كتب: إسلام السقا
في نيودلهي، حقق المنتخب الوطني لكرة السرعة إنجازاً تاريخياً بحصد جميع الميداليات الذهبية في بطولة العالم لكرة السرعة رقم 36 لكِلا فئتي الكبار والناشئين، والتي أقيمت في الفترة من 30 أكتوبر حتى 7 نوفمبر 2025، وبمشاركة دولية شاركت فيها بولندا وألمانيا وأوكرانيا والعراق والكويت والهند وفلسطين. هذا الإنجاز يأتي في أعقاب مسيرة حافلة بالجهد والتنظيم، ويرسخ مكانة مصر كقوة صاعدة في هذه الرياضة على المستويين الإقليمي والدولي. كما يعكس نجاح المنتخبين في التعامل مع تعقيدات المسابقة وتنوع فئاتها، ما أشاد به العديد من المراقبين الرياضيين الذين تابعوا الحدث من بدايته حتى ختامه.
نتائج الناشئين في بطولة العالم لكرة السرعة
شهدت فئة الناشئين سيطرة مصرية ملموسة على الميداليات الذهبية، حيث لعبت الكفاءات الشابة دوراً رئيسياً في هذا الإنجاز. خديجة هاني أحرزت ثلاث ذهبيات بجدارة: فوزها في الفردي ناشئات، إضافة إلى تتويجها بلقب الزوجي ناشئات، وأول زوجي مختلط على مستوى البطولات العالمية. وفي سياق متصل، أظهرت يارا أبو شبانة حضوراً لافتاً بحصولها على لقب أول في فئة الزوجي ناشئات، كما جاءت نتائجها في سولو ناشئات في المركز الثاني. أما إبراهيم أشرف فكان له نصيب فوز أول في الفردي ناشئين، إضافة إلى لقب أول في الزوجي ناشئين، ولوجة أخرى من الألقاب عبر فئة الزوجي المختلط. وفي خط آخر من المنافسة، حقق مروان رامي الفوز في السولو ناشئين، ثم أضاف انتصارين آخرين في فئتي الزوجي ناشئين والزوجي المختلط ناشئين. تساهم هذه النتائج في تعزيز قدرة الناشئين المصريين على المنافسة على المستوى العالمي وتؤكد وجود قاعدة صاعدة تستعد لقيادة كرة السرعة في المستقبل.
نتائج الكبار في بطولة العالم لكرة السرعة
أما في فئة الكبار، فقد توازت الإنجازات مع مستويات العالم من حيث التنوع والتحديد الدقيق لمعالم الفوز. جاء حازم ياسر في صدارة فئة الفردي رجال بتحقيق المركز الأول، وهو إنجاز يعكس قوة الأداء الفني والالتزام بالتمرينات والبرمجة التدريبية. كما سجلت أيضاً حبيبة سامح حضوراً قوياً في فئة الفردي إناث بحصدها المركز الأول، فيما تألقت ندى أحمد في فئة الزوجي إنسات كأول فائز، تلاه في الطريق نفسه زميلتها ندى خالد التي حصدت أيضاً لقباً في فئة الزوجي إنسات. وفي فئة الزوجي رجال، تفوق محمد أسامة كأول زوجي رجال، وتبعه سيف إيهاب في المركز الأول كأول زوجي رجال أيضاً. أما في فئة الزوجي المختلط، فكان من نصيب منة الله محمد الجديدي وأعقبها عمر نجاح كأول زوجي مختلط، وهو ما يعكس عمق القوة التي يتحلى بها المنتخب في هذه الفئة. وفي فئة السولو، تقاسم شيماء عبد العظيم صدارة فئة الإناث، حيث جاءت سلمى بسام في المركز الأول ضمن فئة سبيد سولو إنسات. كما حقق محمد إبراهيم ناجي المركز الأول في فئة سولو رجال وأول تتابع مختلط، في حين جاء يوسف كامل في مقدمة فئة سبيد سولو. وفي فئة التتابع المختلط، كان عمر شريف ضمن أصحاب المركز الأول في التتابع المختلط ثاني سولو رجال، بينما حققت ميار أشرف المركز الأول في تتابع مختلط ثاني سولو إنسات، وأخيراً جاء ولي لي أمين في المركز الأول في تتابع مختلط ثاني سبيد سولو. وترسيخاً للجهود وتشديداً على العمق الفني، أكدت هذه النتائج قدرة المنتخب المصري على المحافظة على مكانته بين الكبار وتوسيع قاعدته من الأبطال في فئات متعددة.
جهود القيادة والتنظيم في إطار نجاح بطولة العالم لكرة السرعة
كان للجهود القيادية والتخطيط التنظيمي دور بارز في هذا النجاح التاريخي، إذ تسابق تاريخ الإنجازات مع الرؤية الوطنية لبناء حاضر ومستقبل رياضي يعمل على رفع مستوى الأداء وتطوير المواهب. فالمخضرم علي جمعه، الذي يتولى الإشراف العام على المنتخبات والمدير الفني للمنتخب، حقق رقماً قياسياً جديداً في عدد الميداليات الذهبية خلال هذه البطولة، وهو دليل واضح على استمرارية الروح الاحترافية والاتقان الفني لدى الجهاز الفني واللاعبين على حد سواء. إن هذا الرقم ليس مجرد مسألة عددية، بل هو تعبير عن بنية قوية للعمل الجماعي وتقدير العطاء والاستمرارية في تقديم الأفضل دائماً.
الجهود الإدارية والفنية وتشكيلة البعثة
تقدمت البعثة المصرية بقيادة المستشار محمد الكليا، عضو مجلس إدارة الاتحاد، مع وجود الجهاز الفني المرافق الذي ضم كابتن علي جمعه المدير الفني للمنتخبات القومية، والدكتورة رضوى الشرقاوي كمدربة عامة، إضافة إلى الكابتن خالد كامل والكابتن أحمد علي كمدربين، وأخيراً سارة نشأت كمدير إداري. هذه التشكيلة المتكاملة أمنت بيئة مثالية للنجاح، سواء من حيث الإعداد الفني أو التنظيم الإداري، وهو ما انعكس في الأداء والنتائج خلال المنافسات. وتأتي هذه الخطة في إطار التزام الاتحاد المصري لكرة السرعة بتوفير كافة عوامل النجاح للفرق المشاركة ودعمها بمختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي.
دعم القيادة والجهات الرسمية وتأكيد تفوق مصر
في هذا السياق، أعرب النائب أحمد الخطيب، رئيس الاتحاد المصري لكرة السرعة، عن سعادته وفخره بما حققه اللاعبون والفرق الوطنية، مؤكداً أن هذا الإنجاز وضع مصر في صدارة الدول في هذه اللعبة. وذكر أن هناك عملاً ملموساً يُبذل على أرض الواقع، بجانب دعم كبير من وزارة الشباب والرياضة ممثلة في الدكتور أشرف صبحي، الذي لم يتوانَ عن تقديم الدعم المادي والمعنوي لضمان وصول مصر إلى مكانة رفيعة في الرياضة العالمية. كما أشار الخطيب إلى وجود عناصر ذات خبرة إضافة إلى وجوه جديدة قادرة على مواصلة التطور وإغناء اللعبة في المستقبل داخل وخارج مصر، حيث تعمل اللجنة المعنية باكتشاف المواهب الجديدة وتطويرها بوتيرة مستمرة.
المستقبل والتطلعات: بناء أسس لنجاحات مستدامة في كرة السرعة
بناء على هذا الإنجاز الكبير، تتجه الأنظار نحو مواصلة البناء على هذه القاعدة وتحقيق مزيد من التطور في كرة السرعة داخل مصر وخارجها. يتركز الاهتمام في تعزيز منظومة التكوين والبحث عن المواهب الشابة، وتفعيل برامج تدريبية وتنافسية أكثر تنوعاً لإتاحة الفرصة للعب في بطولات إضافية وتحت ظروف منافسة أقوى. كما تسعى الاتحادات المعنية إلى وضع خطط مدروسة لاستدامة النجاح وتحفيز اللاعبين وتوفير الدعم المادي والمعنوي المستمر، مع الحفاظ على التوازن بين فئتي الناشئين والكبار لضمان وجود جيل متقدم وموثوق قادراً على المحافظة على مكانة مصر. وفي ظل هذا المسار، يظل التركيز الرسمي على الارتقاء بمستوى الأداء الفني، وتطوير قدرات البنية التحتية للرياضة، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية التي تعكس فعلياً تقدم الرياضة وتبنيها كأحد أعمدة النهوض الرياضي في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.






















