كتب: إسلام السقا
في إطار سعي جمعية التنمية المجتمعية إلى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز فرص العمل الحر داخل المجتمع المحلي، جرى تنفيذ مبادرة خيرية في واحة سيوة تم خلالها توزيع تجهيزات عرائس، وتزويد 35 أسرة في واحة سيوة بماكينات الخياطة وخيوط التطريز ومشروعات انتاج طيور منزلى ومشروعات تموية صغيرة لأسر اليتامى. يأتي ذلك بحضور محمد بكر نائب رئيس مدينة سيوة وعد من الشيوخ، وتحت رعاية الواء خالد شعيب محافظ مطروح، في إطار حرص الجمعية على تمكين السيدات ومساعدتهن في بدء مشروعات صغيرة توفر لهن دخلاً ثابتًا يساهم في تحسين أوضاع أسرهن. كما أشار القائمون على المبادرة إلى أن اختيار المستفيدين تم وفق معاير دقيقة تسمح بتوجيه الدعم إلى مستحقيه، بما يعز من فرص الاستقرار المعيشي لأسر في الواحة.
دعم 35 أسرة في واحة سيوة. أهداف المبادرة
تؤكد هذه المبادرة أن هدفها الأساسي يتجاوز مجرد التوزيع العيني لمعدات، ليتمثل في إرساء أس جديدة لعيش الكريم عبر تمكين النساء وربات العائلـة من دخول سوق العمل من خلال مشروعات صغيرة يمكن أن تحول إلى مصادر دخل ثابتة. فـ«دعم 35 أسرة في واحة سيوة» يأتي ضمن رؤية المجتمع المحلي لتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص حقية من شأنها تخفيض الاعتماد على المساعدة المباشرة وتحفيز الاعتماد على الذات. كما يسهم هذا التوجه في تقليل الاعتماد على الموارد الخارجية، وتحفيز روح المبادرة داخل الأسر المنتفعة، وهو ما يعز الاستقرار الأسري والاجتماعي في بيئة الواحة التي تحتاج دائماً إلى دعمٍ مستمر لتنمية قدراتها البشرية والاقتصادية.
المحتوى الموزع لمستفيدين
تشمل الحزمة التي وُزعت تجهيزات عرائس وماكينات خياطة وخيوط التطريز إضافة إلى مشروعات انتاج طيور منزلى ومشروعات تموية صغيرة لأسر اليتامى. وهذه المكونات ليست مجرد أدوات عمل، بل هي أدوات تمكين تُتيح لأسر إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة تضمن دخلاً مستمراً وتخلق مسارات جديدة لدخل في بيئة الواحة التي تحتاج إلى تنويع مصادر الرزق. وتأتي هذه الموارد كإطار عملي يترجم القول المأثور إن العمل الحر هو المفتاح لاستقلال الأسر، خاصة في فئة الأسر اليتامى التي تسعى الجمعية إلى دعمها وتقديم ما يساعدها على بناء مستقبل اقتصادي مستقل. وتؤكد هذه الخطوات أيضاً أهمية توفير أدوات ومعدات تقنية في مجالات الحياكة والتطريز كسبيل لإيجاد فرص عمل ذات عائد مالي مُرضٍ، بما ينسجم مع الاحتياجات الفعلية لمجتمع.
معاير اختيار المستفيدين وضمان وصول الدعم
أوضح مسؤولو الجمعية أن المبادرة جاءت نتيجة متابعة دقيقة لسياق المحلي في سيوة، حيث تم الاعتماد على معاير دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. فالأولوية كانت لأسَر التي تواجه ظروفاً اقتصادية خاصة وتحتاج إلى دفعة لتعزيز إمكاناتها في مجالات إنتاجية صغيرة، مع التركيز على تمكين السيدات وفتح آفاق جديدة أمامهن لاندماج في سوق العمل. وتؤكد هذه المعاير أن الاختيار لم يكن اعتباطياً، بل يتماشى مع مبادئ الشفافية والعدالة الاجتماعية التي تحرص الجمعية على تطبيقها في كل مبادرة. كما يجسد ذلك التزام القائمين على القافلة الخيرية بتنظيم عملية التوزيع بعيداً عن أي تحيز أو محسوبية، بما يسهم في تعزيز الثقة المجتمعية في المؤسات المدنية والحكومية على حد سواء.
دور المجتمع المحلي والقيادات في إنجاح المبادرة
شهدت الفعالية حضوراً لافتاً من القيادات التنفيذية ومشايخ الواحة ومثلي المجتمع المدني والشخصيات العامة، وذلك تعبيراً عن دور المجتمع المحلي كرافعة أساسية لنجاح أي مبادرة تنموية. وقد أشاد الحضور بجهود الجمعية في تقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي لأسر، مؤكدين أن العمل المشترك بين المجتمع المدني والجهات الرسمية هو السبيل الأساس لتعزيز القدرة على التغير الاجتماعي والاقتصادي في واحة سيوة. ولعل هذا التفاعل يعكس قناعة المجتمع بأن مسارات التمكين الاقتصادي لا يمكن أن تصل إلى النتائج المرجوة دون شراكة واقعية وتعاون مستمر بين السكان والجهات المنفذة.
إشادة المحافظ وتوجيهاته لتسهيل العمل الخيري
وجه محافظ مطروح، الواء خالد شعيب، الشكر والتقدير لجمعية برئاسة الدكتورة رانيا رضوان على مشاركتها المجتمعية في تنظيم قافلة خيرية وتنموية في واحة سيوة. وأكد المحافظ حرصه على الإسهام المجتمعي في تخفيف العبء عن كاهل المواطن المصري من الأسر الأولى بالرعاية، معبراً عن تقديره لجهود المبذولة وتوجيهاته بتذليل العقبات التي قد تعترض نجاح أعمال القافلة. وتبيَّن من خلال حديثه أن التنسيق القائم بين رئاسة مركز ومدينة سيوة والمجتمع المدني يهدف إلى تعزيز سرعة وفعالية تنفيذ المبادرات، وتوفير بيئة مناسبة تيح لمستفيدين الاستفادة القصوى من الموارد والآليات المتاحة.
أثر المبادرة على الواقع الاقتصادي والأسري
تُعد المبادرة خطوة عملية نحو حياة أكثر استقراً، حيث تيح لمستفيدين فرصة البدء بمشروعات صغيرة قد تطور لتصبح نشاطاً اقتصادياً مستمراً. وتأتي هذه النتائج في سياق تحسين مستوى المعيشة وتقليل الاعتماد على المساعدات المباشرة، وتقوية القدرة على الاعتماد على الذات من خلال مشاريع قطاعية بسيطة مثل الخياطة والتطريز وتربية الطيور المنزلية. كما أن الدعم المتنوع، من معدات وآليات عمل إلى موارد إنتاجية، يمنح الأسر فرصة لتطوير مهارات جديدة وتوجيها نحو سوق العمل المحلي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأسرة بشكل عام ويحسن ظروفها المعيشية. وتؤكد هذه النتائج أن الاستثمار في تمكين المرأة وتوفير أدوات إنتاجية هو خيار استراتيجي يحق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة في مجتمع الواحة.
التفاعل المستمر بين العمل الخيري والتنمية المستدامة
تعكس هذه المبادرة نموذجاً يتسق مع توجهات العمل الخيري في ربط المساعدات الإنسانية بمشروعات إنتاجية مستدامة. فإضافة إلى توفير المواد والمعدات، تضمن الرؤية المنهجة لمبادرة تعزيز روح المبادرة لدى المرأة والفتاة في الواحة، وتوفير قنوات لإنتاج والتسويق بما يساعد على تحويل الشغل اليدوي إلى دخل مستدام. كما أن وجود قيادات محلية وشخصيات عامة في الفعالية يعز من ثقة المجتمع بالمبادرات المشابهة، ويدفع نحو تكرارها وتوسيع نطاقها لتشمل فئات أخرى من الأسر المحتاجة، وذلك في إطار سعي الجهات المعنية إلى بناء منظومة تنموية متينة في سيوة.
تعزيز حضور القافلة الخيرية في خارطة العمل المجتمعي
يعز حضور هذه القافلة الخيرية في واحة سيوة مكانة العمل التطوعي كجزء منظومة التنمية المحلية. فالتنظيم المحكم لحدث، وتوفير الدعم لمشروعات إنتاجية لأسر المستهدفة، يعكس قدرة المجتمع المدني على ترتيب أولوياته وتحديد احتياجاته وفق منهجية شفافة ومهنية. كما يعكس التفاعل مع القيادات الرسمية والتعاون بين مختلف الأطراف وجودة التنسيق لإبراز صورة إيجابية عن الجهود التنموية في الواحة، بما يسهم في تشجيع مبادرات مستقبلية ماثلة وتوسيع قاعدة المستفيدين المحتملين.
تأكيدات المستفيدين وتطلعاتهم لمستقبل
عبّرت الأسر المستفيدة عن سعادتها بهذا النوع من المبادرات التي تمثل خطوة حقية نحو حياة أفضل وأكثر استقراً. وقد رأت في هذه المساعدة دافعاً قوياً لتطوير مهاراتها في مجالات الخياطة والتطريز وتربية الطيور المنزلية، وهو ما يعني إمكان تحويل هذه الموارد إلى مصادر دخل حقية تدعم أسرهم وتؤمن مستقبلها. وتؤكد هذه المواقف أن الاهتمام بالمرأة والأسرة لم يعد خياراً ثابتا بل ضرورة استراتيجية تيح بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامة، وهو ما يتماشى مع قيم المجتمع المحلي ومع أهداف التنمية الشاملة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































