كتب: عادل البكل
أعلن محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، عن قرب إطلاق مجموعة من الخدمات التمويلية والمصرفية من قبل البنك الزراعي المصري لتلبية احتياجات صغار المزارعين وتحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي. وأكد محمد أبو السعود أن هذه الخدمات ستُقدَّم بإجراءات بسيطة وميسرة بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من القروض الزراعية تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ومساندة جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من القطاع الزراعي وإسهامه في الاقتصاد القومي.
خدمات ومبادرات جديدة من البنك الزراعي المصري لصغار المزارعين
يعكف البنك الزراعي المصري على تقديم منتجات وخدمات مصرفية جديدة تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية للمزارعين وتحسين مستوى معيشتهم. وتشتمل هذه الخدمات بحسب تصريحات محمد أبو السعود على تمويل الميكنة والآلات الزراعية، وتمويل الشركات والجهات المتخصصة في إنتاج الشتلات والتقاوي الأعلى إنتاجية، بالتعاون مع وزارة الزراعة وأجهزتها المتخصصة. كما أشار محمد أبو السعود إلى تشجيع الابتكار في الزراعة الحديثة والتوسع في تمويل نظم الري الحديث والطاقة الشمسية بما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.
تركيز التمويل على الإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني
حدد البنك الزراعي المصري بنسب واضحة تخصيص موارده للأنشطة المختلفة، حيث بلغ حجم تمويل الإنتاج النباتي للمحاصيل الزراعية نحو 40% من المحفظة الائتمانية للبنك، بينما بلغت نسبة تمويل الإنتاج الحيواني نحو 15% من المحفظة. وأوضح محمد أبو السعود أن حجم القروض الزراعية وصل إلى نحو 36 مليار جنيه استفاد منها حوالي 300 ألف مزارع، مما يعكس الدور الفعلي للبنك الزراعي المصري في دعم المزارعين بشكل مباشر.
تمويل الميكنة والآلات الزراعية ونظم الري والطاقة
تأتي مبادرات تمويل الميكنة والآلات الزراعية ضمن سعي البنك الزراعي المصري لخفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة الإنتاج. ويتضمن ذلك دعم تمويل نظم الري الحديث التي تسهم في ترشيد استخدام المياه وزيادة مردود المحصول، بالإضافة إلى تشجيع استخدام الطاقة الشمسية لخفض فاتورة الطاقة وتقليل التكاليف التشغيلية. ويُذكر أن هذه التوجهات تهدف إلى رفع جودة الإنتاج وتقليل الخسائر وتحسين تنافسية المحاصيل المحلية.
الزراعة التعاقدية ومساعدة الفلاحين في التسويق والتصدير
أكد محمد أبو السعود أن البنك الزراعي المصري يولي أهمية كبيرة للزراعة التعاقدية كآلية لدعم صغار المزارعين ومساعدتهم على تحمل تكاليف الزراعة وإنتاج محاصيل وفق أعلى مستويات الجودة مع تأمين تسويقها بأعلى الأسعار دون وسيط. ويشمل ذلك تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية المهمة سواء للاستهلاك المحلي أو للتصدير والتصنيع الزراعي، إلى جانب مساعدة الفلاح في تصدير منتجاته عبر منصات تصديرية لفتح آفاق جديدة للمحاصيل المحلية في الأسواق الخارجية.
تمويل قصب السكر وآليات التعاون بين البنك والمزارعين ومصانع السكر
من بين البرامج المنفذة التي أشار إليها محمد أبو السعود تمويل زراعة محصول قصب السكر في محافظات جنوب الصعيد عبر عقود ثلاثية بين البنك والمزارعين ومصانع السكر. وقد بلغ حجم تمويل قصب السكر نحو 4 مليار جنيه، منها 2 مليار جنيه خلال آخر شهرين فقط، ما يعكس التوسع في دعم هذا المحصول الاستراتيجي عبر آليات تمويل منظّمة ومدروسة.
السلف الزراعية وفائدة مميزة لدعم سداد التكاليف
يمنح البنك الزراعي المصري السلف الزراعية للمزارعين بفائدة مميزة تصل إلى 5%، يحصل عليها المزارع ببطاقة الحيازة الزراعية عند زراعة أي محصول من خلال بطاقة “ميزة الفلاح”. ويتم تقدير قيمة القرض وفق الفئة التسليفية لكل محصول التي تُقر بالتنسيق بين البنك ووزارة الزراعة، مع مراعاة طبيعة كل محصول وتكاليف إنتاجه. وتتم عملية السداد بعد انتهاء موسم الزراعة والحصاد وبيع المحصول، بما يخفف من العبء المالي على المزارع خلال فترة الإنتاج.
تيسير إجراءات الحصول على القروض عبر القنوات الإلكترونية والفروع
اتخذ البنك الزراعي المصري عدداً من الإجراءات لتيسير حصول الفلاح على قروض إنتاج المحاصيل الزراعية وتسريع وتيرة المنح، سواء من خلال التطبيقات الإلكترونية أو فروع البنك المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية. وأكد محمد أبو السعود أن هذه الآليات تهدف إلى إزالة العقبات الإدارية وتسريع وصول التمويل للمزارعين في الوقت المناسب لتغطية مدخلات الإنتاج والتشغيل.
دور التمويل في مواجهة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج
تهدف قروض الإنتاج النباتي التي يقدمها البنك الزراعي المصري إلى مساعدة المزارعين على تحمل ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والتشغيل نتيجة الارتفاع في أسعار السلع ومستلزمات الإنتاج. ويُعد هذا النوع من القروض دعماً أساسياً للفلاح ليستمر في العمل والإنتاج، والمحافظة على دوره في تحسين مستوى معيشته والمساهمة في تنمية القطاع الزراعي.
الاستراتيجية الشاملة للبنك الزراعي المصري كذراع تمويلي للقطاع الزراعي
أكد محمد أبو السعود أن البنك الزراعي المصري سيظل الذراع التمويلية للقطاع الزراعي، وسيواصل دعمه للفلاح المصري من خلال توسيع إتاحة التمويلات اللازمة لدعم الأنشطة الإنتاجية في كافة مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني. وأشار إلى أن البنك يولي أهمية خاصة للسلف الزراعية التي تُعد أحد أوجه دعم الفلاحين بالتعاون مع وزارة الزراعة لمساعدتهم في مواجهة ارتفاع تكاليف الزراعة وأسعار مدخلات الإنتاج.
توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الإنتاجية والجودة
تُركِّز مبادرات البنك الزراعي المصري، وفق تصريحات محمد أبو السعود، على توسيع قاعدة المستفيدين من القروض الزراعية وتحسين الجودة الإنتاجية للمحاصيل عبر تمويل التقاوي الأعلى إنتاجية وتشجيع الابتكار. ويسعى البنك إلى أن تنعكس هذه الإجراءات على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المحلية في الأسواق المحلية والخارجية، مع الحفاظ على دور المزارع وصموده في منظومة الإنتاج الزراعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























