كتب: كريم همام
أعلنت هيئة قناة السويس، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وفاة أحد أبنائها أثناء تأدية مهمة عمله في ترسانة بورسعيد، لتبدأ بذلك معاناة أسرة الهيئة وشركاتها في فقد أحد كوادرها المخلصة. وفي بيان عُقِد في دقائق الحزن، نعى الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس زميله أحمد محمد حلمي، وهو شاب من أبناء الهيئة، شهيد الواجب الذي وافته المنية أثناء تأدية واجبه. وقد أكد خلال المشاركة في النعي جموع العاملين بالهيئة وبشركاتها على عمق الأسى والحزن، معبّرين عن بالغ التعازى في فقدان أحد أبناء الهيئة المخلصين الذين عرفوا بدماثة الخلق والسمعة الطيبة والاجتهاد في العمل. كما شدد على أن هيئة قناة السويس لن تنسى التضحيات التي قدمها أبناؤها وجهودهم المخلصة، داعياً الله العلي القدير بأن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه وأحبائه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل. وتُحصن هذه العزائم قيم المؤسسة وتؤكد على روح المسؤولية التي تتحلى بها هيئة قناة السويس في مواقع عملها، وتبرز أهمية العمل الآمن والالتزام المهني كأساس لاستمرار الأداء الفاعل في مرفأ القناة الحيوي.
تصريحات هيئة قناة السويس حول الواقعة وتداعيات الحادث
قالت هيئة قناة السويس في بيانها الواضح إن الخبر جاء من خلال منصاتها الرسمية على فيسبوك، وهو ما يعكس طبيعة التواصل الشفاف التي اعتادت الهيئة الالتزام بها مع أبناء المجتمع والموظفين على حد سواء. وأشارت إلى أن الوفاة حدثت أثناء أداء واجب وظيفي في ترسانة بورسعيد البحرية، وهو مكان يعبر عن جزء حيوي من الحركة البحرية واللوجستية في البلاد. وتؤكد الهيئة أن هذه الخسارة المؤلمة تعزز لدى الجميع قيم الحزم والمسؤولية والانضباط، وهي قيم تتفيأ فيها جهود العاملين وتُترجم من خلال الالتزام بالسلامة الخاصة بمواقع العمل القائمة في المحافل البحرية. كما تذكر الهيئة أن حضورها ككيان مؤسسي لا يقتصر على إدارة الأعمال فحسب، بل يشمل رعاية الأبناء والاحترام العميق لجهودهم وتضحياتهم، وهذا ما يعكسه أسلوب البيان ونبرة العزاء التي غمرته.
أحمد محمد حلمي: فقيد الهيئة وشهيد الواجب
الفقيد أحمد محمد حلمي يوصف بأنه شاب من أبناء هيئة قناة السويس، وُصف بأنه شهيد الواجب من قبل الجهات المسؤولة، وهو التعريف الذي يعكس مدى إخلاصه وتفانيه في أداء العمل. تذكر كلمات النعى أن الفقيد كان من الأشخاص الذين عرفوا بدماثة الخلق والسمعة الطيبة، وبالاجتهاد الدائم في العمل، وهو ما يعكسه النهج المهني الذي تلتزم به الهيئة في التعامل مع متطلبات العمل اليومية. إن مثل هذه الصفات تبرز في سياق حديث البيان الرسمي وتؤكد أن الفقيد كان جزءاً من منظومة قيم الهيئة التي ترتبط بالالتزام والاحترام تجاه مهنية العمل وحقوق الآخرين. وتتجلى صورة الفقيد في شعور المجتمع المؤسسي بأن الخسارة ليست مجرد فقدان شخص بل فقدان مثال للالتزام والانضباط، وهو ما ينعكس في استحضار الهيئة لذكرى حلمي وتأكيدها على أنها لن تنسى تضحيات أبنائها وجاهزيتها لتعزيز مسيرة العمل.
تعبير القيادة عن العزاء وتأكيد الوفاء بالتضحيات
أعرب الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن أعمق وأسجل مشاعر العزاء للفرد ولمجتمع الهيئة على حد سواء. وفي التعبير الذي يأتي في خضم الحزن، أكد أن الهيئة ستظل تذكر وتكرم تضحيات أبنائها وجهودهم المخلصة، وأن ذكرى الفقيد لن تغيب عن الذاكرة المؤسسية. كما أشار إلى أن هذه التضحيات هي جزء من النسيج الذي يحافظ على استدامة العمل ويعزز من مكانة الهيئة ككيان مؤسسي ينهض بمسؤولياته تجاه الوطن والمجتمع. وفي هذا السياق، لم يكتفِ البيان بنقل خبر الوفاة بل تضمن كلمات مواساة ومشاعر تعبير عن الاحترام العميق لزملائه وأهله، مع الدعاء للمولى عز وجل بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه وأحبائه الصبر والسلوان. إنه خطاب يعكس قيم المهنيين الذين يضعون السلامة والاحترام أولاً، ويعكس التزام هيئة قناة السويس بأن تكون رعاية أبنائها من بين أولوياتها في كل حين.
دلالات الحدث وأثره على بيئة العمل في هيئة قناة السويس
يعكس الحدث الذي أُعلن عن وفاته أثناء أداء العمل في ترسانة بورسعيد مدى الاهتمام الذي توليه هيئة قناة السويس لقيمة الإنسان والعمل المؤسسي. فالتعبير عن الحزن العميق والتعزية التي صدرت عن القيادة والهيئة يؤكدان أن الوطن ليس فقط بمبانٍ ومرافئ وإنما برفعة أبناءه وتضحياتهم. وإذا كان الفقيد قد اختفى من بيننا، فإن قيمه ستظل حاضرة في أروقة الهيئة، وستستمد منها الأجيال الجديدة من العاملين دروساً في التفاني والالتزام والاحترام. وتؤكد الرسالة الموجهة إلى أهله وذويه وأحبائه أننا كيان مؤسسي يقدر الشهداء في مهمة العمل، وأنه لن يتم إغفال الجهود التي بذلوها، بل ستبقى ماثلة في روح وروحانين بنية الهيئة وتوجيهاتها. وفي هذا السياق، يتعاظم الشعور بالمسؤولية تجاه السلامة المهنية وتضحيات الأبناء داخل مواقع العمل المختلفة، وهو ما يعزز من ثقة العاملين بقدرتهم على مواصلة العمل بروح عالية وبعزم ثابت، مستلهمين من سيرة الفقيد دروساً في الإخلاص والصبر والتضحية.
إرث من العطاء والتقدير لدى هيئة قناة السويس
ختام الكلام ليس مجرد نبأ وفاة، بل هو إعلان عن إرث من العطاء والتقدير الذي يتجسد في المعاني التي تحملها الهيئة تجاه أبنائها. فالتعبير عن العزاء، وتأكيد القيمة التي يضيفها هؤلاء الأفراد إلى منظومة العمل، يرسّخ في المجتمع المؤسسي أن هيئة قناة السويس ليست مجرد جهة تشغيلية، بل هي أسرة تعمل بروح التعاون والمسؤولية. وبقدر ما تعلن الهيئة عن حادث مؤلم، فإنها تبقي في الذاكرة الوطنية مثالاً على الالتزام والانضباط والاحترام المتبادل بين القيادة والموظفين، وهو ما يرسخ الثقة العامة في قدرة الهيئة على إدارة الأزمات وتقديم الدعم اللازم لأسر الشهداء والمصابين، كما يعزز من مكانتها كركيزة أساسية في البنية البحرية واللوجستية للبلاد. وفي هذا السياق، تبقى كلمات الفقيد منارة للإخلاص في العمل وللوقوف إلى جانب زملائه وأفراد أسرهم عند الشدائد، تذكيراً بأن الفاعل الحقيقي في الميدان هو الإنسان الذي يمنح العمل معنى ويحافظ على أُسس الأمان والسلامة الذي يعتمد عليه الجميع.
تظل هيئة قناة السويس متمسكة بقيمها ومبادئها، وتؤكد أن الوفاء للإنسان والعمل معاً هو الهدف الأساس الذي يحرك خطواتها في كل زمان ومكان. كما تواصل المؤسسة متابعة تعازيتها وتوجيهات العزاء الأسري، وتؤكد استمرارها في دعم أبنائها وتثمين التضحيات التي يقدمونها في سبيل الوطن، وبأن العطاء الذي قدمه الزميل أحمد محمد حلمي سيبقى مصدر إلهامٍ للموظفين في مواقع العمل المختلفة داخل الهيئة وخارجها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























