كتبت: فاطمة يونس
استقبلت الدكتورة آمال بركات، رئيسة مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، اليوم الأربعاء وفدًا طلابيًا من مدرسة المعداوي الابتدائية داخل مكتبها بديوان مجلس المدينة. وقالت رئيسة بيلا إن بناء جيل واعٍ ومسؤول تجاه وطنه يبدأ من غرس مفاهيم الانتماء والعمل العام منذ المراحل الدراسية الأولى، وهو ما يعكسه هذا اللقاء التوعوي. جاءت الزيارة في إطار تجربة ميدانية تهدف إلى تعريف الطلاب بطبيعة العمل المحلي ومهام القيادة التنفيذية، لتعميق فهمهم لدور المدينة وأثره في الحياة اليومية للمواطنين.
هدف الزيارة وتوجهاتها
أشار منظمو الزيارة إلى أن الغاية الأساسية من اللقاء هي تعريف الطلاب بطبيعة العمل المحلي وكيف تُدار الخدمات وتنظم المشاريع التي تخدم المجتمع. كما يهدف البرنامج إلى توضيح مهام القيادة التنفيذية وآليات اتخاذ القرار في ديوان مجلس المدينة، بما يمنح الطلبة تصورًا واقعيًّا عن مسار العمل البلدي من التخطيط إلى التنفيذ والرقابة. كما تم التأكيد على أن هذه التجربة الميدانية تمثل دفعة لاكتساب مفاهيم الانتماء إلى الوطن والمسؤولية تجاهه منذ etapa مبكرة من الحياة التعليمية. وترافق ذلك مع جلسة أسئلة من الطلاب تعكس فضولهم وحرصهم على معرفة تفاصيل العمل العام. وتؤكد هذه الخطوات أن المدرسة والمدينة في مسار واحد يهدف إلى بناء جيل يفكر بمبادئ الخدمة العامة والشفافية في الأداء.
تصريحات رئيسة مدينة بيلا
أبرزت رئيسة مدينة بيلا أن تعزيز المشاركة المدنية لدى الشباب يشكل ركيزة من ركائز التنمية المحلية. وأشارت إلى أن هذه الزيارة تأتي كإطار عملي لتعزيز وعي الطلاب بمسؤولياتهم كأجيال مستقبلية، وكيف يمكن للمؤسسات المحلية أن تكون منصة للانخراط في خدمة المجتمع. وفي سياق حديثها مع الطلاب، أوضحت أن القيادة التنفيذية لا تقتصر على المديرين وحدهم، بل تشمل فهم أوسع لمفاهيم التخطيط والمتابعة والتقييم. كما أكدت رئيسة بيلا على أهمية التفاعل مع الأسئلة التي طرحها الطلاب، وإدراكها أن هؤلاء الطلبة يعكسون جيلاً واعداً يحمل روح الانتماء والعطاء، ويستطيع المساهمة في وطن يستحق الأفضل من خلال المشاركة المباشرة والمعرفة الصحيحة.
تفاعل الطلاب ومؤشرات الوعي
أبدى الطلاب خلال اللقاء حماسا واضحا وتواصلا نشطا مع إدارة المدينة. عكس سلوكهم وأسئلتهم وعيًا متزايدًا بمكانة العمل العام، وفهمًا لضرورة الانتماء للوطن والعمل من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. جاءت أسئلتهم مركّزة حول آليات اتخاذ القرار، وتوزيع المهام بين الجهات المختلفة، وكيفية متابعة تنفيذ المشاريع وتقييم أثرها. كما أبدت المجموعة سعادة ملحوظة بوجود منصة ميدانية تسمح لهم بمشاهدة ملامح الحياة الإدارية اليومية، وهو ما يعزز ارتباطهم بالمدرسة وبالمجتمع المحلي. وقد لاحظ القائمون أن هذه اللحظة التوعوية لم تكن مجرد زيارة، بل شكلت تجربة حيّة ترفع من وعي الطلاب وتؤسس لتفاعل مستقبلي مع قضايا محلية تخص المدينة والقرية.
التقاط الصور والجانب العاطفي من الزيارة
اختتمت الزيارة بالتقاط الصور التذكارية داخل ديوان مجلس المدينة، وسط أجواء من البهجة والفخر. هذه اللحظة أضافت عنصراً عاطفياً يبرز قيمة التجربة التعليمية-الميدانية، ويترك أثرًا طيبًا في نفوس الطلاب ومرافقيهم. وتؤكد هذه اللقطات أن اللقاء ليس مجرد نشاط شكلي، بل رسالة تربوية تعزز الشعور بالاعتزاز بالمكان وبالقدرة على التأثير الإيجابي من خلال المعرفة والعمل. وفي ختام اللحظات، تبادل الجميع عبارات التقدير والامتنان للمسؤولين عن تنظيم الزيارة، مع تعهد من الطلاب بمواصلة التعلم والمشاركة في مناقشة قضايا مدينتهم بطريقة بناءة ومسؤولة. تتجسد من خلال هذه التجربة قيم الانتماء والعمل العام وتُرسخ في نفوس الناشئة أن العلم والعمل يمكن أن يتلازمان مع الفخر الوطني والرغبة في التغيير الإيجابي.
أثر التجربة التوعوية على المجتمع المدرسي المحلي
تؤكد هذه التجربة أن التفاعل بين الجهة الإدارية من جهة والمدرسة والطلاب من جهة أخرى يمكن أن يفتح آفاق جديدة للتوعية المدنية ضمن مناهج التعليم. فالتواصل المباشر مع القادة المحليين يمنح الطلاب صورة أقرب عن من يعمل من أجل الخدمات المحلية وكيف تُدار الموارد وتُخطط المشاريع وتُراقب نتائجها. وإذا كان الهدف الأساسي من الزيارة تعريف الطلاب بطبيعة العمل المحلي، فإن النتيجة العملية هي بناء جسور ثقة وتعاون بين المدرسة والجهة الإدارية، ما يسهم في تربية أجيال أكثر فهماً لمسؤولياتهم والتزاماتهم تجاه وطنهم. وفي هذا السياق، أكدت رئيسة مدينة بيلا أن وجود مثل هذه البرامج التوعوية يعزز من قدرة المجتمع المحلي على إشراك الشباب في النقاشات العامة واتخاذ المبادرات التي تصب في مصلحة المدينة ودوائرها المختلفة. ومن جهته، رأى الطلاب في هذه التجربة خطوةً تأسيسية نحو مسار تعليمي-تطبيقي يدمج بين المعرفة النظرية والممارسة الواقعية في الحياة العامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































