كتبت: بسنت الفرماوي
أعلن الإعلامي إبراهيم عبد الجواد عبر صفحته على فيسبوك أن المدرب البرتغالي نو ألميدا هو المرشح الأول لتدريب الزمالك، وهو تصريح يعكس اتجاه النادي نحو بناء جهاز فني يواكب التطورات الفنية الحديثة. وفي سياق آخر، كشفت إدارة الزمالك عن تعين البرتغالي فيتور بيرا مدرباً لحراس المرمى في خطوة تمهيدية قبل انطلاق كأس السوبر المصري المرتقب في الإمارات خلال الأيام القادمة. ويُعد نو ألميدا، المدرب السابق لفريق فاركو، من الأسماء التي تحظى باهتمام القلعة البيضاء بسب خبرته في تدريب حراس المرمى وتطوير الأداء بحسب أساليب حديثة. وتأتي هذه التطورات كجزء من سعي النادي لتعزيز التشكيلة الفنية والرفع من جاهزية الحراس والدفع بعناصر الجهاز الفني نحو تكامل أقوى في منافسات الموسم المقبل.
نو ألميدا المرشح الأول لتدريب الزمالك
يأتي اختيار نو ألميدا كمرشح أول لتدريب الزمالك في سياق متابعة دقيقة من بعض المتابعين لخط النادي في إسناد مهمة تدريب الحراس وتطوير الأداء الدفاعي. فالاسم يثير الاهتمام نظراً لسيرته المهنية التي تركز على تشريح مشكلات الحراسة وتقديم حلول فنية حديثة من شأنها رفع مستوى الأداء في خطوط الفريق. كما أن وجود نو ألميدا كخيار مطروح يلفت الانتباه إلى احتمال دخول تغيرات تقنية في فريق الزمالك قبل بدء الاستحقات القادمة، خاصة في مركز حراسة المرمى الذي يحظى باهتمام إداري وفني كبير. وعلى الرغم من أن الأنباء حول التعين ما زالت في إطار الترشيحات والتكهنات حتى الحظة، إلا أن الاسم نفسه يعكس رغبة القلعة البيضاء في اختيار مدرب يمتلك خبرة ميدانية وتاريخاً مهنياً يجعل منه خياراً قابلاً لانتقال إلى العمل في إطار فريق كبير مثل الزمالك.
السيرة المهنية لنو ألميدا
البالغ من العمر 53 عاماً، ليس نو ألميدا طريفاً من بين الاعبين الذين يظهرون في سماء الأندية الكبرى في البرتغال كبرتقالة ساطعة. فقد لعب كمحترف في البرتغال لمدة عقدين من الزمن، وارتدى قميص أحد عشر فريقاً داخل البلاد، وهو ما يعني أن مسيرته كلاعب لم تكن في صدارة المشهد الكروي، لكنه اكتسب تجربة عريضة في أندية الوسط والدرجات الأدنى. وبعد إعلان اعتزاله في 209، اتجه مباشرة إلى مسار التدريب، ليؤس لنفسه مساراً مهنياً يعتمد بشكل رئيسي على تدريب حراس المرمى وتطوير قدراتهم. هذه الخلفية التأسية أكسبته قدرة على قراءة الحراس من زاوية تقنية وتكاملية، وهو ما يميّز مسيرته التدريبية حتى الآن.
بدأ نو ألميدا كمدرب لحراس المرمى وتدرّب تدريجياً حتى تشكلت له هوية فنية واضحة. ورغم أن مسيرته كلاعب لم تضمن ألقاب كبرى في الأندية العريقة، فإن مساره التدريبي أتاح له المرور بسلة من التجارب التي أسهمت في تشكيل فكره التدريبي وطرائق تطوير الحراس. خلال سنواته الأولى كمدرب، ظهرت لديه قدرة على فهم آليات العمل الجماعي وتنسيق الخطوط الدفاعية مع الحراس بشكل يخدم أساليب العب المعاصرة، وهو ما أكسبه فرصاً لانتقال إلى محطات أكثر تأثيراً في القارة الأوروبية.
التجارب الأوروبية والفرنسية وتطور الفكر التدريبي
في إطار سعيه الدائم لتطوير نفسه، ارتبط اسم نو ألميدا بخطوط التعاون التي أسهمت في صقل فكره التدريبي. من عام 2015 حتى 2019، بات ألميدا جزءاً من جهاز المدرب الشهير ليتو فيديجال، حيث كان يعمل معه في عدة أندية مثل أروكا، ديسبورتيفو أفيس، فيتوريا سيتوبال وبوافيستا. التعاون مع فيديجال لم يكن مجرد جداول تدريبية تقليدية، بل كان مصدراً لاستلهام أساليب حديثة في إدارة الحراس وتطويرهم على المستويات الفنية والبدنية والذهنية. هذه الفترة شكلت أحد أبرز المحطات التي أضفت على مساره التدريبي طابعاً تقنياً معاصراً يزاوج بين متطلبات الأداء العالي والتزام بالتكتيك والجاهزية البدنية.
أما في فرنسا، فقد ألقى نو ألميدا بظلاله على تجربة جديدة عندما تولى تدريب حراس فريق بوردو الرديف لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يتم ترقيته لعمل مع الفريق الأول. هذه التجربة الفرنسية أسهمت في توسيع نطاق تفكيره التدريبي وتفنيد أساليب تدريب حراس المرمى ضمن منظومة احترافية تستند إلى معاير عالية وتحديث مستمر في الأداء الفني والتكتيكي. وجوده في ذلك المحيط الأوروبي عز قدراته في ربط الجوانب التقنية بالمفاهيم البدنية والذهنية لحراس، وهو أمر يلقى قبولاً في أوساط الأندية التي تبحث عن تطوير حراسها في إطار فريق يظل قادراً على المنافسة القارية.
فاركو: البوابة إلى المنطقة العربية وبداية التواصل مع حراس المرمى
بعد مسار طويل في القارة الأوروبية، كانت فاركو محطة مهمة في مسيرة نو ألميدا كونها أول ظهور له في المنطقة العربية. هناك، عمل ضمن الجهاز الفني بقيادة مواطنه نو ألميدا، وهو ما يعكس الثقة فيه كمدرب لحراس المرمى ولديه القدرة على نقل أساليب التدريب الحديثة إلى بيئات مختلفة. هذه التجربة كانت خطوة ملموسة لإبراز قدرته على التفاعل مع الحراس في بيئة تنافسية وتحت ضغوط العب المستمر، كما أنها أظهرت امتزاج فكر التدريب الأوروبي مع متطلبات العب في الشرق الأوسط.
التجربة الخليجية وتعاون خيسوس مع بيرا
على صعيد آخر في هذا المسار المهني، ارتبط اسم البرتغالي فيتور بيرا بتجربة تدريبية مهمة في الخليج. قبل تعينه كمدرب لحراس الزمالك، عمل بيرا في الفترة السابقة ضمن فرق مختلفة وقد حظي بثقة المدربين الذين أشرفوا على فرق كبرى في المنطقة. وفي سياق هذه التجربة الخليجية، أشارت عدة تقارير إلى أن بيرا قد عمل في الخليج بتعاون حثيث مع مدرب شهير آخر، حيث أسند إليه مهمة تدريب حراس فريق الهلال السعودي الأربعة، وهم عبداله المعيوف، محمد العويس، حبيب الوطيان، ومحمد أبو راسين. يعكس هذا الدور مدى الثقة التي يحظى بها بيرا في ميدان تدريب الحراس، وهو ما يجعل تعينه كمدرب لحراس الزمالك يكتسب زخماً من الخبرة المتنوعة التي تغذي الجهاز الفني لفريق الأبيض.
التجربة القطرية ومحتوى التدريب عبر YouTube
قبل انتقاله إلى المنطقة العربية، قضى بيرا نحو ثلاث سنوات في قطر بين عامي 201 و2014. تواصل مع العالم الرقمي عبر قناته الرسمية على YouTube، حيث نشر مقاطع تدريبية تكشف أساليبه المبتكرة في تطوير الحراس وتدريباتهم، وهو ما أكسبه شهرة في دوائر التدريب الأوروبية والشرق أوسطية. هذه المقاطع كانت بمثابة نافذة ترسّخ صورته كمدرب قادر على نقل خبراته وتطبيق أساليب تدريب حديثة في مختلف البيئات، وهو ما يعز من قيمة وجوده ضمن الجهاز الفني لزمالك كمدرب لحراس المرمى.
التوقعات المستقبلية والتعبير عن الأفق الفني لزمالك
مع الإبقاء على وجود بيرا في جهاز الزمالك كمدرب لحراس المرمى، ونية استقطاب أسماء أخرى كمرشحة لتدريب الفريق، يتوقع أن يسعى النادي إلى تعزيز الأداء الحراسي وتحسين منظومة الدفاع بشكل عام. الخبرة الأوروبية والخليجية التي يحملها بيرا، إضافة إلى إمكانات نو ألميدا المحتملة كمرشح أول لتدريب الزمالك، تشيران إلى اتجاه نحو بناء جهاز فني قادر على توحيد الأساليب التدريبية وتطوير الحراس بما يخدم خط الدفاع والوسط والهجوم على حد سواء. وبينما تواصل الاتصالات وتُطرح أسماء جديدة، يبقى الهدف الأساسي لزمالك هو الوصول إلى توليفة فنية قادرة على المنافسة بقوة في البطولات المقبلة واستعادة قدرته على ضبط المعسكر والمنظومة التكتيكية بشكل متكامل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.












































































































