كتب: صهيب شمس
نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، توجهت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة إلى مدينة بيليم بجمهورية البرازيل الاتحادية للمشاركة في قمة المناخ COP30، ضمن فعاليات الشق رفيع المستوى من مؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ. وتُعقد القمة في الفترة من 6 إلى 7 نوفمبر الجاري بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات ووزراء البيئة والطاقة والمناخ وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني.
أوضحت الدكتورة منال عوض أن مشاركة جمهورية مصر العربية في الشق رفيع المستوى تُجسد اهتمام الدولة المصرية بدعم الجهود الدولية في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز التعاون بين الدول النامية والمتقدمة لتحقيق العدالة المناخية والتنمية المستدامة، استكمالًا لما أحرزته مصر خلال رئاستها الناجحة لمؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ، وما تبعها من مبادرات وطنية وإقليمية لدعم الانتقال العادل نحو الاقتصاد الأخضر. كما أشارت إلى أن مشاركة مصر في الشق رفيع المستوى تُجسد التزام القيادة السياسية بالعمل الجماعي الدولي لمواجهة آثار تغير المناخ، مشيرةً إلى أن مصر تؤمن بأهمية تحقيق العدالة المناخية وضمان تمويل عادل ومنصف للدول النامية، بما يمكنها من تنفيذ تعهداتها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن المقرر أن تشارك الدكتورة منال عوض في عدد من الفعاليات والجلسات رفيعة المستوى التي تناقش قضايا التنفيذ والتمويل والتكيف مع آثار تغير المناخ، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع عدد من الوزراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات العمل المناخي والبيئي، وتبادل الخبرات بشأن آليات دعم المجتمعات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ.
رحلة مصر إلى COP30: أهداف وتفاصيل المشاركة
تأتي مشاركة مصر في COP30 في إطار استمرار النهج المصري في القضايا البيئية والمناخية الدولية، وتأكيداً على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات المناخية العالمية. وتؤكد التصريحات على التزام مصر بتعزيز الحوار والتعاون مع الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، بهدف تحقيق نتائج عملية تعزز من قدرة الدول الأكثر تأثرًا بتغير المناخ على التصدي لهذه التداعيات. وتُبرز المشاركة أيضاً استمرار النهج الذي اتخذته مصر خلال رئاستها لمؤتمر COP27 من مبادرات وطنية وإقليمية تساند الانتقال العادل نحو اقتصاد أخضر يحمي الموارد الطبيعية ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما تبرز أهمية القمة في كونها منصة عالمية تجمع قادة دول ورؤساء حكومات ومسؤولين كبار من قطاعات البيئة والطاقة والمناخ، وتتيح فرصاً لتعزيز الشراكات الدولية وتنسيق الجهود نحو أهداف التنمية المستدامة وتمويل مشاريع المناخ بشكل عادل ومنصف. وتُعزى الأهمية أيضاً إلى أن القمة تُعقد في بيئة دولية تتمعن في آليات التنفيذ والتكيف والتمويل، وتتيح تبادل الخبرات والآليات التي تخدم المجتمعات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ وتدعم قدراتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
الجلسات واللقاءات في COP30 ومجالات التعاون
ستشارك الدكتورة منال عوض في فعاليات وجلسات رفيعة المستوى تناقش سبل التنفيذ والتكيف والتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالتحولات المناخية. كما ستعقد لقاءات ثنائية مع عدد من الوزراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، بهدف تعزيز أطر التعاون في مجالات العمل المناخي والبيئي وتبادل الخبرات في توفير آليات دعم للمجتمعات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ. وتُعد هذه اللقاءات فرصة لتبادل الرؤى حول أفضل الأساليب لتنفيذ الالتزامات الدولية وتبادل المعرفة حول تجارب الدول في تعزيز الاقتصاد الأخضر وتدعيم قدراتها على مواجهة التحديات الناجمة عن تغير المناخ.
COP30 كمنصة عالمية وتاريخها مع مصر
المؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP يشكل المنصة الدولية الأهم لمتابعة تنفيذ الاتفاق والتباحث في سبل التصدي لتداعيات التغير المناخي. وعلى مدى تاريخه شهد المؤتمر محطات بارزة، من أبرزها اعتماد اتفاق باريس التاريخي عام 2015. كما استضافت جمهورية مصر العربية الدورة السابعة والعشرين من المؤتمر، COP27، في مدينة شرم الشيخ، والتي أسفرت عن إطلاق عدد من المبادرات الدولية الرائدة وإنشاء صندوق الخسائر والأضرار لدعم الدول الأكثر تأثرًا بتغير المناخ. وتُعقد الدورة الثلاثون للمؤتمر COP30 هذا العام بمدينة بيليم في البرازيل، وهي خطوة إضافية في مسار التعاون الدولي لمواجهة التحديات المناخية وفتح آفاق جديدة للتمويل والتكيف والتنفيذ على المستوى العالمي.
التزام مصر بالعدالة المناخية والتنمية المستدامة في COP30
تؤكد المشاركة على التزام القيادة السياسية المصرية بالعمل الجماعي الدولي لمواجهة آثار تغير المناخ، واعتبار العدالة المناخية حجر الزاوية في أي حوار دولي حول تنفيذ التزامات المناخ. كما يؤكد الحرص المصري على حصول الدول النامية على تمويل عادل ومنصف يمكنها من تنفيذ تعهداتها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما تكرس خلال الرؤية الوطنية المصرية التي تتابع وتبني على نجاح COP27 وخطواتها الملموسة في دعم الاقتصاد الأخضر والتحول إلى مسار نمو أكثر استدامة وشمولية.
تظل مصر، من خلال هذه المشاركة وبقية المبادرات الإقليمية والوطنية، متمسكة بخيار الانتقال العادل نحو اقتصاد أخضر يحقق التنمية المستدامة ويحمي الموارد الطبيعية، مع توفير فرص أكبر للمجتمعات المحلية الأكثر تأثرًا بالتغير المناخي. ولا تزال الدبلوماسية المصرية ترتكز على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والتنسيق الوثيق مع شركاء التنمية في أنحاء العالم لتحقيق العدالة المناخية وتمويل عادل ينعكس مباشرةً على احتمالات التكيف والتعافي من آثار التغير المناخي على مستوى الدول والمجتمعات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































