كتبت: بسنت الفرماوي
أكد آرني سلوت، مدرب ليفربول، أن فريقه استحق الانتصار على ريال مدريد بعدما نجح في إيقاف خطورته الهجومية، في لقاء حُسم لصالح الريدز بهدف نظيف أحرزه ماك أليستر في الدقيقة 61، وذلك أمس الثلاثاء ضمن مباريات دوري أبطال أوروبا. جاء هذا الفوز ليؤكد تفوق فريقه في مواجهة منافس قوي مثل ريال مدريد، لكنه أيضاً أشاد بنظيره أستون فيلا من حيث الأسلوب الذي يواجه به الخصوم، معتبراً أن كلا الفريقين اعتمدا طريقة لعب مشابهة عند لقاءه. وفي حديثه بعد صافرة النهاية، أشار سلوت إلى أن الفارق الأساسي كان في طريقة تجهيز اللاعبين قبل المباراة: إما الضغط بقوة على حامل الكرة، أو الاعتماد على دفاع منظم ومحدود المساحات. كان ذلك ضرورياً أمام ثنائي هجومي من العيار الثقيل مثل فينيسيوس ومبابي، فهما من اللاعبين الذين يمتازون بانطلاقات عميقة وتوقيت دقيق وسرعة عالية، ما يجعل أي مساحة خلف الدفاع بمثابة ثغرة يجب معالجتها بدقة. أضاف المدرب أن الأداء الدفاعي القوي الذي قدمه فريقه في المباراتين كان عاملاً رئيسياً في النتيجة، مع التنبيه إلى أن التأخر بهدف أو هدفين قد يفرض مخاطرات أكبر وتغييرات في النهج المتبع. كما أشار إلى أن وجود تركيز دفاعي ثابت لم يمنح ريال مدريد وأستون فيلا أي مساحة خلف الظهيرين أو في عمق الدفاع، وهو ما سمح لليفربول بالسيطرة على نسق المباراة وإيقاف خطورة المنافسين بطريقة فعالة. وفي نهاية حديثه، أكّد سلوت أن التوازن بين القوة الهجومية وعدم السماح بالمساحات كان العامل الحاسم في تحقيق النتيجة الإيجابية، وهو درس قد يتكرر في المباريات المقبلة أمام خصوم من العيار نفسه.
تقييم التكتيك أمام ريال مدريد وأستون فيلا
أوضح سلوت أن الاختيار بين الضغط العالي واستخدام دفاع منخفض كان رهناً بفهمه لمجريات المباراة وتوقعاته لسلوك المنافسين. قال إن ريال مدريد وأستون فيلا يطرآن على فترات متباينة من الارتداد والتمرير، ما يجعل الضغط المستمر خياراً فعالاً عندما تكون هناك فرصة لاستعادة الكرة في مواقع مهددة. كما أشار إلى أن الفريق اعتمد خطة دفاعية محكمة احتوت المساحات خلف الظهيرين وتحققت من خلال تنظيم خط الدفاع وبناء ثنائي مركزي ينسق مع الوسط لضبط حركة الثنائي الهجومي المنافس. وتابع بأن التخطيط المسبق قبل المباراة كان يركز على إغلاق المسافات أمام فينيسيوس ومبابي، وهما لاعبان مذهلان، لكنهما يتقاطعان مع تحديات أخرى في حال وجود تغطية متوقعة من قبل لاعبي ليفربول. كما أشار إلى أن الأداء الدفاعي المستمر في المباراتين يمثل حجر الأساس لإبقاء المباراة ضمن مجال السيطرة، وأن أي تأخر مبكر في النتيجة يمكن أن يضطر الفريق إلى اتخاذ قرارات أكثر جرأة، وهو ما يعكس أهمية التخطيط للمواقف الدفاعية والضغط في اللحظات الحاسمة.
عودة صلاح وتأثيرها المحتمل
وخلال اللقاء عاد النجم المصري محمد صلاح للمشاركة، بعد أن كان قد جلس على مقاعد البدلاء في آخر مباراتين أمام جالاتا سراي وآينتراخت فرانكفورت. هذه العودة شكلت دفعة معنوية للفريق وتأكيداً على جاهزية اللاعب للمشاركة عند الحاجة، في ظل المنافسة الشرسة في المجموعة. وجود صلاح ضمن خيارات ليفربول يعزز قدرته على اختراق الدفاعات وتنويع الطريقة الهجومية، وهو ما يسهم في استمرارية توازن الفريق بين خطوطه. وعلى الرغم من أن تفاصيل المشاركة وتوقيت دخوله كانت جزءاً من خيارات المدرب، فإن وجود اسم مثل صلاح يظل مؤشراً مهماً لإمكانات الفريق في الاستفادة من قدراته الفردية وتكتيكاته الجماعية في المباريات القادمة.
وضع ليفربول في المجموعة والرصيد
مع هذه النتيجة، رفع ليفربول رصيده إلى 9 نقاط في المركز السادس، متأخراً بفارق الأهداف عن ريال مدريد صاحب المركز الخامس. يعكس هذا الترتيب التنافس القوي داخل المجموعة وتساوي النقاط في كثير من الوقت، وهو ما يجعل كل مباراة قادمة تحمل قيمة عالية لأجل التقدم إلى مراحل الحسم في البطولة. المباراة أكدت أيضاً حاجة ليفربول إلى الاستمرارية في الأداء الدفاعي على مستوى عالٍ، مع الحفاظ على الانضباط في الخطوط الخلفية وتخفيف المساحات أمام المنافسين. كما أن التعاطي مع سرعة فينيسيوس ومبابي يتطلب قراءة دقيقة وتنفيذيًّا صارمًا من المدافعين واللاعبين في خط الوسط، وهو ما كان واضحاً في تطبيق سلوت لخطة المباراة. وبالنظر إلى الرصيد وتقدم ريال مدريد بفارق هدف واحد فقط، تظل المنافسة محتدمة في ضوء المواعيد القادمة وأسئلة التشكيل والتكتيك التي ستحدد ملامح المسابقة في الأسابيع المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























