الكامل لوقائع. وتؤشر هذه الخطوة إلى أن القضية ليست بمثابة حدث عابر، بل هي مسار قضائي طويل يقتضي متابعة دقيقة لكافة تفاصيل الملف، بدءاً من وجود الاتهام ومروراً بالدفوع والمرافعات وصولاً إلى صدور حكم أو اتخاذ إجراءات قضائية أخرى وفق ما يقتضيه القانون. وفي هذه المرحلة، يبقى دور النيابة العامة واضحاً في تبيان عناصر الاتهام وتقديم البراهين، مع أن دور الدفاع هو تقديم المناقشات القانونية التي تفضي إلى وضوح الصورة وتحصيل الحقوق. كما أن استمرار نظر القضية يضمن أن الإجراءات ستسير وفق الترتيب الزمني والقانوني الصحيح، وأن الهيئة القضائية ستسند قراتها على ما تراه من أدلة ومحاضر وتحريات، مع مراعاة حقوق المتهمين والمجني عليه، وهو أمر تلعب فيه الشفافية القضائية دوراً محورياً في بناء الثقة بالمؤسة القضائية وبالعملية القضائية نفسها.
أثر الواقعة وتفاعل المجتمع
ولم تمر واقعة صفع مسن السويس مرور الكرام دون أن تثير تفاعلاً مجتمعياً واهتماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي التي نقلت أجزاء من مقطع الحادثة وشوّقت جمهور المتابعين إلى تفسير الأحداث وتداعياتها. وقد كان لهذا التفاعل أثر من حيث رفع مستوى الانتباه إلى قضايا العنف المدرجة ضمن الجرائم التي تخلُّ بالنظام والآمان الفردي، وتذكيراً مهماً بضرورة التفريق بين النقد المشروع والاتهامات الجدية التي تطلب تحرياً دقيقاً وتوثيقاً قانونياً شاملاً. وتظلّ الرؤية العامة مرتبطة بما ستسفر عنه المرافعات التالية والإجراءات القانونية المتبعة في هذه القضية، إذ إن التقدم في الملف قد يضيف تفاصيل جديدة تؤكد أو تغير من مسار الاتهام وموقف المتهمين أمام المحكمة.
الإطار القانوني لواقعة وفق عرض النيابة
من خلال عرضها التفصيلي، أكدت النيابة العامة أن الواقعة تدخل ضمن أفعال الاعتداء التي قد تندرج ضمن جرائم الترويع والإيذاء والاعتداء على الكرامة الشخصية لمجني عليه، وهو ما يتطلب تطبيق النصوص القانونية التي تحاسب من يفتعل الخوف أو يعتدي على سلامة الآخرين. كما أشارت إلى أن الاستناد إلى محاضر التحريات والتقرير الطبي يعز ثبوت الوقائع الموثقة في الملف، وهو ما يدعم أحقية الإدعاء في مطالبة المحكمة بمحاسبة المتهمين وفق ما يقتضيه القانون. وتؤكد هذه الروح في المرافعة أهمية الحفاظ على سيادة القانون، واحترام حقوق المجني عليه، وتمكين القضاء من معالجة مثل هذه الحالات بما يضمن عدم تكرارها وتوفير الأمن والأمان لمجتمع. وتظل هذه المطالب جزءاً من نقاش قضائي أوسع حول مسؤولية الجهات المعنية في ضبط مثل هذه التصرفات وتطبيق الإجراءات الملائمة وفق ضوابط واضحة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































