كتبت: سلمي السقا
عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أيال زامير، اجتماعاً أمنياً خاصاً اليوم الأربعاء لمناقشة تصاعد تهديد الطائرات المسيرة على الحدود الغربية والتداعيات المحتملة لهذا التطور على الأمن القومي الإسرائيلي. شارك في الاجتماع عدد من كبار قادة الجيش، من بينهم رئيس هيئة العمليات، ونائب رئيس الأركان، وقائد المنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى ممثلين عن جهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة الاحتلال. وأوضح بيان رسمي صادر عن الجيش أن هذا العمل جاء في إطار عملية تقييم مشتركة بين الأجهزة الأمنية تهدف إلى صياغة رؤية موحدة لمواجهة التهديد المتزايد للمسيرات، والذي تصفه إسرائيل بأنه من أبرز التحديات الأمنية المستجدة على حدودها. فالهدف من النقاش أن الطائرات المسيرة تهديد أمني متصاعد وعلى الحدود الغربية، وهو أمر يستلزم تطبيق إطار عمل منسق يؤدي إلى تعزيز قدرات الجيش والمؤسسة الأمنية في مواجهة هذا النوع من التهديدات. وفي ختام الاجتماع، أكد زامير أن خطر الطائرات المسيرة لم يعد يقتصر على الجوانب الجنائية فحسب، بل يمثل تهديداً أمنياً ذا طابع إرهابي محتمل، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين الجيش ودوائر الشاباك وشرطة الاحتلال، وتطوير القدرات والجاهزية العملياتية للتعامل مع هذه التطورات. كما حث على إقامة آلية تنسيق دائمة لتبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة، مشيراً إلى أن التكامل بين الأجهزة الأمنية هو المفتاح الفعّال لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
تصاعد الخطر: الطائرات المسيرة تهديد أمني متصاعد على الحدود
يتناول هذا الجزء السياق العام الذي أدى إلى انعقاد الاجتماع، حيث تشهد الحدود الغربية موجة متصاعدة من التهديدات الناجمة عن استخدام الطائرات المسيرة. وتتعاظم أهمية هذا التطور الأمني في ظل مزيج من التحديات التي تفرضها التغيرات التقنية والقدرات المتنامية للأطراف المعنية على الأرض. وقد أشار البيان إلى أن النقاش ركز على تقييم مستمر للأدوار والعمليات والتقنيات اللازمة لرصد المسيرات والتعامل معها بشكل أكثر فاعلية. كما أكد المجتمعون أن التهديد ليس محصوراً بالجريمة فحسب، بل يتخطاه إلى تهديد أمني واسع النطاق يتطلب رصدًا مستمرًا وتحديثاً مستمراً للإجراءات المتبعة. وفي مستوى الإطار الاستراتيجي، تبرز الحاجة إلى رؤية طويلة الأمد تجمع بين الاستعداد الميداني وتطوير قدرات جديدة، بما يكفل قدرة الردع والرد العملي السريع عند توارد أي تهديد على الحدود. ويؤكد هذا التوجه أن المسألة ليست مجرد قضية جنائية بل مسألة تتعلق بالأمن القومي والاستقرار الإقليمي، وهو ما يجعل التنسيق بين المؤسسات الأمنية على اختلاف اختصاصاتها أمراً حاسماً للأداء العملياتي والمنظومي.
الأهداف من جلسة القيادات العليا وتبنّي رؤية مشتركة لمواجهة التهديد
تُبرز خلاصة الاجتماع الطبيعة الاستراتيجية للأهداف المعلنة، حيث تم التأكيد على أهمية وضع إطار عمل واضح يحدد الأولويات والآليات اللازمة لمواجهة تهديد الطائرات المسيرة. وقد أشار القائمون على الاجتماع إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء رؤية موحدة تجمع بين قدرات الجيش ودوائر الأمن العام وشرطة الاحتلال، بما يحقق توافقاً في المبادئ والإجراءات وتنسيقاً فعالاً في الاستجابة للمخاطر. وتؤكد التصريحات أن الرؤية المشتركة ستسهم في توجيه الموارد وتحديد الاحتياجات الفنية والتدريبية، إضافة إلى وضع معايير واضحة لقياس المستوى الاستيعابي للتهديد وتقييم جاهزية الخطط التنفيذية. كما تمت الإشارة إلى ضرورة تضمين عناصر الوقاية والردع والتعاون مع الشركاء المحليين والإقليميين ضمن إطار موحد، بهدف تقليل الهوامش والتباينات التي قد تضعف القدرة على استباق التهديد أو عرقلته. وفي سياق الاستشراف المستقبلي، هناك تفهم بأن التطورات في تقنيات المسيرات تستلزم تحديثاً مستمراً في السياسات والإجراءات، وتهيئة بيئة مؤسسية تسمح بنقل المعلومات بسرعة وكفاءة بين الجهات المعنية.
المشاركون والجهات المعنية في الاجتماع الأمني
ضم الاجتماع عدداً من أعلى قيادات المؤسسة الأمنية والعسكرية، حيث شارك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إلى جانب رئيس هيئة العمليات، ونائب رئيس الأركان، وقائد المنطقة الجنوبية. كما حضر ممثلون عن جهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة الاحتلال، وهو ما يعكس أوسع تشكيلة تنظيرية للتقييم والتحليل والتخطيط. ويعكس حضور هذه الأطراف مجتمعة الرغبة في بناء جسور تواصل مؤسسي تتكامل فيها البيانات والمعلومات والقدرات، بما يتيح فهماً أعمق للتهديد وتقسيم العمل بما يخدم سرعة الاستجابة وكفاءة التدخل عند الحاجة. وسيُعهد إلى هذه المجموعة بمجموعة من المبادئ التوجيهية التي ستحدد أسلوب العمل وتنسيق الجهود، وذلك من أجل إرساء قاعدة صلبة للإطار المشترك الذي يضمن الاستجابة المتسقة والفعالة أمام التطور المستمر في قدرة المسيرات على التهديد الأمني.
تصريحات رئيس الأركان والرسائل الأساسية حول التهديد
في معرض توجيه الرسائل إلى الأجهزة المعنية والرأي العام الأمني، قال رئيس الأركان إن التطورات في مجال الطائرات المسيرة تشكل تحدياً جديداً يجب أن يُتصدى له بإرادة عسكرية وسياسية، وبأدوات دفاعية وهجومية مناسبة عند الحاجة. وفي سياق كلمته، أكد على أن التكامل بين الأجهزة الأمنية هو المفتاح لمواجهة هذا النوع من التهديدات بشكل فعال وسياسي، وأن التعاون بين الجيش والشرطة والشاباك ليس خياراً بل ضرورة عمل مستمرة. كما أشار إلى أن الخطر لا يقتصر على أفعال جنائية فحسب، بل يشتد ليشمل احتمالات ذات طبيعة إرهابية، ما يحتم بناء منظومة مرنة وقادرة على التكيف مع واقع التهديد وتطوره. وتبرز هنا النقطة المحورية في الدعوة إلى تعزيز التعاون وتبادل المعلومات ورفع جاهزية القوات، بما يحقق سرعة الاستجابة وتقليل الثغرات بما يضمن سيادة الحدود وأمن المواطنين. وتؤكد هذه التصريحات استمرار التوجّه إلى تعزيز المرونة الدفاعية والتنسيق المؤسسي كعنصرين رئيسيين في الرد على مخاطر الطائرات المسيرة.
آليات التنسيق والتكامل بين الأجهزة الأمنية
أكد المجتمعون على ضرورة إنشاء آلية تنسيق دائمة لتبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة. هذه الآلية من شأنها أن تسهم في تقليل أي تأخير في نقل البيانات وتوحيد إجراءات الاستجابة، كما ستتيح ربطاً أوثق بين الجيش وشرطة الاحتلال والشاباك في إطار منظومي محكم. كما ستسهم في تعزيز القدرات التشغيلية من خلال تدريب مشترك وتبادل الخبرات وتوحيد معايير الرصد والاستجابة والتقييم. وتؤكد هذه الرؤية على ضرورة وجود قناة معلومات مفتوحة بين الأطراف كافة، وأن يكون هناك إشراف مركزي يضمن تنفيذ الخطط المشتركة بشكل فاعل مع الحفاظ على استقلالية الاختصاصات. وتؤكد أيضاً أن العمل المتكامل يجسد المبدأ الأمني الأساسي: لا نجاح دون تنسيق عميق وتعاون مستمر يتيح مواجهة التهديدات المتغيرة بسرعة وبدقة كافية.
تطلعات التطوير والجاهزية المستقبلية لمواجهة المسيرات
تتضمن التطلعات التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع تعزيز القدرات الدفاعية من خلال تطوير معدات وتكنولوجيا جديدة تسمح بمراقبة المسيرات والتعامل معها بفعالية أكبر، إضافة إلى تعزيز الجاهزية العملياتية من خلال التدريبات الميدانية وتحديث الإجراءات. كما ستعمل الأطراف المعنية على تعزيز التعاون بين الجيش والجهات الأمنية للارتقاء بمستوى الأداء في كل من المدن والحدود، بما يضمن جاهزية مشتركة للرد على أي تهديد محتمل. وتتضمن الرؤية أيضاً قناعة بأن التكامل بين الأجهزة الأمنية سيقلل الفجوات المعرفية والتشخيصية، ويمكّن من تقديم استجابة أسرع وأكثر فاعلية. وفي إطار العمل المستمر، ستُولى عناية خاصة لتطوير آليات تبادل المعلومات وتحديثها بشكل مستمر بما يخدم اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة وتقييمات موثوقة، وبما يحافظ على أمن الحدود والناس في آن واحد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































