كتبت: بسنت الفرماوي
في إطار نشاط دبلوماسي مكثف يعكس عمق العلاقات المصرية مع شتى المحافل الدولية، حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مائدة مستديرة مع رئيس الجمهورية القيرغيزية والوفد المرافق له عقب عودته من العاصمة القطرية الدوحة. وقد وصل رئيس الوزراء إلى مطار القاهرة الدولي قبل قليل، وذلك في إطار الجولة الخارجية التي شملت المشاركة نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السي في القمة العالمية الثانية لتنمية الاجتماعية، وكذا القمة الأولى لقادة التحالف العالمي لمكافحة الفقر والجوع.
وكان اليوم السابق شاهداً على نشاط مكثف، حيث ألقى الدكتور مدبولي كلمة نيابة عن الرئيس السي خلال فعاليات القمة العالمية الثانية لتنمية الاجتماعية في الدوحة، التي شهدت مشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات. وتؤكد هذه التحركات استمرار الاهتمام المصري بملف التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر والجوع، وتوثيق العلاقات مع عد من الدول الشقيقة والصديقة في إطار السعي نحو تعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي.
المائدة المستديرة بين مصر والقيرغيزي
عُقِدت المائدة المستديرة في إطار القاءات الثنائية التي تجمع بين مصر والديران القيرغيزي من أجل تعزيز آفاق التعاون وتبادل الرؤى حول قضايا التنمية والجهود الإنسانية. حضرت المائدة المستديرة مع الرئيس القيرغيزي والوفد المرافق له، حيث سعى الجانب المصري إلى توطيد العلاقات وتبادل وجهات النظر في مختلف جوانب التعاون الثنائي. وقد رُفعت جلسات الحوار إلى مستوى يَعْتَزّ بالاحترام المتبادل وبالتزام كل طرف بتسهيل مسار العمل المشترك.
المباحثات التي دارت خلال المائدة المستديرة عكست التزام مصر بتعزيز حضورها الدبلوماسي في المحافل الدولية، والتأكيد على أهمية القاءات الثنائية كركيزة لاستمرار التواصل وتنسيق المواقف في قضايا التنمية والتنمية الاجتماعية، بما يخدم استقرار شعوب المنطقة وليس فقط مصلحات الدولتين. كما أن وجود الوفد القيرغيزي يبرز رغبة البلدين في بناء جسور تعاون أكثر رسوخاً في المستقبل القريب، على نحو يفتح آفاق جديدة لتعاون في مجالات عدة.
عودة رئيس الوزراء إلى القاهرة وتفاصيل الوصول
وصل الدكتور مصطفى مدبولي إلى مطار القاهرة الدولي في إطار سلة النشاطات التي رافقت اجتماعاته في الخارج. جاءت عملية الوصول في وقتها المحد، مع تأكيد الاستمرار في متابعة الملفات التي تم تناولها خلال الزيارة إلى الدوحة. وعند وصوله استُقبلت الجولة الدبلوماسية بمتابعة دقيقة من الجهات المعنية، بما يعكس الحرص المصري على التنسيق الفعّال بين مختلف الأطراف، والتعجيل بتنفيذ ما تقتضيه القنوات الرسمية من خطوات لاحقة.
وقد جرى ترتيب خطوات العودة بما يضمن استمرارية الانشغال بمسارات التعاون التي تم مناقشتها خلال القم السابقة، وبما ينسجم أيضاً مع الأولويات الوطنية في مجال التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر. هذا الطابع العابر لحدود يؤكد أن مصر تبقى طرفاً نشطاً في التفاعل الدولي، وتواصل جهودها في بناء جسور تفاهم مع عد من الدول الشقيقة والصديقة.
القمة العالمية الثانية لتنمية الاجتماعية في الدوحة
كجزء من نشاطه الإقليمي والدولي، شارك الدكتور مدبولي نيابة عن رئيس الدولة في القمة العالمية الثانية لتنمية الاجتماعية التي استضافتها الدوحة. جرى التنظيم في إطار فعاليات تشاركية جسّدت التزام المجتمع الدولي بمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، مع حضور واسع من قادة الدول والحكومات. وتأتي مشاركة مصر في هذه القمة كجزء من نهجها المستمر في دعم مبادرات التنمية الاجتماعية وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة.
وتناولت القمة مباحثات تصل بتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتطوير البرامج التي تساهم في تعزيز فرص العمل والحد من الفقر وتعزيز فرص التنمية الشاملة لمجتمعات. كما شهدت القمة مناقشات حول دور الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو محور يحظى باهتمام واسع في السياسة المصرية داخلياً وخارجياً.
الكلمة التي ألقاها المدبولي نيابة عن السي في الدوحة
نيابة عن رئيس الجمهورية، ألقى الدكتور مصطفى مدبولي كلمة خلال فعاليات القمة العالمية الثانية لتنمية الاجتماعية بالعاصمة القطرية الدوحة. أكدت الكلمة الرؤية المصرية تجاه قضايا التنمية الاجتماعية وأطرها التنفيذية، مع إبراز التزام القاهرة بتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفقر والجوع. وتضمنت الرسالة التي نقلها رئيس مجلس الوزراء تفهم مصر لدور الذي يؤديه المجتمع الدولي في دعم الدول النامية، وتأكيداً على أهمية التكاتف الدولي من أجل تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة لصالح الشعوب.
ولم تخلُ الكلمة من الإشارة إلى أهمية الحوار البناء بين الدول وتبادل الخبرات بين الحكومات والجهات المعنية، بما يسهم في بناء منظومة اجتماعية أقوى تصب في صالح فئات المجتمع الأكثر احتياجاً. كما أشار الخطاب إلى أن المشاركة الواسعة من قادة الدول والحكومات تعكس التزام المجتمع الدولي بمواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة عبر آليات فعالة وتنسيق مشترك.
التفاعل الدولي وتوسع آفاق العلاقات الثنائية
تجسد فعاليات الدوحة وما تلاها من لقاءات على الأرض المصرية علامة على استمرار وتوسع العلاقات الثنائية بين مصر وعد من الدول، بما فيها القيرغيزية. يمثل وجود رئيس الجمهورية القيرغيزي مع وفده خلال مائدة مستديرة مع رئيس الوزراء المصري جزءاً من مسار طويل من التواصل، يعز من فرص التفاهم وتبادل الخبرات في مجالات التنمية والاقتصاد والتعاون الثنائي. إن مثل هذه القاءات الثنائية المتكرة تفتح أبواب أوسع أمام التعاون المشترك وتؤس لبيئة تسمح بتبادل المعرفة والخبرات بين الشعبين وتدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.
هذا المسار يبرز أيضاً أن مصر تشارك بجدية في المحافل الدولية وتستخدم الظهور الدولي كمنصة لنقل وجهة نظرها وخبراتها في معالجة قضايا التنمية الاجتماعية. وجود وفد مصري متميز في الدوحة يشير إلى أن الدبلوماسية المصرية تبنى مقاربة متعدة الأبعاد تجمع بين العمل السياسي والجهود التنموية المباشرة، بما ينعكس إيجابياً على العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة ويعز من حضور مصر كمركز استراتيجي في قضايا التنمية العالمية.
أفق العلاقات المصرية القيرغيزية ومستقبل التعاون
بناءً على ما شهدته هذه المحطات من لقاءات وتبادل لآراء، يبدو أن هناك رغبة في تعميق العلاقات بين مصر والدول القيرغيزية ضمن مسار يرتكز إلى التعاون في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية. إن وجود رئيس الجمهورية القيرغيزي والوفد المرافق له في جلسة مائدة مستديرة مع المسؤولين المصرين يفتح الباب أمام خطوات عملية محتملة في المستقبل القريب، دون الخوض في تفاصيل ليست موجودة في النص الأصلي.
ومن جهة أخرى، فإن المشاركة المصرية في القمة العالمية الثانية لتنمية الاجتماعية تعكس استمرار التزام المصري بإسهام فاعل في الجهود الدولية لمكافحة الفقر والجوع وتحقيق التنمية المستدامة. وبناء على ذلك، يتوقع أن تظل القاهرة مطلعاً على آليات التعاون الدولية وتعمل على ترسيخ علاقاتها الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة بما يحق مصالح الشعوب ويحسن من جودة الحياة لمواطنين على نحو ملموس.
في الختام، تبقى ملامح هذه القاءات حافلة بالدلات على التزام البلدين بمسار تعاون طويل الأمد، مع استعداد مستمر لنقاش والتنسيق حول قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتستمر أنشطة الوفود والزيارات رامية إلى تعزيز السلام والتنمية وربط المصالح المشتركة بصورة أوضح على الصعيدين الإقليمي والدولي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































