كتب: صهيب شمس
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، جلسة مباحثات ثنائية مع سعادة المهندس جمال الوغاني، الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة لبترول (الأوابك)، تناولت سبل تعزيز التعاون العربي في الطاقة وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المختلفة. جاء ذلك في إطار حرص مصر على دعم التعاون الإقليمي وتنسيق الجهود العربية في مجال الطاقة، وعلى هامش مشاركة الوزير في مؤتمر أديبك 2025 المقام في أبوظبي.
أبعاد القاء ومضامينه
تضمنت جلسة النقاشات استعراض سبل تعزيز التعاون العربي في الطاقة وتبادل الخبرات في ميادين متعدة ضمن قطاع الطاقة، وهو ما يعكس التوجه المصري إلى بناء جسور تعاون فعلية مع الأوابك وتفاهمات تسهم في تعزيز كفاءة قطاع الطاقة العربي. كما تم التأكيد خلال الحوار على ضرورة التنسيق العربي المشترك في إطار الأوابك كمنصة تسمح بتقاطع المصالح وتبادل التجارب التقنية والتنظيمية بين الدول الأعضاء. وقد أشار الطرفان إلى أن التعاون المتبادل يمكن أن يعز استقرار أسواق الطاقة في المنطقة والعالم، إضافة إلى تحديث آليات التعاون لتواكب التطورات والمتغيرات الدولية في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجدة ونقل التكنولوجيا. على هامش القاء، أعرب الوزير بدوي عن تقديره لجهود الأمين العام ودوره في دعم رسالة المنظمة، بما يسهم في الدفع نحو تكامل عربي حقي في قطاع الطاقة. كما أشاد بمشاركة الأمين العام الافتراضية في الاجتماع الأول لجنة العليا لمعرض ومؤتمر إيجيبس 2026، واعتبر أن حضور الأوابك يضيف قيمة علمية ومهنية كبيرة لحدث البترولي الأهم في المنطقة. ويشكل هذا القاء إضافة مهمة لعلاقات مصر بالأوابك في سياق التطوير المستمر لآليات التعاون وتبادل الخبرات بما يخدم مصالح الدول الأعضاء في المنظومة العربية لطاقة. كما تطرق النقاش إلى أهمية مواصلة التنسيق بين مصر وبقية الدول العربية في إطار أديبك 2025، بغية بلورة مبادرات عملية تعز الاستدامة وتمنح الأسواق العربية والعالمية استقرارية أكبر في الإمدات وتكلفة فعالة لإنتاج والتوزيع. كما أكد الجانبان حرصهما على تعزيز المشاركة في فعاليات لاحقة تعز الصورة النوعية لتعاون وتفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات وتبادل المعرفة في ميادين الطاقة المختلفة.
إشادة الأمين العام ورؤية الأوابك
في جانب من حديثه، أشاد الأمين العام لمنظمة الأوابك بالرؤية الواضحة والاستراتيجية المتكاملة لوزارة البترول المصرية، مبرزاً أن الأمانة العامة تبذل جهوداً حثيثة لمواكبة التحديات والتحولات المتسارعة في قطاع الطاقة. أوضح أيضاً أن الأوابك أطلقت مجموعة واسعة من المبادرات التي تسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بإدارة الموارد والتقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية، بما يعز من مكانة الدول العربية كقوة إقليمية في مجال الطاقة ويُسهم في تحقيق الامن والاستقرار لسلاسل الإمداد العالمية. من جانبه، جد كريم بدوي تأكيده على التزام مصر الكامل بالمبادرات الاستراتيجية التي تطلقها الأوابك، مركّزاً على أن الوصول إلى منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة يتطلب استمرارية الجهود وتحديث السياسات وتطوير البنية التحتية وتفعيل الشراكات العربية الدولية بما يخلق بيئة مواتية لاستثمارات وتبادل التكنولوجيا. كما نوه الوزير إلى أهمية أن تكون الأوابك شريكاً نشطاً في مسارات تنويع مصادر الطاقة، بما يتوافق مع رؤية مصر والهدف العربي المشترك في بناء اقتصاديات وطنية قادرة على الصمود أمام تغيرات الأسواق العالمية. وقد شد الطرفان على أن تعزيز التعاون يستلزم تبادل المعرفة وتطوير القدرات وتنسيق الجهود لدعم التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وفعالية بيئية، وهو ما يتواءم مع التطورات التقنية والطلب المتنامي في المنطقة.
التزامات مصر تجاه مبادرات الأوابك والاستدامة
وعلى صعيد التزام البلدين بمسار العمل المشترك، جد كريم بدوي الإشارة إلى التزام مصر الكامل بالمبادرات الاستراتيجية التي تطلقها الأوابك، مع التأكيد على أن مصر تواصل جهودها المكثفة في تحديث قطاع الطاقة وتعزيز التحول نحو نظم أكثر استدامة وكفاءة. وقد أشار الوزير إلى أن التطورات المحلية في قطاع البترول والغاز تكامل مع الأهداف العربية المشتركة في تعزيز أمن الطاقة وتطوير البنى التحتية وتحديث منظومات الإنتاج والتوزيع واستخدام تقنيات حديثة تعز من كفاءة الإمدات وتقل من مخاطر الانقطاعات. كما أشار إلى أن مصر ترتكز على تعزيز الاستثمارات الوطنية والدولية وتطوير القدرات البشرية ضمن رؤية شاملة تيح لأنظمة العربية مزيداً من المرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية. وفي هذا السياق، أكد الطرفان أهمية ربط مبادرات الأوابك برؤية الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك لضمان توفير إمدات الطاقة بشكل مستقر وبأسعار عادلة مع تقليل الاعتماد على مصادر محدودة. وتناول الحوار أيضاً سبل تعزيز التعاون في تنفيذ مشاريع مشتركة وتحديد أطر تمويلية تيح لدول الأعضاء المشاركة بفعالية في مبادرات البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجدة. كما جرى التأكيد على أن الاستدامة ليست خياراً بل مساراً استراتيجياً يدمج بين الاقتصاد والبيئة والمجتمع، وهو ما يشكل حجر أساس في سياسات مصر والأوابك على حد سواء.
التعاون في أمن الطاقة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات
اختم القاء بالتوافق وبروح التعاون حول تعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة واستقرار الإمدات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية، بما يخدم المصالح المشتركة لدول الأعضاء في الأوابك وبما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة العربية. وفي هذا السياق، لفت الطرفان إلى أن تعزيز أمن الطاقة يتطلب تسريع وتيرة تبادل المعلومات والخبرات الفنية وتنسيق السياسات الوطنية، إضافة إلى دعم قدرات الدول العربية في إعداد الكوادر المؤهلة وتطوير منشآت البحث والتطوير. كما أكد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون في مجال نقل التكنولوجيا وتحديث الآليات التنظيمية والاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة، وذلك بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتحسين مرونة سلاسل الإمداد. كما اتفق الطرفان على متابعة التواصل ومواصلة الاجتماعات الثنائية وتبادل الزيارات والاطلاع على التجارب الناجحة في الدول العربية، والعمل على ترجمة هذه الجهود إلى مشاريع ملموسة تعز النمو الاقتصادي وتحق التنمية المستدامة في المنطقة. وبناء على هذه المنطلقات، أشار الوزراء والمسؤولون إلى ضرورة وضع آليات تنفيذية محدة وجدول زمني لمبادرات المشتركة، وتحديد المؤسات الوطنية المعنية في الدول الأعضاء لتنسيق العمل والتنسيق مع الأمانة العامة لأوابك لضمان تحقيق النتائج المرجوة وفقاً لأولويات العمل العربي في قطاع الطاقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































